الإمارات

أسماء المطوع.. 10 سنوات من رعاية القطط السائبة

A6333a1e 9371 4a80 b02f 7b59da77e088 file.jpg

أسماء المطوع.. 10 سنوات من رعاية القطط السائبة

أطلقت أسماء المطوع مبادرتها التطوعية لرعاية وعلاج القطط منذ أكثر من عقد، متخذة من قناعة راسخة بأن الرفق بالحيوان واجب مجتمعي، وأن العناية بالحيوانات تسهم في الحفاظ على البيئة و تعزز الاستدامة.

وأوضحت في حديث لها مع «الإمارات اليوم» أن علاقتها بالقطط بدأت في طفولتها، حيث كان حبها للحيوانات يدفعها دائماً للبحث عن القطط الضالة وتقديم الطعام والرعاية لها، مستغلة فترات القيلولة للخروج إلى أحياء المنطقة والبحث عن أي قطة بحاجة للمساعدة.

وأضافت أن طفولتها حافلة بذكريات مرتبطة بسوق السمك، حيث كانت تسهر ليلاً لتتمكن من الذهاب مع أسرتها إلى السوق فجراً، لمراقبة القطط الصغيرة التي تتجول هناك، وحملها والاعتناء بها عند توافر الفرصة.

وتطورت شغفها مع مرور السنوات، وزاد وعيها ومعرفتها بأساليب العناية بالحيوانات، موضحة أنها تركز حالياً جهودها على رعاية القطط المحتاجة، وتخصص نحو ثلاث ساعات يومياً لهذه المهمة.

وأكدت أسماء أن مبادرتها لا تقتصر على رعاية الحيوانات فقط، بل تمتد إلى المحافظة على البيئة، فتقوم بتنظيف الموقع بعد إطعام القطط حتى لا تصبح مناطق التغذية مصدراً للنفايات، وتستخدم أواني وقوارير مياه قابلة لإعادة الاستخدام للحد من المخلفات وحماية الموارد البيئية.

وترى أن الحفاظ على البيئة جزء لا يتجزأ من المسؤولية المجتمعية، وأن السلوك المستدام يبدأ من ممارسات بسيطة مثل الحفاظ على النظافة أثناء إطعام الحيوانات واستخدام الأدوات المناسبة.

كما تشير إلى اهتمامها بإنقاذ القطط المرضى، حيث تتطوع لنقلها إلى العيادات البيطرية لتلقي العلاج، مشيدة بجهود مؤسسة ورئيسة جمعية «ياني للرفق بالحيوانات»، الطبيبة والناشطة الإماراتية الدكتورة منال المنصوري، التي تعتبرها مصدر إلهام في مجال إنقاذ ورعاية الحيوانات لما تقدمه من علاج ومتابعة للحالات مجاناً في عيادتها.

وترى أسماء المطوع أن رعاية الحيوانات تتطلب رحمة والتزاماً وحساً بالمبادرة، داعية أفراد المجتمع إلى توفير الماء والطعام الملائم للقطط التي تعيش في الأماكن العامة مع مراعاة نظافة مواقع الإطعام.

وبخصوص التوعية، اقترحت تعريف الطلبة بأساليب التعامل الصحيحة مع الحيوانات وغرس قيم الرحمة والمسؤولية والاستدامة منذ الصغر عبر إدراج ذلك في المناهج المدرسية، ما يسهم في ترسيخ ثقافة الرفق بالحيوان.

كما اقترحت إنشاء مراكز صحية حكومية متخصصة لعلاج الحيوانات الأليفة بالقرب من المراكز الصحية العامة، لتسهيل تنظيم خدمات الرعاية الصحية للحيوانات وإتاحة الوصول إليها.

وأشارت إلى أنها تنشر مقاطع توعوية عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي تعرض فيها أساليب العناية بالقطط وطرق التعامل معها وأهمية الرفق بالحيوان والحفاظ على نظافة أماكن إطعامه.

وتسعى المطوع لتوسيع دائرة التوعية من خلال تقديم محاضرات مجتمعية للجمهور لنشر المعرفة حول طرق رعاية الحيوانات عامة والقطط خاصة، وتحلم بفتح عيادة متخصصة بالقطط بالقرب من منزلها لعلاج أكبر عدد ممكن من الحالات المحتاجة ومواصلة رسالتها الإنسانية التي تربّت عليها منذ الطفولة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : مريم فيروز – دبي
معرف النشر: AE-160826-712

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 7 ثانية قراءة