رمزية الورد في الفن.. علاقة بين عالمين مترابطين
على مرّ العصور، منحت النباتات والزهور أعمال الفنانين حيويةً وألواناً لافتة. ومن هذا المنطلق، يستضيف “كايكسا فورم” بالتعاون مع متحف برادو في مدريد حتى 23 أغسطس معرض “علم النبات في الفن”، الذي يبرز عمق الترابط التاريخي بين علم النبات والإبداع الفني.
يدعو المعرض زوّاره إلى إعادة اكتشاف 53 قطعة فنية من المتحف من زاوية جديدة، مع إبراز مكانة عالم النبات في روائع الفن.
ويتألف المعرض من أربعة أقسام رئيسية تستكشف مجالات مختلفة يظهر فيها هذا العلم النباتي المُثير للذكريات: “نباتات تحكي قصصًا”، و”متحف برادو حديقة”، و”شغف النباتات”، و”مشاعر في الطبيعة”.
ومن خلال مجموعة مختارة من اللوحات والمنحوتات والفنون الزخرفية من متحف برادو، يكشف المعرض كيف كانت النباتات عبر تاريخ الفن عناصر صامتة تسهم في بناء السرديات الدينية والأسطورية والسياسية والعاطفية في كثير من الروائع الفنية.
وبعيداً عن كونها مجرد عناصر زخرفية أو خلفيات في اللوحات، يركّز المعرض على البستانيين، وكأنهم بحد ذاتهم فنانين يمثّلون شخصيات بارزة.
يشرف على المعرض إدواردو باربا غوميز، البستاني ومصمّم المناظر الطبيعية والباحث النباتي المتخصص في الأعمال الفنية، بالتعاون مع بياتريس سانشيز توريخا من مجموعة الرسومات والمطبوعات.
ويقترح المعرض طريقة جديدة لتقدير تلك النباتات من خلال قيم معاصرة مثل التوعية البيئية. كما صُمّم كأداة لمكافحة إهمال النباتات، إذ يضمّ صوراً التقطتها باولا كودونير لتسهيل التعرّف على الأنواع المصوّرة. وتُكمل التجربة محطات عطرية تعيد إحياء روائح مستوحاة من الأعمال الفنية.
وقالت صحيفة “Le Pais” الإسبانية إن المعرض “يهدف المعرض إلى استعادة لغة مفقودة، لغة كانت معروفة في القرون الماضية لمن شاهدوا الأعمال الفنية، ولكن طواها النسيان لدى الغالبية من محبي الفن. وبهذا، خدمت النباتات أغراضاً متنوعة، كالتعبير عن المشاعر، وإظهار نسب العائلة النبيلة التي ينتمي إليها الموضوع، وتلخيص طقوس أسطورية، أو تعليم بعض عقائد الكنيسة الكاثوليكية”.
وينبثق هذا المعرض من التعاون المثمر بين مؤسسة “لا كايكسا” ومتحف برادو، الذي سبق له أن أنتج معارض مهمّة مثل “الفن والأسطورة: آلهة برادو” ومعرض “روبنز وفنانو الباروك الفلمنكي” الذي تم عرضه أخيراً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-180826-454

