كشف المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي عن تنفيذ برنامج التطوير المهني القائم على المدرسة ضمن نموذج «المدرسة المتعلّمة» في 330 مدرسة موزعة على أربع مناطق، مستهدفًا معلمي المدارس المشمولة بالبرنامج، ضمن نموذج يربط التطوير المهني مباشرة بالممارسة الصفية وأولويات تطوير المدرسة واحتياجات الطلبة.
وبحسب الدليل التعريفي للبرنامج، تتصدر الرياض نطاق التطبيق بـ 156 مدرسة، تليها جدة بـ 81 مدرسة، ثم أبها بـ 48 مدرسة، والمنطقة الشرقية بـ 45 مدرسة، ليصل إجمالي المدارس المستهدفة إلى 330 مدرسة متعلّمة، على أن يجري التنفيذ بدعم مباشر من مدير المدرسة وإدارة التعليم.
ويأتي البرنامج استجابةً لمستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية، بوصفه مسارًا تطبيقيًا يحوّل مفهوم المدرسة المتعلّمة إلى ممارسات مهنية مستدامة داخل المدرسة، ويجعل التطوير المهني للمعلمين مرتبطًا بصورة مباشرة بأولويات التطوير واحتياجات الطلاب والطالبات. ويركز البرنامج على تقديم تطوير مهني مدمج داخل البيئة المدرسية لجميع المعلمين، يجمع بين اكتساب المعرفة وتطبيقها في الصف، والتأمل في نتائجها، والتعاون مع الزملاء لتطوير الممارسات التعليمية.
ويبلغ إجمالي مدة البرنامج 48 ساعة تدريبية معتمدة، موزعة على ثلاث حقائب تدريبية رئيسة تشمل التعلم النشط، والمعرفة التربوية، ومهارات التصميم التعاوني، إضافة إلى أنشطة متخصصة مرتبطة بنموذج المدرسة المتعلّمة تُنفذ داخل المدرسة، بما يجعل التدريب جزءًا من الممارسة المهنية اليومية وليس نشاطًا منفصلًا عنها.
ويعتمد البرنامج رحلة تطوير مهني تجمع بين الحضور والتعلم المدمج، إذ تبدأ باليوم الأول المخصص للتعلم النشط بواقع ست ساعات حضورية داخل المدرسة، تعقبه فترة تمتد أسبوعين تشمل ساعتين للتعلم الذاتي، وأربع ساعات لمهمة تأملية، وساعة لجلسة متزامنة، وثلاث ساعات لأنشطة المدرسة المتعلّمة. ثم تتكرر البنية نفسها بعد اليوم الحضوري الثاني المخصص للمعرفة التربوية، واليوم الثالث المخصص لمهارات التصميم التعاوني، وصولًا إلى استكمال 48 ساعة تطوير مهني معتمدة.
ويرتكز المحتوى المهني للبرنامج على خمسة محاور، في مقدمتها منهجية التعلم النشط التي تنطلق من مشاركة الطلبة وتفاعلهم داخل الصف وتمتد إلى تطوير المدرسة، إلى جانب تطوير المعرفة التربوية من خلال تصميم الدروس المتمركزة حول الطالب، وإدارة الصف، واستخدام أساليب تعليمية تعزز المشاركة والاستقلالية، مع الاعتماد على التأمل والبيانات في تحسين الممارسة.
كما يشمل البرنامج مهارات التصميم التعاوني بين المعلمين في إعداد الدروس والأنشطة، والتدريس المشترك والإرشاد وإشراك أصحاب المصلحة، إضافة إلى مجتمعات التعلم المهني التي تتيح التخطيط المشترك والتعلم من الأقران والحوار التأملي والتقييم المشترك للممارسات، إلى جانب دورات تحسين المدارس المستندة إلى التقييم الذاتي والاستبيانات والتغذية الراجعة والبيانات.
ويؤسس هذا النموذج لمفهوم يتجاوز الدورات التدريبية التقليدية، إذ يصبح التطوير المهني عملية متواصلة داخل المدرسة، ترتبط بالتدريس الفعلي ومتابعة نتائجه وتحسينه بالتعاون بين المعلمين وقيادات المدارس وممارسي التطوير المهني، بما يعزز قدرة المدرسة على إدارة تعلمها المهني وتحديد احتياجاتها بصورة أكثر ارتباطًا بممارساتها اليومية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-220926-170

