ثقافة وفن

صناعة الخوص.. حرفة متوارثة تجسد ارتباط الإنسان ببيئته

85305790 b885 483d 8db3 7b8ac75b05d7 file.png

حافظت صناعة الخوص في منطقة نجران على حضورها بوصفها إحدى الحرف اليدوية التقليدية التي تعكس مهارة الحرفيين في توظيف خامات البيئة المحلية وتحويلها إلى منتجات متعددة الاستخدامات، ارتبطت منذ القدم بالحياة اليومية لأهالي المنطقة.

واعتمدت هذه الحرفة على سعف النخيل وليفة في صناعة عدد من الأدوات والمشغولات، من بينها السُفر والمطارح والجونة والسلال والحقائب والزنابيل والمراوح اليدوية والمكانس والحبال، قبل أن تتطور أشكالها واستخداماتها لتجمع بين الطابع التراثي واللمسات الفنية المعاصرة.

وفي السوق الشعبي القديم بحي أبا السعود، تعرض المحال تشكيلة متنوعة من المشغولات الخوصية التي تبرز مهارة الحرفيين وتعرّف الزوار بجانب من الموروث الشعبي للمنطقة، من خلال منتجات تتميز بدقة النسج وتنوع الأشكال والألوان.

وأوضح عدد من الحرفيين أن صناعة الخوص تتطلب الصبر والدقة والمهارة، وتبدأ باختيار سعف النخيل المناسب وتجهيزه قبل عملية النسج، مشيرين إلى أن منتجاتها ما تزال تحظى باهتمام الزوار والمهتمين بالتراث، ولا سيما المنتجات التي تجمع بين الشكل التقليدي والاستخدام العصري.

وأفادت عدد من الحرفيات بأنهن توارثن هذه الحرفة عن أفراد أسرهن، وطوّرن مهاراتهن في ابتكار منتجات تلائم الاحتياجات الحديثة مع المحافظة على هويتها التراثية.

وتجسد صناعة الخوص في نجران ارتباط الإنسان ببيئته واستثماره مواردها المحلية، كما تمثل موروثًا ثقافيًا انتقل بين الأجيال، وحافظ على قيمته الفنية والاجتماعية مع تطور استخداماته.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : واس- نجران Alyaum Logo
معرف النشر : CULT-140826-588

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 4 ثانية قراءة