ثقافة وفن

كتاب “هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز”.. الإنسان شريك في صنع المستقبل

3d718afc 0b6a 47ac b317 56ddab792ff0 file.jpeg

أشهر منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان كتاب “هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز”، بحضور رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عمر الرزاز، ونخبة من الأدباء والكتاب والمعنيين. وشارك في حفل الإشهار الذي تضمن مقالات مؤنس الرزاز، والتي جُمعت بمبادرة من صحيفة الدستور لتوثيق إنتاجه الأدبي، الدكتور عمر الرزاز، والصحفي محمد خروب، والكاتب فخري صالح، والروائي يحيى القيسي، والصحفي محمود منير، وأدار الحفل عطا الله الطراونة.

وثمن الدكتور عمر الرزاز احتفال منتدى عبد الحميد شومان الثقافي بكتاب “هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز”، عبر جمع مقالات مؤنس التي نشرها خلال التسعينيات في جريدتي الدستور والرأي، مشيرا إلى أن هذه المقالات تحمل صوت رجل لم يكتف يوما بمجرد المشاهدة. وقال إن جمعها كان أمانة تطلبت جهدا تحريريا صادقا من أصدقائه وزملائه في الصحافة، فخرجت في هذا الشكل الموثق الذي يليق به.

وأوضح الرزاز أن الحديث عن مؤنس بموضوعية كاملة ليس سهلا بالنسبة إليه، إذ لم يكن مؤنس شقيقه الأكبر فحسب، بل كان صديقا قريبا ترك أثرا عميقا في وجدانه وفي نظرته إلى كثير من الأمور. وأشار إلى أن قيمة مقالات مؤنس لم تكن في استشراف المستقبل، فهو لم يسع إلى ذلك أصلا، بل في دعوته المستمرة إلى أن يكون الإنسان العربي شريكا في صنع مستقبله. وكان يؤمن أن التغيير يبدأ بالسؤال، وأن المجتمعات التي تكف عن مساءلة نفسها تفقد قدرتها على التقدم.

أما الكاتب فخري صالح، فبين أن مؤنس الرزاز كان من الكتاب والمبدعين العرب الذين ظلوا قريبين من عالم الصحافة، ولم يتفرغ تماما للإبداع الأدبي، وكتابة القصة والرواية، أو حتى الترجمة، مشيرا إلى أن هذا هو قدر المثقفين والكتاب العرب في هذا الزمان، لأن التفرغ للكتابة يظل عملا محفوفا بالمخاطر، ولا يمكن الكاتب من عيش حياة كريمة.

ومن جهته، بين الروائي يحيى القيسي أنه رغم أن مؤنس، في اعترافاته الجوانية التي نشر بعضها أثناء حياته، كان يعاني مثل الكثير من الأدباء المرهفين من داء “الكآبة” التي كانت تعصف به أحيانا، إلا أنه على الصعيد الشخصي كان يقاوم ذلك بالضحك والنكتة والسخرية. وربما أسهم هذا في توازنه اليومي، فلم يكن معتزلا للحياة والعمل أو الانشغال بالشأن العام، بل كان يكتب عادة مقالاته السياسية بانتظام، ويلتزم برئاسة تحرير مجلة أفكار الشهرية، وبالعمل مستشارا لوزير الثقافة، إضافة إلى مقابلته اليومية لأصدقائه ولعدد كبير من زوار الوزارة الأدباء والإعلاميين والسياسيين بمختلف مستوياتهم الفكرية والأدبية والمزاجية، وكان بعض هؤلاء على درجة عالية من الإزعاج والتقلب.

وقال الصحفي محمود منير: مثل كثيرين من أبناء جيلي، شكلت مقالات الرزاز ثم رواياته في التسعينيات الفضاء الذي يحتمل تساؤلاتنا الحارقة والحرجة، ونتشارك معه مساحة اللايقين والانكسارات والخيبات مع خبوء عصر الأيديولوجيا والشعارات الكبرى، ونستمد منه قليلا من الأمل الذي كان يحضر عنده بحماسة بالغة في كتابات تثير الغبطة وربما الحسد وهو يحاور حلمه؛ تحرر فلسطين. حلم لا يتجزأ ولم يولد اعتباطا، وهو يعيده ويكرره مرات ومرات.

واستعرض محمد خروب في مداخلته علاقته وصداقته مع الراحل مؤنس الرزاز، لافتا إلى أن العمل جار لإصدار كتاب شامل يحتوي على كل ما سطره مؤنس من مقالات، وليس روايات، في أكثر من يومية أو أسبوعية أو فصلية أو دورية، أردنية وعربية، سيطرح في مناسبة مرور ربع قرن على رحيل مؤنس في الثامن من شباط من العام 2027.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
معرف النشر : CULT-180826-640

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 29 ثانية قراءة