الإمارات

شرطة الشارقة تحجب 3160 موقعاً إلكترونياً لترويج المخدرات والجرائم المالية

8fb02b5f 4299 43c0 8a2e 672e42066636 file.jpg

حجبت شرطة الشارقة 3160 موقعاً إلكترونياً مرتبطاً بترويج المخدرات والجرائم المالية والاستغلال الإجرامي، وذلك في إطار جهودها لمكافحة شبكات الترويج الإلكتروني التي تستهدف أفراد المجتمع ولا سيما فئة الشباب. وأكدت الشرطة أن أصغر حالة تعاطٍ تم تسجيلها كانت لمراهق يبلغ من العمر 14 عاماً.

وقال مدير إدارة الوقاية ومكافحة المخدرات بشرطة الشارقة، العميد ماجد سلطان العسم، إن 328 أسرة تواصلت مع الشرطة خلال السنوات الثلاث الماضية لطلب علاج أبنائها وإعادة تأهيلهم من تعاطي المواد المخدرة، معتبراً أن لجوء الأسر لطلب المساعدة يعكس ارتفاع مستوى الوعي بأهمية التدخل المبكر ودوره في حماية الأبناء قبل تفاقم حالات التعاطي.

وأضاف العسم أن شرطة الشارقة تستعين بفرق متخصصة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد المواقع الإلكترونية وحسابات منصات التواصل التي تروج للمخدرات أو تستهدف الشباب، موضحاً أن الإجراءات القانونية تُتخذ بحق المتورطين الموجودين داخل الدولة.

وأشار إلى تعاون الشرطة مع جهات ووكالات دولية لتعقب المشتبه فيهم خارج الدولة وملاحقة شبكات المخدرات الإلكترونية العابرة للحدود وتفكيكها، في ظل تطور أساليب المروجين في استدراج الضحايا عبر الفضاء الإلكتروني.

واستعرض العسم حالة نجحت فيها الشرطة إثر بلاغ من أم أنقذت ابنها البالغ 16 عاماً من مواصلة التعاطي بعدما لاحظت تغيرات سلوكية مقلقة، من بينها النوم المفرط وطلب المال بشكل متكرر.

وذكر أن الأم بدأت متابعة تصرفات ابنها واكتشفت تعاطيه للمواد المخدرة، وحاولت في البداية معالجة المشكلة ودياً داخل المنزل دون إبلاغ والده خشية رد فعل قاسٍ، لكنها أدركت لاحقاً حاجة الحالة لتدخل متخصص فتواصلت مع شرطة الشارقة.

ومضت الإدارة فوراً باتخاذ الإجراءات المعتمدة الهادفة إلى حماية المراهق وتقديم الدعم له ولأسرته وضمان التعامل مع الحالة بمهنية تضع سلامته ومستقبله في المقام الأول، وفق ما قاله العسم.

ولفت إلى أن ضباط الشرطة تواصلوا بصورة مباشرة وشفافة مع والد المراهق ودعوه لزيارة الإدارة المختصة للاطلاع على تفاصيل الحالة وتزويده بالإرشادات اللازمة لدعم ابنه ومساعدته على التعافي، مع السعي لحمايته من الاستمرار في التعاطي.

وأوضح العسم أن الواقعة تبرز الدور الحيوي للوالدين في اكتشاف العلامات التحذيرية المبكرة وطلب المساعدة المتخصصة قبل أن يتطور التعاطي إلى مشكلة أشد، مؤكداً أن الإبلاغ في الوقت المناسب قد يكون حاسماً في إنقاذ حياة المتعاطي وإعادته إلى المسار الصحيح.

وحذر من أن غياب الوالدين لفترات طويلة بسبب العمل قد يزيد من مخاطر تعرض الأبناء للتأثيرات السلبية، خصوصاً إذا أمضوا أوقاتاً طويلة تحت إشراف السائقين أو العمالة المنزلية، مما قد يجعلهم أكثر عرضة لرفقاء السوء وتجربة المخدرات.

ودعا العسم الأسر إلى المتابعة المستمرة باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الأبناء من السلوكيات الضارة، مطالباً الآباء بتخصيص وقت كافٍ لأبنائهم والتعرف إلى أصدقائهم ومراقبة الأماكن التي يترددون عليها وملاحظة أي تغير مفاجئ في سلوكهم أو نمط حياتهم.

ونبه إلى علامات يجب ألا تتجاهلها الأسر، منها الانعزال الاجتماعي، أنماط النوم غير الطبيعية، التراجع المفاجئ في المستوى الدراسي، الإنفاق غير المبرر، طلب المال بصورة متكررة، تغيير دائرة الأصدقاء، التردد على أماكن مريبة، والتغيرات السلوكية الحادة وغير المألوفة.

وأكد العسم ضرورة تواصل الأسر فور الاشتباه مع إدارة مكافحة المخدرات، مشيراً إلى أن هذه الحالات لا ينبغي معالجتها بشكل منفرد داخل المنزل لما تتطلبه من تدخل متخصص قد لا تمتلك الأسرة الخبرة أو المعرفة الكافية للتعامل معه بشكل صحيح.

وبيّن أن الإدارة تتولى تقييم الحالة فور الإبلاغ ثم تحيلها عند الحاجة إلى مراكز العلاج المتخصصة وعيادات إعادة التأهيل في أنحاء الدولة، مشدداً على أن التدخل المبكر يعد من أنجع الوسائل لمنع الشباب من الانزلاق أكثر نحو الإدمان.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : سمية الحمادي – الشارقة
معرف النشر: AE-300726-125

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 41 ثانية قراءة