الإمارات

الإمارات تتصدر 17 دولة في خيارات الطلبة المواطنين للدراسة الجامعية

1829db25 156f 4722 92b2 3c1b4db1fdfe file.jpg

أظهرت نتائج استطلاع نفذته «الإمارات اليوم» عبر منصاتها الرقمية ملامحاً متجددة لوجهات الدراسة الجامعية المفضلة لدى الطلبة المواطنين، وأبرزت تحولاً واضحاً في معايير اختيار الجامعة والدولة والتخصص، مما يعكس تغييراً في نظرة الجيل الجديد للتعليم العالي ومتطلبات سوق العمل المستقبلي.

وتضمن الاستطلاع ظهور 17 دولة ضمن قائمة الوجهات الأكثر جذباً للمشاركين، تصدرتها الإمارات، تلتها الولايات المتحدة الأميركية، ثم المملكة المتحدة.

كما بيّن الاستطلاع تكرار نحو 15 تخصصاً في إجابات الطلبة وأولياء الأمور، تصدرت القائمة تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وهندسة الأوامر الذكية (Prompt Engineering)، إلى جانب فروع الهندسة المتنوعة والطب والعلوم الصحية.

وتفصيلاً، شارك في الاستطلاع نحو 1500 طالب وطالبة وولي أمر، وكشفت النتائج عن تغيير ملحوظ في أولويات الطلبة الإماراتيين عند اتخاذ قرار الدراسة الجامعية، إذ لم تعد الدراسة في الخارج الخيار الأول كما في السابق، بل ارتفعت مكانة الجامعات المحلية لتحتل الصدارة، بدافع ما حققته من تطور في جودة البرامج الأكاديمية، وتحسن تصنيفها الدولي، وتوسعها في تقديم تخصصات المستقبل، إضافة إلى توفيرها بيئة تعليمية آمنة وقربها من الأسرة.

وذكر 87% من المشاركين دولة واحدة يفضلون الدراسة فيها، بينما اكتفى 13% بذكر التخصص الذي يرغبون دراسته أو بالتعبير عن رأيهم بشأن الدراسة محلياً أو خارجياً من دون ترشيح وجهة محددة. وجاءت دولة الإمارات في المقدمة بنسبة 28% من إجمالي اختيارات الدول، ما يعكس تزايد ثقة الطلبة وأولياء الأمور في منظومة التعليم العالي الوطنية والتطور النوعي الذي شهدته الجامعات الإماراتية من حيث البرامج الأكاديمية والبنية التعليمية ومستوى الاعتماد والتصنيف الدولي.

وعزا المشاركون اختيار الإمارات إلى عدة عوامل، على رأسها جودة التعليم، والأمن المجتمعي، والاستقرار، والقرب من الأسرة، بالإضافة إلى سهولة الانتقال من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل محلياً، معتبرين أن هذه العوامل تخلق بيئة تعليمية مستقرة تعزز فرص التفوق الأكاديمي والنجاح المهني.

ورأى بعض أولياء الأمور أن استمرار الأبناء في الدراسة داخل الدولة يحقق توازناً بين التفوق العلمي والاستقرار الأسري، خصوصاً مع توفر معظم التخصصات داخل الجامعات الإماراتية، مما يقلل الحاجة إلى الابتعاث إلا للحالات التي تتطلب تخصصات دقيقة أو برامج غير متوافرة محلياً.

واحتلت الولايات المتحدة الأميركية المركز الثاني بنسبة 18% من إجمالي الاختيارات، تلتها المملكة المتحدة بنسبة 11%، بينما جاءت اليابان والصين بنسبة 8% لكل منهما، ومصر بنسبة 7%، ثم سنغافورة وأستراليا بنسبة 5% لكل منهما. أما النسبة المتبقية البالغة 10% فتوزعت على عدد من الدول أبرزها كندا وسويسرا وألمانيا وماليزيا وهولندا وروسيا وإيرلندا وتايلاند والمجر، ما يعكس تنوع تطلعات المشاركين وارتباط اختيار الدولة بمعايير مثل جودة الجامعات وقوة البرامج الأكاديمية وفرص التوظيف بعد التخرج ومستوى الأمان وجودة المعيشة.

وسجل الاستطلاع إقبالاً لافتاً على تخصصات حديثة منها هندسة الذكاء الاصطناعي وهندسة الأوامر الذكية وعلوم البيانات وهندسة الفضاء وهندسة الطاقة والروبوتات، ما يعكس وعي الطلبة بالتحولات السريعة في سوق العمل وبالمهارات المطلوبة لاقتصاد المستقبل.

وبينما حافظت تخصصات الطب والهندسة والقانون والعلوم السياسية على حضورها ضمن التفضيلات، ظهرت هذه التخصصات هذه المرة جنباً إلى جنب مع تخصصات ناشئة مرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي.

وأوضحت نتائج الاستطلاع أن تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وهندسة الأوامر الذكية استحوذت على 26% من إجمالي التخصصات المدرجة من قبل المشاركين، لتتصدر بذلك قائمة أكثر التخصصات طلباً، في مؤشر واضح على تزايد اهتمام الطلبة بالمجالات المرتبطة بالتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي.

وجاءت تخصصات الهندسة بمختلف فروعها في المرتبة الثانية بنسبة 24%، تلتها تخصصات الطب والعلوم الصحية بنسبة 22%، ثم هندسة وعلوم الطيران بنسبة 10%. فيما استحوذ القانون على 7% والعلوم السياسية على 3%.

وتوزعت النسبة المتبقية البالغة 8% على مجموعة واسعة من التخصصات الأخرى شملت الزراعة والبيئة والطاقة والفضاء والتمريض وعلم النفس وغيرها من التخصصات الحديثة والواعدة.

وقال رئيس جامعة دبي، الدكتور عيسى البستكي، إن تصدر دولة الإمارات قائمة الوجهات الدراسية يعكس تحولاً نوعياً في نظرة الطلبة وأولياء الأمور إلى الجامعات الوطنية، مؤكداً أن المؤسسات الأكاديمية الإماراتية نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء سمعة علمية متقدمة بفضل الاعتمادات الدولية وارتفاع تصنيفاتها العالمية واستقطابها أعضاء هيئة تدريس وباحثين من جامعات مرموقة.

وأضاف أن قرار الطالب لم يعد اليوم مبنياً على فكرة الدراسة في الخارج بقدر ارتباطه بجودة البرنامج الأكاديمي وفرص التدريب العملي وقابلية التوظيف بعد التخرج، مشيراً إلى أن هذا التحول يعد دليلاً على نضج منظومة التعليم العالي في الدولة وقدرتها على المنافسة إقليمياً وعالمياً.

من ناحيته، ذكر أستاذ الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات البروفسور الدكتور محمد عبدالظاهر أن تصدر تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وهندسة الأوامر الذكية لقائمة اختيارات الطلبة يعكس ارتفاع مستوى وعي الجيل الجديد بالتحولات التي تشهدها سوق العمل العالمية.

وأكد أن الطلب على هذه التخصصات مرشح للزيادة خلال السنوات المقبلة نتيجة توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، مبيناً أن نجاح الطالب مستقبلاً لن يعتمد على التخصص وحده بل على امتلاكه مهارات تحليل البيانات والبرمجة وحل المشكلات والابتكار والعمل متعدد التخصصات.

ورأى عميد كلية الإعلام بالجامعة القاسمية، الدكتور بسام مكاوي، أن نتائج الاستطلاع تؤكد تغير معايير اختيار الجامعة والدولة، إذ أصبح الطلبة يقيمون وجهات الدراسة على أساس العائد المتوقع من الاستثمار في التعليم وليس على الموقع الجغرافي أو الشهرة التقليدية للدولة.

وأضاف أن الطالب وأسرته يبحثان عن جامعة تقدم برامج حديثة وفرصاً للبحث العلمي وشراكات مع القطاع الصناعي وتدريباً عملياً وإمكانية الحصول على وظيفة بعد التخرج، مؤكداً أن هذا التوجه يعكس انتقال المجتمع من ثقافة الحصول على الشهادة الجامعية إلى ثقافة بناء المهارات ورأس المال البشري القادر على المنافسة في الاقتصاد المعرفي.

15 تخصصاً جامعياً الأكثر إقبالاً.. الذكاء الاصطناعي في الصدارة، وعلوم البيانات تخاطب طموحات الطلبة.

18% من إجمالي الاختيارات تذهب إلى الجامعات الأميركية، تليها المملكة المتحدة بنسبة 11%.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم – دبي
معرف النشر: AE-230726-367

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 13 ثانية قراءة