تجنبت أبل ذكر اسم جوني إيف، مدير قطاع التصميم السابق بها، في الدعوى القضائية التي أقامتها ضد شركة OpenAI، رغم الدور المحوري الذي يؤديه في خطط الشركة الثانية لدخول سوق الأجهزة.
واعتبرت “بلومبرغ” أن غياب اسم إيف عن الدعوى كان لافتاً، خاصة أنه يشرف على تصميم الأجهزة الجديدة التي تعمل عليها OpenAI، إلى جانب علاقته الطويلة بأبل، وانتقال عدد كبير من موظفي الشركة السابقين للعمل ضمن مشروعاته.
واكتفت أبل في صحيفة الدعوى المكونة من 41 صفحة بالإشارة غير المباشرة إلى مجموعة من “القيادات السابقة في أبل”، من دون تسمية إيف، الذي قاد فريق التصميم في الشركة لسنوات، وسهم مع مؤسسها الراحل ستيف جوبز في تطوير عدد من أبرز منتجاتها، وفي مقدمتها آيفون، وآيباد، وأجهزة ماك.
ورجحت “بلومبرغ” أن يكون سبب عدم ذكر إيف هو عدم توصل أبل إلى أدلة تربطه بالممارسات التي تتهم بها OpenAI.
وعلى الرغم من أن إيف يُعد الواجهة الأبرز لمشروع OpenAI للأجهزة وصاحب الرؤية التصميمية فيه، فإنه لا يشارك بشكل مباشر في عمليات التوظيف والهندسة والإدارة اليومية، ما يقلل احتمال تورطه في الاتهامات التي تناولتها الدعوى.
وتتهم أبل بعض موظفيها السابقين بتدريب مرشحين للوظائف على تجاوز إجراءاتها الأمنية، ومطالبتهم بإحضار أجهزة ونماذج تابعة للشركة إلى مقابلات العمل لعرضها ومناقشتها.
ووجهت أبل جانباً كبيراً من اتهاماتها إلى تانج تان، رئيس قطاع الأجهزة في OpenAI، والذي عمل لدى صانعة آيفون لمدة 24 عاماً، وتولى مناصب بارزة، بينها نائب رئيس تصميم منتجات آيفون وساعة أبل.
وبحسب “بلومبرغ”، ربما أخذت أبل في الاعتبار أيضاً علاقة جوني إيف الوثيقة بلورين باول جوبز، أرملة ستيف جوبز، التي لا تزال تحتفظ بعلاقات قوية مع كبار مسؤولي الشركة.
وتُعد باول جوبز واحدة من أقرب أصدقاء إيف، كما كانت مستثمرة في شركة io Products الناشئة التي شارك في تأسيسها، ولا تزال من داعمي شركته للتصميم LoveFrom.
وكانت OpenAI قد استحوذت على io Products في صفقة بلغت قيمتها نحو 6.5 مليار دولار، وأسندت إلى إيف وLoveFrom مهمة الإشراف على تصميم مجموعة من الأجهزة الجديدة.
ورأى التقرير أن أبل لم يكن لديها الكثير لتكسبه من إدخال اسم إيف علناً في النزاع، خصوصاً إذا أدى ذلك إلى توتر علاقتها مع باول جوبز، التي لا يزال اسم عائلتها يتمتع بثقل رمزي كبير داخل الشركة.
واعتبرت “بلومبرغ” أن استهداف إيف مباشرة قد يغير الصورة العامة للدعوى، إذ يُعد واحداً من أشهر المصممين في قطاع التكنولوجيا، ولا تزال بصماته حاضرة في معظم المنتجات التي تبيعها أبل.
وربما يؤدي ذكر اسمه إلى إثارة تعاطف واسع معه، ويفتح الباب أمام اتهامات بأن الدعوى مدفوعة بخلافات قديمة، وليس فقط بمخاوف تتعلق بحماية الأسرار التجارية.
وغادر إيف أبل في 2019، لكنه استمر مستشاراً للشركة حتى 2022، قبل أن ينتقل عدد من المصممين والمهندسين الذين عملوا معه إلى LoveFrom، ثم إلى OpenAI ومشروعاتها المرتبطة بالأجهزة.
ويرى مسؤولون في أبل، وفق التقرير، أن إيف أعاد تجميع جزء كبير من المواهب التي عملت سابقاً في فريق التصميم بالشركة داخل مشروع يسعى حالياً إلى تطوير أجهزة قد تنافس آيفون.
وتتهم أبل في دعواها OpenAI وموظفين سابقين لديها بتنفيذ تحرك منسق للحصول على معلومات سرية وملكية فكرية تخص الشركة.
وقالت إن تحقيقاً داخلياً كشف أدلة على استخدام OpenAI وشركائها معلومات سرية تابعة لأبل أثناء تطوير منتجاتهم الخاصة من الأجهزة.
في المقابل، تنفي OpenAI جميع الاتهامات، وتؤكد أنها “ليست لديها أي مصلحة في الأسرار التجارية للشركات الأخرى”، وأن تركيزها ينصب على تطوير تقنيات ومنتجات مبتكرة للمستخدمين.
تأتي الدعوى في وقت توسع فيه OpenAI نشاطها خارج برمجيات الذكاء الاصطناعي، وتتجه إلى تطوير مجموعة من الأجهزة الاستهلاكية التي قد تنافس منتجات أبل بصورة مباشرة.
وأفادت بلومبرغ بأن OpenAI تعمل على تطوير جهاز ذكي دون شاشة عبارة عن مكبر صوت محمول، وصفه أشخاص مطلعون على المشروع بأنه رفيق ذكاء اصطناعي شبيه بالبشر ومصمم للاستخدام داخل المنازل.
وبحسب التقرير، سيضم الجهاز أجزاء ميكانيكية متحركة، ويشارك في تطويره عدد من مهندسي أبل السابقين الذين عملوا على آيفون وأجهزة ماك.
وتعكس هذه الخطط حجم المنافسة بين الشركتين، خصوصاً أن إيف كان أحد أبرز المشاركين في تطوير آيفون، بينما يعمل الآن على جهاز تأمل OpenAI أن يقدم طريقة جديدة للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي بعيداً عن الشاشات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : الشرق
معرف النشر: TECH-210726-226

