استضافت دولة الإمارات فعالية “حوار الشباب” على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
ونظمت وزارة الخارجية الحوار في مقر بعثة دولة الإمارات الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة 52 شاباً وشابة من 10 دول تضمنت مملكة البحرين، الجمهورية اللبنانية، الولايات المتحدة الأميركية، جمهورية الصين الشعبية، جمهورية الهند، جمهورية غامبيا، المملكة المتحدة، كندا، أستراليا، والولايات المتحدة المكسيكية.
كما شارك في الحدث شباب إماراتيون يدرسون في الولايات المتحدة، حيث تناول المشاركون أبرز التحديات والفرص التي تواجه جيل الشباب ودورهم في صياغة الحلول والاستجابة للتطورات العالمية الراهنة.
وتطرق الحوار إلى مجموعة من القضايا المرتبطة بمستقبل الشباب، من بينها آثار النزاعات، التغير المناخي، التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب فرص التعليم والعمل، ودور الشباب في بناء مجتمعات أكثر أمناً واستدامة.
ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالمشاركين في “حوار الشباب”، مؤكداً أن الشباب ليسوا مجرد قادة للمستقبل بل شركاء في صياغة الحاضر، وأن أصواتهم يجب أن تكون حاضرة في النقاشات والقرارات المتعلقة بالتحديات التي تؤثر في مجتمعاتهم والعالم.
وأشار سموه إلى أهمية توفير منصات تتيح للشباب التعبير عن رؤاهم واستقبال تطلعاتهم بصورة مباشرة، مشدداً على أن لدى الشباب طاقات وقدرات ابتكارية يمكن أن تساهم في إنتاج حلول عملية للقضايا المجتمعية.
كما أكد سموه أن إشراك الشباب لا يقتصر على الاستماع إلى آرائهم فحسب، بل يجب أن يمتد لتمكينهم من المساهمة في صياغة الحلول وبناء الشراكات التي تواكب المتغيرات الحالية، بما يعزز فاعلية العمل الدولي وقدرته على تلبية تطلعات الأجيال المقبلة.
ضمن الفعالية أُقيمت جلسة حوارية استضافت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وعمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، وأدارت الجلسة عفراء محش الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية.
وأكدت ريم بنت إبراهيم الهاشمي أن دور الشباب لا يقتصر على كونهم قادة المستقبل بل يمتد إلى المشاركة الفعلية في صياغة الاستجابات للتحديات التي تواجه المجتمعات، من خلال ريادة الأعمال والابتكار، ودعم المجتمعات المتأثرة بالأزمات، والمساهمة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مشددة على ضرورة أن تتجاوز مشاركة الشباب حدود الاستماع لتنعكس عملياً في القرارات والشراكات وتوجيه الموارد لتمكينهم من الإسهام الفعّال في الحلول.
من جهته، تناول عمران شرف أهمية دور الشباب في بناء مستقبل يتأثر بسرعة بالتطورات العلمية والتكنولوجية، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة تفتح مجالات واسعة أمام الشباب للمساهمة في تطوير أساليب العمل والتعلم والابتكار، ومؤكداً ضرورة تزويدهم بالأدوات والمعارف التي تحول هذه التقنيات إلى فوائد ملموسة.
ويُقام “حوار الشباب” للعام الثاني على التوالي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ما يعكس اهتمام دولة الإمارات المستمر بالشباب وحرصها على الاستماع إلى آرائهم وإشراكهم في النقاشات المتعلقة بالقضايا الدولية وإتاحة منصات تُمكّنهم من طرح أفكارهم وتطلعاتهم أمام صناع القرار.
ويأتي تنظيم “حوار الشباب” في إطار سعي دولة الإمارات إلى تعزيز مشاركة الشباب في العمل متعدد الأطراف وإتاحة حوار مباشر بين الأجيال، بما يسهم في نقل رؤى الشباب وتطلعاتهم لتصبح من أولويات العمل الدولي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : نيويورك – وام
معرف النشر: AE-270926-563

