الإمارات

تأخير تشخيص عطل جوهري في سيارة يكلف ورشة 50 ألف درهم

B0f8fb20 cbfd 4afb 95de f491a39cb56a file.jpg

تأخير تشخيص عطل جوهري في سيارة يكلف ورشة 50 ألف درهم

قضت محكمة أبوظبي التجارية (الابتدائي) بإلزام ورشة صيانة سيارات بدفع مبلغ 50 ألف درهم لشاب تعويضاً، بعد ثبوت مسؤوليتها عن التأخر في تشخيص عطل جوهري في مركبته، رغم تردد السيارة على الورشة عدة مرات. وأفاد تقرير الخبرة أن عدم فحص مجموعة القابض أدى إلى تأخر اكتشاف الخلل نحو 72 يوماً، مما حرم مالك السيارة من الانتفاع بها وتسبب له بأضرار مادية ومعنوية.

وفي التفاصيل، أقام الشاب دعوى قضائية ضد ورشة صيانة معتمدة طالب فيها باسترداد 25 ألفاً و918 درهماً المدفوعة منه لعدم إتمام الأعمال المتفق عليها، وإلزام الورشة بدفع 60 ألف درهم قيمة ناقل الحركة، بالإضافة إلى تعويض بمبلغ 50 ألف درهم عن كل عناصر الضرر المادية والأدبية مع الفائدة القانونية، واحتياطياً ندب خبير هندسي ميكانيكي لفحص السيارة والتحقيق في عناصر الدعوى. وأرفق المدعي سجلات المركبة لدى الورشة وفواتير ومخالفات السيارة ومحادثات عبر تطبيق «واتس أب».

من جانبها، قدمت الورشة مذكرة جوابية دفعت فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وطلبت رفضها لعدم الصحة والثبوت.

أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها ثبوت مسؤولية الورشة عن القصور في تشخيص العطل الجوهري، مستندة إلى تقرير الخبرة الذي خلص إلى أن تآكل مجموعة القابض كان السبب الرئيسي وراء انتقال السيارة المتكرر إلى وضع «المحايد». وبيّنت المحكمة أن العلاقة بين الطرفين امتدت لأكثر من ثلاث سنوات، وأن الورشة كانت المعتمدة التي تولت أعمال صيانة السيارة، ما يثبت صفتها في الدعوى.

وأشار تقرير الخبرة إلى أن العطل تفاقم تدريجياً منذ بدء الشكوى في ديسمبر من العام الماضي، لكنه لم يُكتشف رسمياً إلا بعد أكثر من شهرين بسبب عدم فحص مجموعة القابض خلال الزيارتين السابقتين، ما يدل على تقصير الورشة في منهجية التشخيص وتأخرها نحو 72 يوماً في اكتشاف العطل. كما نفذت الورشة إصلاحات لأعطال أخرى بقيمة إجمالية بلغت 29 ألفاً و658 درهماً دون معالجة السبب الجذري للمشكلة، بينما قُدرت كلفة إصلاح مجموعة القابض بنحو 60 ألف درهم ولم تُنفذ حتى تاريخ إعداد التقرير. وأكدت الخبرة أيضاً أن السيارة كانت في حيازة الورشة خلال الفترات التي سُجلت فيها مخالفات مرورية.

فيما يتعلق بالتسوية المالية، رأت المحكمة استناداً إلى تقرير الخبرة أن المبالغ المدفوعة من قبل المدعي مقابل أعمال الإصلاح المنفذة لا تُسترد لأنها مقابل خدمات فعلية، ولم تُحتسب كلفة إصلاح القابض لعدم تنفيذها أو سداد قيمتها من قبل المدعي.

وبشأن طلب التعويض، رأت المحكمة أن تأخر الورشة في اكتشاف العيب حرم المدعي من الانتفاع بسيارته طوال تلك المدة وتسبب له بأضرار مادية ومعنوية تمثلت في الألم النفسي. وخلصت المحكمة إلى توفر الخطأ التعاقدي في جانب الورشة وما يترتب عليه من مسؤولية عن تعويض المدعي عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به ضمن حدود طلباته.

حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأداء مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً شاملاً للمدعي، مع الفائدة القانونية بمعدل 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام بما لا يتجاوز المبلغ المقضي به، وإلزام المدعى عليها بالرسوم والمصروفات القضائية شاملة أتعاب المحاماة بمبلغ 200 درهم، ورفضت ما عداه من طلبات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-220926-789

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 23 ثانية قراءة