منوعات

7 أمور يتجنبها ذوو الذكاء الاجتماعي والعاطفي العالي

45d122ce 9058 4eba bccf 6320efc96708 file.jpg

إن تأثير الكلمة أكبر مما يتصوره الكثيرون، لكن في عالم اليوم أصبح من الشائع جداً الإفراط في مشاركة المعلومات أو التحدث باندفاع دون التفكير في العواقب المحتملة. وقد يشعر الشخص بالارتياح عند مشاركة تفاصيل حياته مع أشخاص بالكاد يعرفهم، أو لا يعرفهم إطلاقاً، ثم يهدر الوقت والجهد في التراجع أو الاعتذار عندما تُفهم تلك المعلومات على نحو خاطئ.

ووفقاً لما نشره موقع Your Tango، يدرك الأشخاص ذوو الذكاء الاجتماعي والعاطفي العالي أن ما يتم تجنبه قوله أو فعله خلال المحادثات العادية لا يقل أهمية عما يقولونه، بل ربما يكون أكثر أهمية. فمن خلال الابتعاد عن التصريحات أو السلوكيات التي قد تُفهم بشكل سيئ، يبنون ويصونون علاقات أقوى ويحافظون على سمعتهم.

إذا كان الشخص يتمتع بالذكاء الاجتماعي والعاطفي العالي، فسيتجنب القيام بهذه الأمور خلال المحادثات العادية:

1- الإفراط في شرح القرارات البسيطة
عندما يهتم الشخص كثيراً برأي الآخرين، فمن المرجح أن يشعر بالحاجة إلى شرح كل خطوة يخطوها. ويخشى الأشخاص الذين يفعلون ذلك في الغالب أن تُعرض قراراتهم للنقد، أو أن يُكوّن الشخص الذي يتحدثون إليه افتراضات خاطئة أو غير لائقة عنهم.

إذا كان الشخص ذكياً وذا فطنة اجتماعية، فلن يُسهب في شرح التفاصيل الصغيرة. فالشعور الدائم بالحاجة إلى تبرير النفس دليل على انعدام الثقة، ويُظهر عدم اليقين.

2- استغلال كل لحظة صمت فوراً
يدرك الأذكياء قوة الصمت. فبدلاً من اعتباره فراغاً سلبياً يجب ملؤه، يستخدمونه للتفكير. لقد تعلموا أن ما يُسبب الإحراج ليس الصمت بحد ذاته، بل المحادثات غير المريحة.

يعتقد البعض أنه يجب دائماً اتباع سيناريو محدد للحفاظ على سلاسة الحوار. ويتم تحضير أسئلة مسبقاً حتى لا يكون هناك قلق بشأن صمت مُحرج محتمل. لكن ربما تكون هذه الأسئلة أسوأ في كثير من الأحيان لأنها قد لا تعكس سياق الحوار الفعلي. أما الواثقون من أنفسهم، والذين يتمتعون بذكاء حاد، فيستغلون لحظات الهدوء للتأمل فيما قيل، أو طرح مواضيع جديدة للنقاش، أو ببساطة للاستمتاع باللحظة.

3- طرح أسئلة جدلية
هناك بعض المواضيع التي من الحكمة عدم الخوض فيها حتى يتعرف المرء على الشخص الآخر جيداً. ومن الأفضل تأجيل طرح الأسئلة حول السياسة والمعتقدات الدينية ونظريات المؤامرة والمال والصدمات النفسية الماضية، إلى حين فهم وجهة نظر الشخص الآخر. والأشخاص الأذكياء فكرياً وعاطفياً يدركون أنه مهما كانت الإغراءات، فإذا شعروا بالانسجام، فسيكون هناك متسع من الوقت لمثل هذه المناقشات لاحقاً.

4- محاولة اكتساب إعجاب الجميع
لن يحظى أي شخص بحب جميع من حوله، وهذا أمر طبيعي تماماً. فقد يلتقي المرء أحياناً بأشخاص لا تتوافق اهتماماتهم أو شخصياتهم مع اهتماماته أو شخصيته. إن محاولة فرض علاقة حيث لا يُفترض أن تكون موجودة هي وصفة للإحباط وخيبة الأمل.

يتعلم الأشخاص ذوو الذكاء العاطفي هذا الدرس مبكراً ويطبقونه طوال حياتهم. فبدلاً من الانشغال الدائم بما يمكن أن يفكر فيه الآخرون بشأن ملابسهم أو هواياتهم أو وجودهم على وسائل التواصل الاجتماعي أو علاقاتهم، فإنهم يفعلون ما يسعدهم فحسب.

5- الفكاهة في الأوقات العصيبة
يلجأ الكثيرون إلى الفكاهة في المواقف المتوترة، سواء قصدوا ذلك أم لا. فالفكاهة آلية للتأقلم، إذ تشتت الانتباه مؤقتاً وتخفف من وطأة أي صدمة يمكن أن يواجهها أو يتلقاها الشخص. كما أنها قد تجعله أكثر ارتياحاً في الحديث عن مختلف الأمور.

عندما يُكثر المرء من استخدام النكات، ربما يصعب على الآخرين أخذه على محمل الجد. وقد ينظرون إليه كشخص متجنب أو خائف من المواجهة وغير قادر على التحدث عن الأمور المهمة بنضج.

إن الشخص الذي يتمتع بذكاء عاطفي وعقلي يتجنب الفكاهة عندما يحين وقت الجد. ولا يتردد في مواجهة القضايا الصعبة مباشرة لأنه يمتلك كل الأدوات اللازمة لمساعدة نفسه أو أحبائه.

6- مشاركة المعلومات الشخصية
من سمات العصر الحالي الإفراط في مشاركة المعلومات الشخصية، وهو أمر شائع. وقد يكون هذا مفيداً من نواحٍ عديدة، فهو يفتح المجال للحديث عن الصحة النفسية ويعمق الروابط، بل وربما يكون مسلياً.

لكن هذه الفوائد لا تتحقق إلا بمعرفة جمهور المستمعين. بمعنى أنه عندما يُفرط المرء في مشاركة معلوماته الشخصية مع الأشخاص غير المناسبين، قد يتسبب ذلك لهم في صدمة أو إزعاج. ولا يمكن دائماً معرفة تجارب الآخرين الحياتية، مما قد يؤثر في ردود أفعالهم.

يدرك الأشخاص الأذكياء أن هناك فرقاً دقيقاً بين المشاركة والإفراط فيها. فعندما يُفرط المرء في مشاركة معلوماته، فإنه يكشف معلومات غير لائقة أو غير ذات صلة، قد تُسبب أو لا تُسبب إزعاجاً للطرف الآخر.

7- الإفراط في الاعتذار
كما هو الحال مع الإفراط في المشاركة، من الأفضل عدم المبالغة في التواصل مع الآخرين. وعندما يعتذر المرء، يجب أن يكون اعتذاره صادقاً بما يكفي بحيث لا يحتاج إلى تكراره إلا مرة واحدة، ولسبب يستحق الاعتذار فعلاً.

إن الاعتذار المستمر يُفقد الكلمات معناها. فمن المرجح أن يعتقد الآخرون أن الشخص يفعل ذلك لتبرير نفسه فقط، وليس لأنه يعنيه حقاً. وهذا يمكن أن يضر بالعلاقات، مسبباً شعوراً بعدم الارتياح أو عدم اليقين، أو حتى مُخلاً بتوازن القوى. ويمكن أن يُضعف ثقة الشخص بنفسه أيضاً. أما الاعتذار لمجرد وجود أو ارتكاب أخطاء بسيطة فهو غير ضروري.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-250726-588

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 55 ثانية قراءة