شركات وأعمال

الحكومة الأميركية تضغط على أبل.. والسبب الصين

F4a28420 01a4 45c4 a42e ad713cc215ac file.jpeg

أكد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا ترغب في أن تشتري شركة أبل Apple رقائق الذاكرة من الصين، مع إشارته إلى أن الشركة قد تفعل ذلك على أي حال. وقال لوتنيك بعد جولة في أحد مصانع “أبل” في هيوستن: “إدارة ترامب لا تُؤيد ذلك”. وعندما سئل عما إذا كان قد نقل هذه الرسالة إلى شركة أبل، أجاب “بوضوح”.

أدى الطلب المتزايد على ذاكرة الكمبيوتر من قبل شركات بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى نقص في هذا المكوّن وارتفاع الأسعار، ما دفع أبل وغيرها من شركات الإلكترونيات لرفع أسعار منتجاتها. ولتخفيف أزمة الإمداد تتجه أبل إلى المصنّعين الصينيين لتلبية حاجاتها.

تجري أبل اختبارات على رقائق الذاكرة المصنعة من قبل شركتي CXMT وYangtze Memory Technologies الصينيتين تمهيداً لاحتمالية استخدامها في أجهزة أبل المباعة في الصين، وفقاً لمصادر مطلعة. وذكرت تقارير أن شركتي HP وAcer بدأتا باستخدام رقائق CXMT في أجهزة تباع خارج الولايات المتحدة.

تشترط القوانين الأميركية على الشركات الحصول على ترخيص قبل مشاركة معلومات المنتج مع CXMT وYMTC. وستحتاج شركات تصنيع الرقائق الصينية لهذه المعلومات إذا أرادت تصنيع رقائق مخصصة لأبل، مع أن أبل يحق لها شراء المكونات الجاهزة منها والتفاوض على الأسعار.

امتنع صبيح خان، الرئيس التنفيذي للعمليات في أبل، عن تأكيد إجراء اختبارات على رقائق الذاكرة الصينية لكنه قال إنه بالنظر إلى حجم النقص “علينا دراسة جميع الخيارات”، بما في ذلك العمل مع الموردين الحاليين لزيادة الإنتاج في الولايات المتحدة. وأضاف أن أبل تخصّص العديد من المكونات داخل أجهزة آيفون لكنه “لا يوجد الكثير من التخصيص” للذاكرة، مما يشير إلى إمكانية استخدام رقائق جاهزة.

سلطت التصريحات الضوء على توتر جديد بين إدارة ترامب وأبل رغم سعي الجانبين للتعاون. وبصفتها أكبر مُصنّع للأجهزة في أميركا، يمكن لأبل أن تلعب دوراً في إعادة التصنيع إلى الداخل، وقد اتخذت خطوات للحصول على تخفيف رسوم جمركية لكنها تواصل استثمارات كبيرة في سلاسل توريد خارجية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي: “تُعدّ إعادة تصنيع أشباه الموصلات إلى الداخل أولوية قصوى للرئيس ترامب، الذي ضمنت سياساته بالفعل استثمارات بمئات المليارات من الدولارات في هذا القطاع الحيوي. ولا تزال إدارة ترامب تُركّز على توفير المزيد من الاستثمارات وفرص العمل للشعب الأميركي مع الحفاظ على أمننا القومي”.

وجّه أعضاء مجلس الشيوخ من ولايات وعدت فيها شركات رقاقات بتوسعات رسالة إلى تيم كوك في أواخر يوليو/تموز يحثون أبل على عدم التعاون مع الشركات الصينية. وطلبت شركات، من الأجهزة الطبية إلى السيارات، مساعدة الإدارة لمعالجة النقص، لكن بناء طاقة إنتاجية جديدة قد يستغرق أكثر من عام.

طالبت ميكرون تكنولوجي Micron من إدارة ترامب منع أبل من استخدام الرقائق الصينية، بحجة أن ذلك سيضر بالإنتاج المحلي ويعيق هدف التوطين، وقد منحت خطط ميكرون الاستثمارات الضخمة نفوذاً في المفاوضات مع الإدارة والمشرعين، ما وضع ترامب في معركة ضغط بين شركتين أميركيتين كبيرتين.

استخدمت الإدارة التهديد بفرض رسوم جمركية أعلى للضغط على الشركات لإعادة توطين سلاسل التوريد. وأبرمت الإدارة صفقات مع إنتل Intel لتصنيع بعض رقائق أبل، بالإضافة إلى التزام أبل بتصنيع جميع أغطية شاشات هواتف آيفون وساعات “أبل” في الولايات المتحدة.

قال لوتنيك، الذي يقود خطة زيادة تصنيع الرقائق محلياً، إن الإدارة تواصل الضغط على أبل “بشكل متواصل، وبزيادة مستمرة. لقد بنوا سلاسل التوريد الخاصة بهم على العمالة منخفضة التكلفة، والآن يحتاجون إلى بناء سلسلة توريد تعتمد على التصنيع المتقدم. هل تستطيع “أبل” فعل ذلك؟ بالطبع تستطيع”. وأضاف: “سترون خطوة بخطوة، وجزءًا تلو الآخر، كيف سينقلون أجزاءً كبيرة من أعمالهم إلى الوطن”.

تقع معظم سلسلة توريد أبل في آسيا، وتعمل الشركة مع شركات تصنيع متعاقدة لإنشاء مصانع تجميع جديدة لأجهزة آيفون في الهند. وفيما يتعلق بنقل إنتاج آيفون إلى الولايات المتحدة، أشار خان إلى التزامات أبل بإنفاق عشرات المليارات على رقائق مصنّعة في الولايات المتحدة وإنشاء خط تجميع لماك ميني في تكساس، مع تركيز على مساعدة مصنعي الرقائق على إعادة توطين سلاسل التوريد.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNBC Arabia CNBC Logo
معرف النشر : BIZ-160826-415

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 7 ثانية قراءة