رشاد بوخش: قصر الضيافة ودار الاتحاد.. شاهدان على ميلاد دولة الإمارات
أكد رئيس جمعية التراث العمراني د. رشاد بوخش في حوار مع “الإمارات اليوم” أن قصر الضيافة ودار الاتحاد هما جزء من منظومة تاريخية واحدة مرتبطة بمرحلة تأسيس دولة الإمارات. وبيّن أن قصر الضيافة كان يُستخدم لاستقبال رؤساء الدول والوفود الرسمية وكبار الضيوف خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، بينما احتضنت دار الاتحاد الحدث الأبرز في تاريخ الدولة بتوقيع وثيقة قيام الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971، فتكامل الدور الدبلوماسي لقصر الضيافة مع الدور السياسي والتاريخي لدار الاتحاد في لحظة ميلاد الدولة.
وأوضح أن قصر الضيافة شُيّد عام 1965 بتوجيه من المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، ليكون مقراً رسمياً للضيافة والاجتماعات الحكومية، وكان معروفاً آنذاك باسم “قصر الضيافة” أو “المضيف”، قبل أن يُطلق على الجزء الذي شهد توقيع وثيقة الاتحاد اسم “دار الاتحاد”. وأضاف أن حكومة دبي أشرفت على تنفيذ المشروع ليواكب متطلبات تلك المرحلة المفصلية.
وأشار بوخش إلى أن القيمة التاريخية لقصر الضيافة لا تقتصر على كونه مبنى تاريخياً فقط، بل تكمن أيضاً في كونه شاهداً على اللقاءات والاجتماعات التي مهّدت لقيام الاتحاد، كما يعكس ملامح العمارة الحديثة في الإمارات خلال ستينيات القرن الماضي. وشدد على أن الحفاظ على هذه المباني يعني الحفاظ على ذاكرة الوطن وشواهده المادية.
وأضاف أن الموقع خضع لأعمال ترميم وصيانة دقيقة هدفها المحافظة على هيئته الأصلية كما كانت في أوائل السبعينيات، مع تنفيذ تحسينات إنشائية محدودة لضمان استدامته، مع المحافظة على العناصر الأصلية ومن بينها الشكل الدائري للمبنى والطاولة التاريخية التي وقع حولها أصحاب السمو حكام الإمارات وثيقة إعلان الاتحاد، إضافة إلى الفراغات الداخلية وسارية العلم، بما يعكس المشهد الذي شهد إعلان قيام الدولة.
وأكد أن متحف الاتحاد والمواقع التاريخية لا يقتصر دورها على حفظ المقتنيات فحسب، بل تؤدي رسالة وطنية وثقافية تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بقصة قيام الاتحاد وقيم الآباء المؤسسين، حيث تمنح الزائر فرصة معايشة التاريخ في المكان الذي شهد أحداثه، مما يعزز الاعتزاز بتاريخ دولة الإمارات ويحفظ ذاكرتها الوطنية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : مريم فيروز – دبي
معرف النشر: AE-180726-789

