استحوذت الروبوتات الشبيهة بالبشر على اهتمام كبير خلال فعاليات #IFA2026 في برلين، بعدما قدمت الشركات الصينية أكبر استعراض لها من نوعه في تاريخ المعرض، شمل عروضًا للرقص والتاي تشي والحركات البهلوانية.
ورغم الإبهار الذي قدمته هذه الروبوتات، لا تزال قدراتها العملية محدودة عندما يتعلق الأمر بتنفيذ مهام حقيقية يمكن أن تحل محل العمالة البشرية في المصانع أو المنازل.
وقدمت شركة EngineAI روبوتها T800، الذي يبلغ طوله 173 سم ويضم 29 درجة حرية، بينما استعرضت Agibot روبوت X2 Ultra الأصغر حجمًا، والذي يبلغ طوله 131 سم ويزن نحو 39 كجم.
وشهدت العروض بعض المواقف الطريفة، إذ فقدت بعض الروبوتات توازنها أثناء الرقص أو المشي، لكن الجمهور قابل هذه الأخطاء بالتصفيق والتشجيع.
ورغم التطور السريع في مكونات الروبوتات، مثل المحركات والمفاصل وأنظمة التوازن، يرى الخبراء أن الجزء الأهم، وهو “العقل” القادر على فهم البيئة والتخطيط للمهام والتعامل مع المواقف غير المتوقعة، لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير.
وتؤكد بيانات السوق ذلك، إذ يذهب الجزء الأكبر من استخدامات الروبوتات البشرية حاليًا إلى البحث والتعليم والترفيه وتوليد البيانات، بينما لا تزال التطبيقات الصناعية محدودة.
ومع ذلك، تراهن الصين على قوتها التصنيعية في مجالات السيارات الكهربائية والطائرات المسيرة والروبوتات الصناعية لتسريع إنتاج الروبوتات وخفض تكلفتها.
ومن شأن نشر أعداد أكبر منها في المصانع والمخازن وغيرها من البيئات الواقعية أن يوفر كميات ضخمة من البيانات التي يمكن استخدامها لتطوير قدراتها على أداء المهام بشكل مستقل.
وفي الوقت نفسه، بدأت شركات روبوتات التنظيف في توسيع نطاق منتجاتها خارج المنازل، حيث كشفت Roborock عن أول روبوت لها لتنظيف المسابح، بينما طورت روبوتات جز العشب باستخدام LiDAR والكاميرات للتعرف على مناطق العمل دون الحاجة إلى أسلاك تحديد.
كما طرحت Pudu Robotics روبوت PUDU D7 شبه البشري بعجلات في السوق الأوروبية، حيث يجمع بين ذراعين ومنصة حركة متعددة الاتجاهات لتنفيذ مهام مثل نقل البضائع والتعامل مع الرفوف والقيام ببعض أعمال التجميع.
أما الشركات الكورية الجنوبية، فسلكت مسارًا مختلفًا من خلال دمج الروبوتات والذكاء الاصطناعي ضمن منظومة المنزل الذكي. وركزت LG وسامسونج على ربط الأجهزة المنزلية واجهزة التلفاز والهواتف والأجهزة القابلة للارتداء ضمن أنظمة موحدة قادرة على فهم احتياجات المستخدم والتفاعل معها، بينما أعلنت LG أيضًا دخولها مجال تصنيع الـ Actuators، وهي من أهم مكونات الروبوتات وأكثرها تكلفة.
وفي النهاية، يبدو أن المنافسة المقبلة لن تتركز على قدرة الروبوت على الرقص أو تنفيذ الحركات البهلوانية، بل على مدى قدرته على تنفيذ المهام الواقعية بدقة وتكرار وثبات، حتى مع تغير الظروف والبيئات من حوله.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : التقنية بلا حدود Sultan Alqahtani
معرف النشر: TECH-070926-124

