تكنولوجيا

كوالكوم ترفع أسعار معالجاتها.. وتداعيات مرتقبة على أسعار الهواتف

A06e454b 6734 4f8e af1e c44df3c5566d file.webp

تستعد شركة كوالكوم، أكبر مُصنّع لمعالجات الهواتف الذكية في العالم، لرفع أسعار منتجاتها بنسبة من خانتين، في خطوة يُتوقع أن تمتد آثارها إلى قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية بأكمله، مع استمرار أزمة نقص المكونات وارتفاع تكاليف التصنيع وسلاسل الإمداد.

وبحسب بلومبرغ، أرسلت الشركة، التي تتخذ من مدينة سان دييجو الأميركية مقراً لها، خطاباً إلى عملائها تُبلغهم فيه باعتزامها زيادة أسعار منتجاتها بنسبة مزدوجة، على أن يبدأ تطبيق الأسعار الجديدة على جميع الشحنات التي تغادر مصانعها اعتباراً من 1 سبتمبر.

واطلعت بلومبرغ على نسخة من الخطاب، الذي أوضحت فيه الشركة أن القرار يأتي بعد استنفاد جميع الخيارات الممكنة لتحمّل الزيادات التي فرضها مورّدو المكونات.

وأوضحت كوالكوم في رسالتها أن استمرار نقص المكونات الإلكترونية وارتفاع أسعارها دفعا الشركة إلى مراجعة هيكل التسعير، مشيرة إلى أنها حاولت خلال الفترة الماضية الاعتماد على مورّدين بديلين لتخفيف الضغوط وتقليل تأثير ارتفاع التكاليف، إلا أن هذه الجهود لم تعد كافية للحفاظ على الأسعار الحالية.

وأكدت الشركة أنها “استنفدت قدرتها على استيعاب الزيادات في تكاليف المورّدين”، وهو ما جعل رفع الأسعار أمراً لا يمكن تجنبه.

تأثير واسع

ويرى محللون أن القرار لن يقتصر تأثيره على عملاء كوالكوم المباشرين، بل سيمتد إلى معظم الشركات المصنعة للأجهزة الإلكترونية، نظراً إلى أن معالجات الشركة تُستخدم في طيف واسع من المنتجات.

وتعد هواتف أندرويد الأكثر تأثراً بهذه الخطوة، إذ تعتمد شركات كبرى، مثل سامسونج، على معالجات Snapdragon في العديد من هواتفها الرائدة، بما في ذلك أحدث الهواتف القابلة للطي.

ولا يقتصر استخدام رقائق كوالكوم على الهواتف الذكية، بل تمتد إلى الحواسيب الشخصية العاملة بنظام ويندوز، والنظارات الذكية، والأجهزة اللوحية، والأجهزة القابلة للارتداء، ومنتجات إنترنت الأشياء.

وكانت كوالكوم قد أعلنت في وقت سابق من العام الجاري عن منصة جديدة تستهدف إنتاج حواسيب تعمل بنظام ويندوز بسعر يبدأ من 300 دولار، إلا أن الزيادة الجديدة قد تدفع الشركات المصنعة إلى إعادة تسعير هذه الأجهزة إذا قررت تمرير جزء من التكلفة الإضافية إلى المستهلكين.

المستهلك يتحمل الفاتورة

ويتوقع خبراء أن تنقل شركات تصنيع الأجهزة جانباً كبيراً من الزيادة في تكاليف الإنتاج إلى أسعار البيع النهائية، ما يعني ارتفاع أسعار عدد كبير من المنتجات التقنية خلال الأشهر المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه صناعة الإلكترونيات موجة تضخم واسعة بسبب استمرار أزمة نقص المكونات، خصوصاً شرائح الذاكرة، وهو ما انعكس بالفعل على أسعار العديد من المنتجات.

ويشهد قطاع إلكترونيات المستهلكين بالفعل موجة زيادات متتالية نتيجة نقص المكونات وارتفاع تكاليف الإنتاج، وقد شملت هذه الزيادات بالفعل عدداً من المنتجات، من بينها أجهزة Xbox، ولوحات Raspberry Pi، ومعظم أجهزة أبل، بجانب عدد من هواتف سامسونج وجوجل.

كما اضطرت بعض الشركات إلى طرح أجهزة بمواصفات مخفضة مع أسعار أعلى للحفاظ على هوامش الربحية، بينما فضّلت شركات أخرى إلغاء بعض المنتجات أو تأجيل إطلاقها بسبب صعوبة توفير المكونات اللازمة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الشرق
معرف النشر: TECH-260726-697

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 14 ثانية قراءة