اختار “معرض أبوظبي الدولي للكتاب” في دورته الـ35، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية، خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الحالي، محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الشخصية الأولى لمبادرته السنوية الجديدة “أعلام الإمارات”؛ ما يعكس حرص المركز على صون إرث الروّاد، وتسليط الضوء على مسيرتهم الرائدة، وتقديم تجاربهم الغنية باعتبارهم نماذج وطنية مؤثرة في صناعة الثقافة، واستدامة المعرفة للأجيال الجديدة.
يأتي اختيار محمد المر للاحتفاء به ضمن مبادرة “أعلام الإمارات”، نظراً لحضوره البارز في المشهد الثقافي الإماراتي، وإسهامه في صون الإرث الوطني الأصيل، وتعزيز صلة الأجيال الجديدة بلغتهم العربية، وتراثهم، وهويتهم الفكرية والمعرفية، وقيادته جهوداً جعلت الثقافة ركيزة أساسية في مسيرة البناء والتنمية، وجسراً يصل الماضي بالحاضر والمستقبل، وصولاً إلى ترسيخ حضور الثقافة الإماراتية وتعزيز مكانتها إقليمياً ودولياً.
وفي إطار المبادرة، يخصص المعرض جدارية تروي سيرة حياة محمد المر، وجناحاً خاصاً يضم مجموعة واسعة من مؤلفاته ومقتنياته النادرة. كما سيتم عرض فيلم وثائقي يلخص مسيرته باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب فعاليات ثقافية أخرى تتيح لجمهور المعرض التعرف على الأبعاد الرئيسة التي اختزلت تجربته الفريدة في ميدان الثقافة واستدامة المعرفة، ووثّقت تجربته الوطنية ورؤيته في بناء المؤسسات الثقافية، والأثر الذي يحدثه الفكر الإداري والإعلامي في بناء النهضة الثقافية وتعزيز معارف الأجيال الجديدة.
وفي ميدان العمل الثقافي، طرح المر 12 مجموعة قصصية رصدت التحولات الاجتماعية في دولة الإمارات، وتعمّق في قراءة الواقع عبر مقالات صحافية وثّقها في عدد من الكتب، اختير اثنان منها ضمن المناهج الدراسية في عدد من الجامعات داخل الدولة.
وانتقل المر من الكتابة النظرية إلى بناء المؤسسات الثقافية؛ فمن رئاسة “ندوة الثقافة والعلوم”، التي تأسست في العام 1987، إلى قيادة “مجلس دبي الثقافي” في العام 2004؛ إذ كانت كل محطة تمهّد الطريق لطموح أكبر، حتى تكللت جهوده بتأسيس “هيئة دبي للثقافة والفنون” في العام 2008.
وتعد مبادرة “أعلام الإمارات” مشروعاً وطنياً متكاملاً يجمع بين الحوار المباشر، والتوثيق الحي، والنشر، والإنتاج المرئي، بهدف صنع محتوى مستدام يرسخ الثقافة ويمنحها الاستدامة، ويحتفي بإرث الروّاد وأثرهم.
وتأتي المبادرة في سياق أوسع يترجم رؤية “مركز أبوظبي للغة العربية” في بناء منظومة ثقافية تسهم في إنتاج المعرفة ونشرها، وتعمل على حفظها وإتاحتها وتوسيع أثرها، وهي أهداف تتقاطع مع الدور الذي رسخه معرض أبوظبي الدولي للكتاب من خلال توفير فضاء للحوار والتبادل المعرفي محلياً وإقليمياً وعالمياً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
معرف النشر : CULT-080926-669

