حلّت دولة الإمارات في المرتبة الأولى إقليمياً والـ17 عالمياً في مؤشر «QS العالمي لمهارات المستقبل 2027»، محققة نتيجة إجمالية بلغت 86.5، مقابل المرتبة 29 عالمياً في المؤشر العام الماضي. وسجلت الدولة ثالث أعلى نتيجة عالمياً في محور التحول الاقتصادي بدرجة قاربت 99، ما يؤكد نجاح المنظومة الوطنية في تحويل الاستثمار في التعليم ورأس المال البشري إلى إنتاجية وابتكار ونمو اقتصادي مستدام من خلال التكامل بين منظومة التعليم العالي واحتياجات القطاعات الاقتصادية.
وأبرزت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن نتائج الإمارات في مؤشر QS لمهارات المستقبل تعكس نجاح النهج الوطني في تطوير منظومة تعليم عالٍ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأولويات التنمية الاقتصادية وتواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل ومهارات المستقبل.
ويمتاز مؤشر QS لمهارات المستقبل عن التصنيفات الجامعية التقليدية بتركيزه على قدرة منظومات التعليم العالي على تزويد الاقتصادات بالمهارات المطلوبة وقياس أثر التعليم في دعم الابتكار والإنتاجية والنمو الاقتصادي. ويقيّم المؤشر قدرة الدول على تطوير المهارات المستقبلية عبر أربعة محاور رئيسة تشمل مواءمة المهارات مع احتياجات أصحاب العمل، والجاهزية الأكاديمية، ومستقبل العمل، والتحول الاقتصادي.
ويشمل المؤشر 89 دولة، ويعتمد على تحليل متكامل يجمع بين جانب العرض عبر منظومة التعليم العالي، وجانب الطلب من خلال سوق العمل والاقتصاد.
وأكد وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، الدكتور عبدالرحمن العور، أن نتائج الإمارات في مؤشر QS العالمي لمهارات المستقبل تمثل اعترافاً دولياً بنجاح النهج المتبع في بناء منظومة تعليم عالٍ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأولويات التنمية الوطنية وتُسهم في إعداد كفاءات تمتلك المهارات والمعارف المطلوبة لاقتصاد المستقبل.
وقال الدكتور العور إن منظومة التعليم العالي في الدولة تشهد تقدماً متواصلاً بفضل رؤية وطنية تركز على جودة مخرجات التعليم وتعزيز الشراكة مع القطاعات الاقتصادية، مؤكداً العزم على مواصلة تطوير المنظومة لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة وتعزيز جاهزية الطلبة للمساهمة في القطاعات ذات الأولوية ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن المؤشرات الدولية تُعتبر أدوات مهمة لقياس التقدم واستشراف فرص التطوير، ومن هذا المنطلق تواصل الوزارة العمل مع مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، بما في ذلك مؤسسة QS، للاستفادة من هذه المؤشرات في تطوير السياسات والبرامج الأكاديمية وتعزيز تنافسية منظومة التعليم العالي في الإمارات.
وأفاد التقرير بأن الإمارات نجحت في تحويل سرعتها في الاستجابة للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية إلى ميزة تنافسية، بفضل التكامل بين منظومة التعليم العالي والسياسات الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل، مما عزز قدرتها على إعداد الكفاءات اللازمة للقطاعات المستقبلية. كما أظهر التقرير المكانة المتقدمة التي حققتها الدولة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية باعتبارها عوامل رئيسة تعزز مواءمة المهارات مع احتياجات الاقتصاد.
وأشار التقرير إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أقامت شراكة استراتيجية مع مؤسسة QS بهدف تعزيز التنافسية الدولية لمنظومة التعليم العالي في الدولة والاستفادة من المؤشرات والتحليلات العالمية في تطوير السياسات والبرامج الأكاديمية. وأسهمت الشراكة في تعميق التعاون بشأن توفير البيانات والمرئيات المتعلقة بمؤسسات التعليم العالي، ما يعزز فهم المؤشرات العالمية لأداء منظومة التعليم العالي الإماراتية ويدعم إبراز تطورها بصورة أكثر شمولاً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : دبي – الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-160726-727

