تحولت مقاعد الطائرات وطاولاتها الصغيرة إلى ما يشبه صالونات تجميل متنقلة، بعدما اجتاح تيك توك ترند جديد يدفع المسافرين إلى استغلال ساعات الرحلة في تنفيذ روتين كامل للعناية بالبشرة، من السيرومات وأقنعة الوجه إلى المرطبات وحتى أجهزة الإضاءة LED.
لكن هذا الاتجاه الذي يبدو للوهلة الأولى مفيدًا للبشرة أثناء السفر، لا يحظى بالحماس نفسه لدى خبراء التجميل والأطباء، الذين حذروا من تحويل الرحلة إلى جلسة عناية بالبشرة، مشيرة إلى أن البيئة داخل الطائرة والأسطح كثيرة اللمس قد تجعل الأمر أقل فائدة مما يبدو على مواقع التواصل، بحسب موقع Byrdie.
ترند على ارتفاع
ورأت طبيبة الأمراض الجلدية، ماريسا غارشِك، أن انتشار هذه الممارسات يجمع بين سبب حقيقي وآخر مرتبط بوسائل التواصل الاجتماعي، فالهواء داخل الطائرة شديد الجفاف، ما قد يجعل البشرة أكثر عرضة لفقدان الترطيب، بينما ساهمت منصات التواصل في تحويل هذه المشكلة إلى طقس جمالي متكامل.
كما عزز انتشار مفهوم Skin-maxxing التي تعتمد على استخدام عدد أكبر من المنتجات يعني بالضرورة الحصول على بشرة أفضل، ما ساعد في انتشار روتينات طويلة ومعقدة أثناء الرحلات.
جفاف البشرة
وأوضحت غارشِك أن المشكلة الأساسية تكمن في بيئة الطائرة نفسها، إذ تكون نسبة الرطوبة داخل المقصورة منخفضة للغاية مقارنة بالبيئة التي اعتادت عليها البشرة.
ويؤدي ذلك إلى زيادة فقدان الماء عبر الجلد، وهو ما قد يجعل البشرة تبدو جافة أو مشدودة أو باهتة، كما قد تصبح أكثر حساسية لدى بعض الأشخاص.
وبالنسبة إلى أصحاب البشرة التي تعاني أصلًا من مشكلات مثل الإكزيما أو الوردية أو ضعف الحاجز الواقي، قد يزيد الهواء الجاف من التهيج أو يؤدي إلى تفاقم الأعراض.
المشكلة في اللمس
لكن الجفاف ليس السبب الوحيد الذي يجعل تنفيذ روتين كامل داخل الطائرة فكرة غير مثالية، حيث تحذر طبيبة الأمراض الجلدية دينا ستراشان، من الإفراط في لمس الوجه أثناء الرحلة، خصوصًا أن الطائرات تحتوي على العديد من الأسطح التي يلمسها الركاب باستمرار، مثل طاولات الطعام ومساند المقاعد وأحزمة الأمان.
ومع استخدام منتجات متعددة، قد يؤدي لمس الوجه باليدين أو وضع المستحضرات بأيدٍ غير نظيفة إلى زيادة احتمالات التهيج أو ظهور مشكلات جلدية لدى بعض الأشخاص.
حضري بشرتك
وبدلًا من الانتظار حتى الإقلاع لبدء روتين طويل، نصحت خبيرة التجميل بالاهتمام بالبشرة قبل الصعود إلى الطائرة.
وتقوم الفكرة على أربع خطوات أساسية: التنظيف، والترطيب، وحبس الرطوبة، والحماية.
يبدأ ذلك باستخدام منظف لطيف، ثم مستحضر مرطب أو سيروم يحتوي على مكونات تساعد على ترطيب البشرة، مثل حمض الهيالورونيك أو الألوفيرا أو النياسيناميد، يتبعه مرطب يساعد على دعم الحاجز الواقي للبشرة وتقليل فقدان الرطوبة.
أما إذا كانت الرحلة خلال النهار، فلا ينبغي إهمال واقي الشمس، خصوصًا بالنسبة إلى الركاب الجالسين بجوار النافذة، إذ يمكن للأشعة فوق البنفسجية من نوع UVA اختراق نوافذ الطائرة.
روتين مختصر
أما داخل الطائرة، فلا يعني ذلك ترك البشرة من دون عناية تمامًا، لكن الخبراء يفضلون الاكتفاء بخطوات بسيطة بدل تنفيذ روتين من عشر مراحل.
وإذا بدأت البشرة في الشعور بالجفاف أو الشد، يمكن استخدام رذاذ مرطب للوجه أو مستحضر خفيف يمنحها دفعة من الترطيب والراحة، من دون الحاجة إلى لمس الوجه باستمرار أو استخدام عدد كبير من المنتجات.
وأشارت خبيرة التجميل إلى أن رذاذ الوجه لا يحل محل المرطب ولا يحبس الرطوبة بمفرده، لكنه قد يمنح البشرة ترطيبًا مؤقتًا ويساعد على تهدئة الشعور بالجفاف طوال الرحلة.
بذلك، قد يكون سر العناية بالبشرة أثناء السفر ليس في عدد المنتجات التي تضعينها على وجهك داخل الطائرة، وإنما في الاستعداد الجيد قبل الإقلاع والاكتفاء بالأساسيات أثناء الرحلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-140826-595

