السعودية

دقائق بدلًا من ساعتين.. التحول الرقمي يخفض انتظار خدمات التنقل بالحرم

8ffb2e40 905a 4685 acd7 4d1e0d30ba41 file.jpg

يشهد المسجد الحرام توسعًا متسارعًا في توظيف التقنيات الرقمية والأنظمة الذكية لتطوير منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ورفع كفاءتها التشغيلية، ضمن مستهدفات طموحة للوصول بالمسجد الحرام إلى أن يكون من أذكى المناطق في العالم قبل عام 2030م.

وأكد نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التحول الرقمي بهيئة العناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي العامة، الدكتور محمد الصقر، أن التحول الرقمي أسهم في إعادة تطوير نماذج العمل داخل المسجد الحرام، وتحسين كفاءة الخدمات، من خلال رقمنة الإجراءات وربط الأنظمة والمنصات ذات العلاقة.

وأوضح أن منصة التنقل في الحرمين الشريفين أسهمت في رقمنة عمليات التنقل وأتمتة إجراءاتها، إلى جانب توفير خدمات الحجز والدفع الإلكتروني، وربط المنصة بالجهات ذات العلاقة، ما انعكس على تجربة المستفيدين وخفض أوقات الانتظار بصورة كبيرة.

من ساعتين إلى 9 دقائق

وأظهرت مؤشرات الأداء تحسنًا لافتًا في كفاءة خدمات التنقل؛ إذ انخفضت مدة الانتظار من نحو ساعتين قبل ثلاثة أعوام إلى قرابة 9 دقائق وفق قياسات الموسم الماضي، في مؤشر يعكس أثر الأتمتة والربط الرقمي في تسريع الخدمات وتقليل زمن حصول ضيوف الرحمن عليها.

وامتد التحول الرقمي إلى منظومة موائد الإفطار في المسجد الحرام، التي تتعامل مع أكثر من 38 مليون وجبة، فيما تقترب قيمة التداولات النقدية المرتبطة بها من 500 مليون ريال.

وفي هذا القطاع، أسهمت الأتمتة في تقليص دورة الإجراءات بصورة كبيرة؛ فبعد أن كانت تستغرق نحو 8 أيام، أصبحت تنجز في قرابة 8 دقائق، مع تعزيز الحوكمة والشفافية من خلال أتمتة الإجراءات، وفصل الأدوار، وربط المنظومة بمنصة «إحسان»، إلى جانب وجود جهة ثالثة للحوكمة.

18 نظامًا حكوميًا في منصة واحدة

وشملت منظومة التحول الرقمي كذلك منصة «رافد»، التي تربط 18 نظامًا وجهة حكومية بهدف معالجة البلاغات في الحرمين الشريفين، بما يعزز سرعة التعامل مع الملاحظات والبلاغات ورفع مستوى التكامل بين الجهات العاملة في منظومة الخدمة.

كما أسهمت الخريطة التفاعلية في معالجة نحو 600 ألف حالة سنويًا، وهو رقم يمثل قرابة 10% من إجمالي المسترشدين في المسجد الحرام، الذين يقدر عددهم بنحو 6 ملايين مسترشد سنويًا.

وتعكس هذه المؤشرات اتساع نطاق التحول الرقمي في الحرم المكي، من إدارة التنقل والحجوزات والدفع الإلكتروني، إلى الخدمات التشغيلية والبلاغات والإرشاد، بما يتيح الاعتماد بصورة أكبر على البيانات والأتمتة في إدارة الخدمات الموجهة إلى الأعداد الكبيرة من ضيوف الرحمن.

وأكد الدكتور محمد الصقر استمرار العمل على استشراف المستقبل وتوظيف التقنيات الذكية ضمن خطط تطوير الحرمين الشريفين، بما يدعم رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة ضيوف الرحمن، وصولًا إلى المستهدف المتمثل في أن يكون المسجد الحرام من أذكى المناطق في العالم قبل 2030م.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – مكة المكرمة
معرف النشر: SA-020926-322

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة قراءة