تكنولوجيا

أزمة شرائح الذاكرة تدفع أبل لاختبار رقائق CXMT الصينية في منتجاتها

6b5b45be 1fcf 410f 8f48 30fc3c8f67ef file.webp

أزمة شرائح الذاكرة تدفع أبل لاختبار CXMT الصينية في منتجاتها

بدأت شركة أبل اختبار استخدام شرائح ذاكرة من شركة CXMT الصينية في مختلف منتجاتها الذكية، بما يشمل هواتف “آيفون” وحواسيب “ماك بوك”، في محاولة لتخفيف أزمة رقائق الذاكرة التي تضغط على خطوط إنتاجها وتدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.

وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، أجرت أبل محادثات أولية مبكرة مع الشركة الصينية بشأن توريد مكونات إلكترونية لاستخدامها في عدد من أجهزة الشركة التي تُباع داخل الصين، وفق مصادر مطلعة على المحادثات.

وفي الوقت نفسه، تأمل أبل في الحصول على موافقة البيت الأبيض على تعاقدها مع شركة CXMT لاستخدام رقائق الذاكرة الخاصة بها في أجهزتها الشخصية.

وكانت أبل قد أعلنت الشهر الماضي رفع أسعار منتجاتها عالمياً، بما يشمل حواسيب “ماك بوك”، وأجهزة “آي باد”، وساعات “أبل ووتش”، وأجهزتها الأخرى، مستثنية هواتف “آيفون” حتى الآن.

لكن التوقعات تشير إلى أن عائلة “آيفون 18 برو”، والمرجح وصولها الشهر المقبل، ستشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار.

وتقول الصحيفة الأميركية إن استخدام عملاق التكنولوجيا الأميركي لرقائق الذاكرة الصينية قد يساعد في تخفيف حدة ارتفاع الأسعار على مستوى منتجاتها التجارية، مع تسابق شركات الذكاء الاصطناعي لشراء مخزون الشركات المصنعة لرقائق الذاكرة، ما يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

غير أن القوانين الفيدرالية تحظر على الشركات الأمريكية تبادل التقنيات مع شركات صينية مثل CXMT، وأي تواصل يتعلق بالتفاصيل التقنية ومواصفات المنتجات، وهي بيانات أساسية ستحتاج أبل إلى مشاركتها مع الشركة الصينية لتحديد نوعية الرقائق المناسبة لأجهزتها الإلكترونية.

ويُعد هذا الحظر أحد العوائق الرئيسية أمام أبل، ويمنعها من المضي قدماً في خطتها لاستخدام شرائح الذاكرة من CXMT.

ولا تمنع هذه القواعد أبل من استخدام أي مكونات أو رقائق تنتجها الشركة الصينية ما دامت متوفرة في الأسواق ولم تُصمم خصيصاً لصالح أبل، كما يسمح القانون الفيدرالي لعملاق الآيفون بالتفاوض مع الشركة الصينية بشأن الأسعار، بحسب المحامي كين وولف من شركة الاستشارات القانونية Akin Gump.

ومع ذلك، ستحتاج الشركة الأميركية إلى موافقة صريحة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتتمكن من استخدام رقائق ذاكرة صينية داخل أجهزتها.

كما تضع وزارة الحرب الأميركية “البنتاجون” شركة CXMT على قائمتها السوداء للحظر، التي تضم شركات صينية يُرجح ارتباطها بالجيش الصيني.

نفاد المخزون

في الوقت الراهن، لا تُعد CXMT الصينية حلاً سحرياً لأبل، إذ استنفدت الشركة كامل طاقتها الإنتاجية المتاحة خلال العام الجاري، ما يترك مساحة محدودة لاستقبال عملاء دوليين جدد، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

وتمكنت شركتا HP وAcer من تأمين كميات محدودة من رقائق الذاكرة التي تنتجها CXMT، بينما تسعيان لضمان الحصول على إمدادات إضافية خلال العام المقبل، وفق صحيفة “نيكاي آسيا”.

وفي الوقت نفسه، لم تعد رقائق CXMT بالضرورة بديلاً أقل تكلفة من منافسيها العالميين، إذ تُباع العديد من منتجاتها حالياً بأسعار مماثلة لأسعار رقائق Micron وشركتي SK Hynix وSamsung Electronics الكوريتين الجنوبيتين، بل تتجاوزها أحياناً.

ويرجع ذلك جزئياً إلى محدودية المعروض لدى CXMT، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج لديها مقارنة بالشركات الأجنبية المنافسة، ما دفعها إلى تبني هذه الاستراتيجية السعرية.

صعود قياسي للشركة الصينية

وتُعد CXMT أسرع موردي رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية DRAM نمواً على مستوى العالم، وهي من أنواع الذاكرة الرئيسية المستخدمة على نطاق واسع في الأجهزة الإلكترونية ومراكز البيانات.

وسجلت الشركة خلال الربع الثاني من العام الجاري إيرادات تجاوزت 8 أضعاف مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بالطلب القوي، وتوسيع الطاقة الإنتاجية، وارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.

وبفضل هذا النمو، استحوذت CXMT على حصة بلغت 7% من سوق DRAM العالمية من حيث الإيرادات، وفق بيانات شركة أبحاث السوق Counterpoint Research، في مؤشر على تسارع صعودها داخل سوق تهيمن عليها منذ سنوات مجموعة محدودة من الشركات العالمية الكبرى.

وتعطي CXMT حالياً أولوية لتلبية احتياجات شركات التكنولوجيا الصينية، ومنها بايت دانس وTencent و”شاومي”، مع توسع هذه الشركات في خدمات ومنتجات الذكاء الاصطناعي وما يرافق ذلك من زيادة الطلب على رقائق الذاكرة.

وفي محاولة للاستجابة للطلب المتزايد وتعزيز موقعها في السوق العالمية، تعمل CXMT على بناء مصانع جديدة، مستهدفة زيادة طاقتها الإنتاجية الحالية إلى أكثر من الضعف بحلول عام 2028.

ويرى نيل شاه، الباحث في “كاونتر بوينت”، أن السؤال لم يعد يتعلق بما إذا كانت CXMT قادرة على منافسة أكبر مصنعي رقائق الذاكرة عالمياً، بل بالموعد الذي ستتمكن فيه من ذلك.

وقال شاه إن “السؤال لم يعد كيف ستتمكن CXMT من اقتحام نادي عمالقة الذاكرة الثلاثة، وإنما متى ستفعل ذلك”، في إشارة إلى SK Hynix وSamsung وMicron، التي تهيمن على سوق رقائق الذاكرة العالمية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الشرق
معرف النشر: TECH-120826-99

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 29 ثانية قراءة