أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار تيسير المفرج، أن السوق العقاري السعودي مقبل على استثمارات وفرص كبيرة، ما يتطلب رفع كفاءة الممارسين العقاريين وتعزيز إلمامهم بالتشريعات والأنظمة والبيانات الموثوقة، إلى جانب مواكبة التطورات المتسارعة في التقنيات العقارية والذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال فعاليات النسخة الخامسة من المعرض السعودي للتطوير والتمليك العقاري «سيريدو 2026»، المقام في «جدة سوبردوم»، برعاية وزارة البلديات والإسكان، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والشركات العقارية والتمويلية.
مسؤولية متزايدة
أوضح المفرج أن الممارس العقاري أصبح أمام مسؤولية متزايدة في تقديم المعلومات والخدمات للعملاء والمستثمرين بصورة واضحة وسلسة، مبينًا أن الإلمام بالخدمات المحلية والتشريعات العقارية يمثل عاملًا مهمًا في دعم المستثمر واتخاذ قراراته.
وأشار إلى أن المستثمر في السوق العقاري لا يبحث فقط عن معرفة الأنظمة والتشريعات، وإنما يحتاج كذلك إلى معلومات دقيقة حول اتجاهات السوق، مؤكدًا أهمية قدرة الممارس العقاري على تحويل الأرقام والبيانات إلى معلومات مفيدة تساعد المستثمر على اتخاذ قراراته.
اتجاهات السوق
وشدد على أن موثوقية المعلومات أصبحت عنصرًا أساسيًا في التعاملات العقارية، خصوصًا أن المعلومات المقدمة من الممارس قد تُبنى عليها قرارات استثمارية واتجاهات في السوق، ما يستدعي الرجوع إلى مصادر ومرجعيات موثوقة عند تقديم أي معلومة أو تحليل يتعلق بالسوق.
وبيّن المفرج أن رفع كفاءة التعامل مع العملاء والمستفيدين يمثل جانبًا رئيسيًا من تطوير أداء الممارسين العقاريين، موضحًا أن الممارس لا يقتصر دوره على معرفة التشريعات، بل يمتد إلى امتلاك المعرفة الكافية بالسوق، وفهم احتياجات المستثمرين والعملاء، والقدرة على تقديم الخدمة بكفاءة.
التقنية العقارية
وتطرق المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار إلى الدور المتنامي للتقنيات العقارية، مؤكدًا أنها أصبحت إحدى الأدوات المهمة التي يستفيد منها السوق العقاري، سواء في أعمال التسويق أو الوساطة أو التحليل أو تطوير تجربة العملاء والمستفيدين.
وأضاف أن التطورات التقنية، وفي مقدمتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تفرض على الممارس العقاري مواكبة هذه المتغيرات والقدرة على استخدام التقنيات الحديثة في أداء مهامه اليومية، بما يسهم في اختصار الوقت ورفع كفاءة العمل وتحسين تجربة المستفيد.
أدوات جديدة
لفت إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الحياة اليومية، وأن توظيفه في القطاع العقاري يمكن أن يوفر أدوات جديدة للممارسين تساعدهم على خدمة العملاء بصورة أكثر كفاءة، مشيرًا إلى أن السوق العقاري يشهد توسعًا في استخدام التقنيات والأدوات الذكية.
وأكد المفرج أن الكفاءة المهنية للممارس العقاري في المرحلة المقبلة ستتضمن قدرته على التعامل مع التقنيات العقارية، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المعرفة بالأنظمة والتشريعات والبيانات، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة في السوق.
فرص واسعة
وأشار إلى أن الفرص العقارية أصبحت متاحة في مختلف مناطق المملكة، في ظل ما يشهده القطاع من نمو وتطور في التشريعات والدعم والتنظيم، مؤكدًا أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب وجود ممارسين مؤهلين وقادرين على التعامل مع متطلبات السوق الجديدة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تغيرًا في طبيعة الممارسة العقارية، مع تنامي الاعتماد على التشريعات والتقنيات، معتبرًا أن السوق يشهد تشكل جيل جديد من الممارسين العقاريين الذين يجمعون بين المعرفة التنظيمية والقدرة على استخدام التقنيات الحديثة.
واختتم المفرج حديثه بالتأكيد على أن السوق العقاري السعودي أمام مرحلة جديدة من النمو والفرص، وأن تطوير الممارسة العقارية لن يعتمد على جانب واحد، بل على التكامل بين المعرفة بالتشريعات العقارية والاستفادة من التقنيات العقارية، بما يعزز كفاءة السوق ويرفع جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين والعملاء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-070926-739

