ثبتت وكالة “إس آند بي جلوبال ريتنجز” التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند (+A) مع نظرة مستقبلية مستقرة، معتبرة أن مرونة إدارة الإنفاق والأصول الحكومية الكبيرة وقدرات تصدير النفط وتخزينه تدعم قدرة أكبر اقتصاد عربي على تحمل ضغوط الحرب.
وأشار التقرير الصادر مساء الجمعة إلى تقارير تحدثت يوم 10 سبتمبر عن استهدافات لخط أنابيب “شرق-غرب”، لكنه لم يدرج إعلان وزارة الطاقة عن إيقاف الخط احترازياً، ولم يغير ذلك من تقييم الوكالة للتصنيف أو للاقتصاد السعودي.
وافترض السيناريو الرئيسي للوكالة استمرار الصراع بدرجات متفاوتة حتى العام المقبل، في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتهديد ميليشيات الحوثيين الموالية لطهران لأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتوقعت “إس آند بي” انكماش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 0.9% في 2026 نتيجة تراجع إنتاج النفط وضعف نمو الأنشطة غير النفطية، قبل أن ينتعش الاقتصاد بنمو 8.2% في 2027 بدعم زيادة الإنتاج، ثم يسجل متوسط نمو 3.3% في عامي 2028 و2029.
واستندت النظرة المستقرة إلى قدرة السعودية على تحويل مسارات صادراتها والاستفادة من طاقات تخزين النفط وتكريره محلياً وخارجياً، إضافة إلى زيادة الإنتاج مع انحسار الصراع. ولفتت الوكالة إلى أن ارتفاع أسعار النفط يخفف أثر انخفاض الكميات، وأن مرافق “أرامكو السعودية” في آسيا والولايات المتحدة تضيف مرونة إضافية.
كما رأت الوكالة أن استمرار نمو الأنشطة غير النفطية والإيرادات المرتبطة بها، إلى جانب قدرة الحكومة على تعديل الإنفاق الاستثماري، يدعمان الاقتصاد ومسار المالية العامة، مشيرة إلى أن السلطات وصندوق الاستثمارات العامة يعيدان ضبط وتيرة تنفيذ مشاريع “رؤية 2030” بما من المتوقع أن يساهم في احتواء العجز المالي وإبطاء تراكم الدين الحكومي العام.
وقدّرت الوكالة عجز الموازنة هذا العام بنحو 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو نفس مستوى العام الماضي وسط ارتفاع أسعار النفط، قبل أن يتراجع إلى متوسط 3.4% خلال 2027–2029. ويعزى التحسن المتوقع إلى زيادة كميات إنتاج النفط اعتباراً من العام المقبل، واستمرار الإيرادات غير النفطية، وضبط الإنفاق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-120926-813

