إقتصاد

كندا تجتذب علماء هارفارد وMIT وتستغل تراجع التمويل الأميركي

7da38679 3609 419d b35c 36631f843e90 file.jpeg

أعلنت كندا منح 64 باحثاً وعالماً دولياً تمويلاً إجمالياً بقيمة 504 ملايين دولار كندي (362 مليون دولار أميركي) للانتقال إلى جامعاتها وتنفيذ مشاريع بحثية في مجالات تشمل الصحة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.

ويأتي البرنامج ضمن استراتيجية كندية أوسع لتعزيز مكانة البلاد كمركز عالمي للأبحاث العلمية، في وقت تسعى فيه أوتاوا لاستقطاب الكفاءات الأكاديمية من الخارج.

بحسب الحكومة الكندية، انتقل 48 باحثاً من الولايات المتحدة، بينهم علماء من مؤسسات أكاديمية مرموقة مثل جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT). أما الباحثون الآخرون، وعددهم 16، فيأتون من 12 دولة مختلفة، من بينها المملكة المتحدة وألمانيا والصين واليابان.

وقالت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي خلال إعلان المبادرة في فانكوفر: “بينما تقوم بعض الدول بتقليص الإنفاق على الأبحاث وإدارة ظهرها للحرية الأكاديمية، فإننا نضاعف استثماراتنا في العلوم والبحث العلمي.”

تعكس الخطوة الكندية اتجاهاً معاكساً لما تشهده الولايات المتحدة، حيث أدت تخفيضات التمويل الفيدرالي للأبحاث، إلى جانب تشديد سياسات الهجرة والخلافات بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من الجامعات الكبرى، إلى دفع بعض الباحثين للبحث عن فرص خارج البلاد. وأشارت جولي إلى أن 23 من الباحثين الجدد هم كنديون عادوا إلى بلادهم بعد سنوات من العمل في الخارج.

تندرج المبادرة ضمن برنامج أطلقته حكومة رئيس الوزراء مارك كارني العام الماضي لدعم الجامعات الكندية، وتم تخصيص 1.7 مليار دولار كندي على مدى 12 عاماً له. ويشمل البرنامج تخصيص مليار دولار كندي لاستقطاب ما يصل إلى 100 كرسي بحثي عالمي رائد في الجامعات الكندية، إضافة إلى جذب أكثر من ألف باحث من أنحاء العالم.

وقال روبرت أسلين، الرئيس التنفيذي لمنظمة U15 Canada، إن نجاح كندا في جذب هذا العدد من العلماء يعكس قوة مؤسساتها الأكاديمية، مضيفاً أن التغييرات الأخيرة في السياسات الأميركية جعلت العديد من الباحثين يشعرون بتراجع الدعم المقدم لهم، ما عزز جاذبية كندا كوجهة بديلة، بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.

من بين العلماء الذين سينضمون إلى الجامعات الكندية: سارة سيغر، المتخصصة في علوم الكواكب، والتي ستغادر معهد MIT للعودة إلى جامعة تورونتو؛ جيمس لو بو، أستاذ علوم المواد في MIT؛ برايان كولمان من جامعة نورث كارولاينا؛ وكورتيس هوتنهاور، أستاذ البيولوجيا الحاسوبية والمعلوماتية الحيوية في جامعة هارفارد. وسيعمل هؤلاء في جامعات كندية من بينها جامعة بريتيش كولومبيا وجامعة تورونتو.

أطلق الاتحاد الأوروبي أيضاً مبادرة بقيمة 500 مليون يورو لجذب الباحثين، في ظل احتدام المنافسة الدولية على الكفاءات العلمية. ومن المقرر أن يحصل أصحاب الكراسي البحثية الجديدة على تمويل يمتد لثماني سنوات لتنفيذ مشاريع في مجالات ذات أولوية للحكومة الكندية تشمل الرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة، والبيئة والاستدامة. وترى الحكومة الكندية أن هذه المشاريع ستسهم في تطوير أبحاث يمكن تحويلها إلى تطبيقات تجارية وصناعية وإعداد جيل جديد من الباحثين. ومن المنتظر أن تعلن أوتاوا خلال الأشهر المقبلة عن دفعة جديدة من الكراسي البحثية ضمن البرنامج نفسه.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-280826-277

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 10 ثانية قراءة