تكنولوجيا

\”ذكاء اصطناعي أكثر إنسانية\”.. جيميناي يختبر تخصيص نبرة الصوت وأسلوب الرد

5b640ac6 0a57 423f 8643 93e9cd1e5084 file.webp

جوجل تختبر ميزة تسمح لمستخدمي “جيميناي” بتخصيص أسلوب حديثه

تستعد “جوجل” لإضافة مستوى جديد من التخصيص إلى مساعدها للذكاء الاصطناعي “جيميناي”، إذ تعمل على تطوير ميزة تمنح المستخدمين القدرة على التحكم في الطريقة التي يتحدث بها المساعد، بما يشمل نبرة صوته وأسلوب حديثه وسرعته.

وتختبر الشركة إعدادات جديدة تتيح للمستخدمين تعديل أربعة عناصر رئيسية في صوت جيميناي، وهي “مستوى الحيوية” Energy، و”درجة الرسمية” Formality، و”مستوى الدفء” Warmth، و”سرعة الحديث” Speed، بحسب تحليل لملفات الإصدار التجريبي الأخير من تطبيق جوجل أجراه موقع 9to5Google.

ويعني ذلك أن المستخدم لن يكون مقيداً بمجموعة من الشخصيات الصوتية الجاهزة، بل سيتمكن من تشكيل شخصية المساعد بنفسه من خلال ضبط هذه الخصائص بما يناسب أسلوبه المفضل.

ورغم أن جوجل لم تعلن رسمياً عن هذه الميزة حتى الآن، فإن ظهورها داخل الشيفرة البرمجية للإصدار التجريبي يشير إلى أنها تمثّل إحدى الخطوات التالية في خطة الشركة لتطوير تجربة استخدام جيميناي وجعلها أكثر قرباً من المستخدم.

تحكم أكبر في أداء جيميناي

وتوضح المعلومات الموجودة في الإصدار التجريبي 17.41.12 من تطبيق جوجل أن الشركة تستعد لإضافة قسم جديد يحمل اسم Customize ضمن إعدادات الأصوات الخاصة بجيميناي.

ومن خلال هذا القسم سيتمكن المستخدم من اختيار مستوى الحيوية بين منخفض ومتوسط ومرتفع، وكذلك تحديد درجة الرسمية بالمستويات نفسها، وضبط مستوى الدفء بالطريقة ذاتها، إضافة إلى التحكم في سرعة التحدث بين البطيئة والعادية والسريعة.

وتشير الشيفرة البرمجية أيضاً إلى أن هذه الإعدادات لن تحل محل الأصوات الحالية، وإنما ستعمل فوقها، بحيث يحتفظ المستخدم بالصوت الذي يفضله مع إمكانية تعديل شخصيته وطريقة أدائه.

كما يتوقع أن تطبق تلك التخصيصات على كل من Gemini Live وتجربة المحادثة التقليدية داخل مساعد جوجل الذكي جيميناي، بما يضمن احتفاظ المساعد بالشخصية الصوتية نفسها في جميع أنحاء التطبيق.

ويمثّل هذا التوجه تحولاً واضحاً في فلسفة تصميم أصوات جيميناي، إذ كان اختيار المستخدم في السابق يقتصر على الانتقاء من بين شخصيات صوتية صممتها جوجل مسبقاً، أما النهج الجديد فيمنحه مرونة أكبر عبر السماح له بتشكيل نبرة المساعد وأسلوب حديثه بدلاً من الاكتفاء باختيار أقرب شخصية جاهزة إليه.

تطور مستمر

ويأتي ذلك التطور بعد فترة قصيرة من إطلاق جوجل تجربة جديدة لاختيار أصوات جيميناي عقب مؤتمر المطورين جوجل I/O.

وشمل التحديث إعادة تصميم واجهة اختيار الأصوات، إذ استبدلت الشركة واجهة العرض الدائرية السابقة بقائمة أكثر بساطة، كما أضافت صوتين جديدين هما Flare وGlow ليحلا محل الصوتين السابقين Nova وLyra.

وبذلك أصبحت مجموعة الأصوات المتاحة حالياً تضم عشرة أصوات هي: Ursa وVega وPegasus وDipper وEclipse وCapella وOrbit وOrion وFlare وGlow.

وأجرت جوجل تغييراً آخر في تجربة الاختيار، إذ أزالت الأوصاف النصية التي كانت ترافق كل صوت، مثل “هادئ” أو “مشرق”، وأصبح المستخدم مطالباً بالحكم على شخصية كل صوت من خلال الاستماع إليه مباشرة بدلاً من الاعتماد على وصف مكتوب.

ولا تقتصر التحديثات على الأصوات فقط، إذ تتضمن أيضاً إعادة تصميم عدد من عناصر واجهة جيميناي باستخدام أيقونات أكثر نحافة وعصرية، وتشمل أيقونات الميكروفون والكاميرا ومعرض الصور ورفع الملفات والفيديو ومشاركة الشاشة وميزة Gemini Live.

وتصل هذه التغييرات من خلال تحديث يصل بالتزامن مع إصدار جيميناي 1.0.913571982.

ويرى التقرير أن توقيت تلك الميزة ليس مصادفة، خاصة بعدما أكدت جوجل خلال مؤتمر جوجل I/O 2026 أن دعم اللهجات الإقليمية أصبح جزءاً من خطتها المستقبلية لتطوير جيميناي.

ومن ذلك المنطلق، يبدو أن أدوات تخصيص الصوت تمثّل امتداداً لهذه الاستراتيجية، التي تستهدف جعل المحادثات مع الذكاء الاصطناعي أقل آلية وأكثر طبيعية، مع توفير تجربة تناسب تفضيلات كل مستخدم.

ولا تتحرك جوجل وحدها في هذا الاتجاه، إذ يشير التقرير إلى أن أبل تتبنى توجهاً مشابهاً في نظام iOS 27، الذي يضيف لمساعد Siri إعدادات تسمح للمستخدمين بالتحكم في سرعة الإلقاء (Pace) ودرجة التعبير (Expressivity)، على أن تنعكس هذه التفضيلات على جميع التجارب التي تعتمد على Siri، بما في ذلك تطبيقا Maps وSafari.

ويبدو أن التسابق بين الشركات التقنية التي تقدم تجربة تفاعل بين المستخدمين والمنصات القائمة على الذكاء الاصطناعي قد أصبح يركز أكثر على التجربة الصوتية للمستخدمين، من خلال منحهم القدرة على التحكم في نبرة الصوت ودرجة الدفء وأسلوب الحديث، ما قد يبدو تغييراً بسيطاً للوهلة الأولى، إذ لم تعد المنافسة تقتصر على قدرات المساعدات الذكية وما تستطيع إنجازه، بل أصبحت تمتد أيضاً إلى الطريقة التي تبدو بها هذه المساعدات أثناء التفاعل مع المستخدم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الشرق
معرف النشر: TECH-200726-613

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 22 ثانية قراءة