أعلنت دولة الإمارات عزمها استثمار 40 مليار يورو في ألمانيا، ضمن قطاعات تُعد أولوية تنموية واستراتيجية للبلدين، منها الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والطاقة، إلى جانب مجالات حيوية أخرى تهم الطرفين.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تعاظم العلاقات الإماراتية الألمانية، وتزامناً مع زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية.
ويعكس هذا الاستثمار النهج الإماراتي القائم على بناء شراكات اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد، وثقة الدولة بالمقومات الصناعية والتكنولوجية والابتكارية التي تتمتع بها ألمانيا. وسيُخصص من ضمن المبلغ الإجمالي 10 مليارات يورو للاستثمار في ولاية بافاريا.
ويُعد هذا التوجّه نقلة نوعية في الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا، عبر توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات التي ستقود النمو والتنافسية في العقود المقبلة، والاستفادة من القدرات الصناعية والتكنولوجية والبحثية المتطورة في ألمانيا، إلى جانب الخبرات الاستثمارية لدولة الإمارات وقدرتها على دعم وتسريع نمو المشاريع الكبرى.
كما سيسهم هذا الاستثمار في دعم الابتكار وتطوير التقنيات المستقبلية، وتعزيز أمن الطاقة والبنية التحتية الرقمية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات والمؤسسات في البلدين لبناء شراكات دائمة، مما ينعكس إيجابياً على النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل ونقل المعرفة والخبرات.
وفي الوقت نفسه، يتيح تعزيز التعاون مع ألمانيا للإمارات توسيع حضورها الاستثماري في واحدة من أكبر اقتصادات أوروبا وأكثرها تقدماً صناعياً وتكنولوجياً، والاستفادة من الخبرات الألمانية في القطاعات المتوافقة مع أولويات الدولة في بناء اقتصاد مستقبلي مبني على المعرفة والابتكار.
وبذلك يتجاوز الاستثمار بُعده المالي ليؤسس لشراكة استراتيجية طويلة الأمد تجمع بين رأس المال والاستثمار الإماراتي من جهة، والقاعدة الصناعية والتكنولوجية والابتكارية الألمانية من جهة أخرى، ما يعزّز المصالح الاقتصادية المشتركة ويرسّخ مكانة البلدين كشريكين في تطوير قطاعات المستقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : برلين – وام
معرف النشر: AE-110926-321

