أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن سماء العالم العربي ستشهد خلال الأيام المقبلة تحسناً ملحوظاً في ظروف رصد مجرة أندروميدا (المرأة المسلسلة)، وذلك بالتزامن مع تناقص إضاءة القمر وتأخر موعد شروقه يوماً بعد آخر، وصولاً إلى طور المحاق في 11 سبتمبر الجاري.
وأشار إلى أن القمر يظهر مساء اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026 في طور الأحدب المتناقص، لكنه يشرق قبل منتصف الليل، ما يجعل ضوءه مؤثراً في صفاء السماء خلال جزء من فترة الرصد. وأضاف أن الجزء المضيء منه يتناقص تدريجياً مع مرور الأيام ويتأخر موعد شروقه، ليبلغ طور التربيع الأخير في 4 سبتمبر.
وأوضح أن القمر بعد ذلك يواصل رحلته نحو المحاق، ما يتيح ساعات أطول من الليل بسماء أكثر ظلمة وخلوّاً من ضوء القمر، وهي ظروف مثالية لرصد الأجرام السماوية الخافتة، وعلى رأسها مجرة أندروميدا.
أفضل فرص الرصد
وبيّن أبوزاهرة أن أفضل ظروف رصد مجرة أندروميدا ستكون خلال الليالي القريبة من المحاق، ولا سيما 9 و10 و11 سبتمبر، إذ يكون تأثير ضوء القمر محدوداً جداً خلال ساعات الرصد الأولى، قبل حدوث الاقتران وبلوغ القمر طور المحاق صباح 11 سبتمبر.
وأضاف أن ليلة 12 سبتمبر ستظل مناسبة للرصد أيضاً، مع بدء ظهور الهلال الجديد تدريجياً في سماء المساء، ويمكن الاستفادة من الفترة السابقة لظهور الهلال أو الرصد بعد غروبه.
أندروميدا تظهر في المساء
أوضح أن مجرة أندروميدا يمكن العثور عليها في السماء الشرقية خلال ساعات المساء ثم ترتفع تدريجياً مع تقدم الليل. وفي المواقع المظلمة والبعيدة عن أضواء المدن يمكن للعين المجردة رؤية المجرة كبقعة ضبابية خافتة، فيما تساعد المناظير والتلسكوبات الصغيرة على إظهار تفاصيلها بصورة أوضح.
وأكد أهمية اختيار موقع بعيد عن مصادر التلوث الضوئي للحصول على أفضل تجربة رصد ممكنة، إضافة إلى منح العين فترة تتراوح بين 20 و30 دقيقة للتكيف مع الظلام، مع تجنب النظر المباشر إلى مصادر الإضاءة الساطعة أثناء الرصد.
«Stellarium» يساعد المبتدئين
أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن تحديد موقع مجرة أندروميدا في السماء أصبح أكثر سهولة باستخدام تطبيقات الخرائط الفلكية، ومنها تطبيق Stellarium، حيث يمكن البحث داخل التطبيق عن Andromeda Galaxy أو الرمز M31، ثم توجيه الهاتف نحو السماء للتعرف على موقع المجرة واتجاهها وفق الوقت والموقع الجغرافي المحددين.
وأشار إلى أن هذه التطبيقات توفر وسيلة عملية للمبتدئين في الرصد الفلكي للوصول إلى الأجرام السماوية الخافتة، خصوصاً عند الجمع بين الخرائط الفلكية وموقع رصد مظلم بعيد عن التلوث الضوئي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-030926-475

