ألبرتو مانغويل يفوز بجائزة المكتبة الوطنية الفرنسية
حصد الكاتب والمترجم والناقد الأرجنتيني ألبرتو مانغويل جائزة المكتبة الوطنية الفرنسية لعام 2026، في تكريم ينسجم مع مسيرته الطويلة التي جعلت من الكتاب والقراءة والمكتبات محوراً أساساً في تجربته الأدبية.
ويكتسب فوز مانغويل أهمية إضافية، باعتباره أول كاتب غير فرنسي ينال الجائزة بعد تعديل شروطها لتشمل كتّاباً أجانب ترتبط أعمالهم بفرنسا وثقافتها.
ألبرتو مانغويل أول كاتب أجنبي يفوز بجائزة المكتبة الوطنية الفرنسية
أعلنت المكتبة الوطنية الفرنسية منح جائزتها لعام 2026 إلى ألبرتو مانغويل، تقديراً لتجربة أدبية وفكرية ارتبطت على مدى عقود بتاريخ القراءة، ودور المكتبات في حفظ المعرفة والذاكرة.
ويأتي اختيار مانغويل في إطار التعديل الذي طال شروط الجائزة هذا العام، إذ باتت تتيح تكريم كتاب أجانب تُرجمت أعمالهم إلى الفرنسية، وتربطهم صلات وثيقة بفرنسا وثقافتها.
وتمنح الجائزة عن مجمل أعمال كاتب حي، فيما أضيف هذا العام فرع جديد مخصص لجائزة لجنة التحكيم الخاصة.
علاقة مانغويل بالكتب بدأت من مكتبة في بوينس آيرس
ترتبط علاقة ألبرتو مانغويل بالقراءة والمكتبات بجانب أساسي من إنتاجه الأدبي، ظهر بوضوح في كتب من بينها “تاريخ القراءة” الصادر العام 1996، و”يوميات القراءة”، و”المكتبة في الليل”، و”الفضول”، وهي أعمال وصلت إلى القارئ العربي عبر ترجمات متعددة.
ويتناول مانغويل في هذه المؤلفات المكتبة بوصفها مساحة لترتيب الذاكرة والمعرفة، فيما ينظر إلى القراءة باعتبارها تجربة تعيد تشكيل علاقة الإنسان بالنص وبالعالم من حوله.
وكانت إحدى أبرز المحطات في علاقته بالكتب قد بدأت عندما كان في السادسة عشرة من عمره، حين عمل في مكتبة لبيع الكتب في بوينس آيرس.
ألبرتو مانغويل وقراءة كتب بورخيس
في تلك الفترة، التقى مانغويل بالكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس، الذي كان قد فقد بصره، وطلب منه أن يقرأ له.
واستمرت تجربة مانغويل في القراءة لبورخيس بين عامي 1964 و1968، لتصبح، لاحقاً، واحدة من التجارب التي عاد إليها في كتاباته حول القراءة، والقارئ، وعلاقة الإنسان بالنص.
ولم تتوقف صلة مانغويل بالمكتبات عند هذه التجربة، إذ تولى لاحقاً إدارة المكتبة الوطنية الأرجنتينية، وهي المؤسسة التي سبق لبورخيس أن أدارها أيضاً.
مكتبة مانغويل تضم 40 ألف كتاب
تستمر علاقة الكاتب بالمكتبات في تجربته الحالية من خلال فضاء أتلانتيدا: مركز دراسات تاريخ القراءة في لشبونة، حيث توجد مكتبته الشخصية التي تضم نحو 40 ألف عنوان.
وشكلت هذه المجموعة الضخمة مصدراً مهماً لعدد من مؤلفاته، وعكست في الوقت نفسه اهتمامه المستمر بتاريخ الكتاب، وطرق القراءة، وتطور علاقة القارئ بالمكتبة.
المكتبة الوطنية الفرنسية احتفت بتجربة مانغويل
تعود علاقة ألبرتو مانغويل بـالمكتبة الوطنية الفرنسية إلى العام 2017، عندما استضافت المؤسسة معرض “المكتبة في الليل”، المستوحى من كتابه الذي يحمل العنوان نفسه.
وشارك مانغويل في تصور المشروع، الذي بدأ بإعادة بناء مكتبته الشخصية، قبل أن ينتقل الزوار عبر تقنيات الواقع الافتراضي إلى مكتبات حقيقية ومتخيلة من مناطق مختلفة حول العالم.
ويمنح هذا الارتباط السابق بين الكاتب والمؤسسة بعداً إضافياً لتكريمه بجائزة المكتبة الوطنية الفرنسية في 2026.
باتي سميث تحصد جائزة لجنة التحكيم
إلى جانب تكريم مانغويل، منحت الجائزة جائزة لجنة التحكيم الخاصة للكاتبة والشاعرة والفنانة الأميركية باتي سميث، تقديراً لمسيرتها التي تجمع بين الشعر والأدب والتصوير والفنون البصرية والموسيقى.
ويأتي هذا التكريم ضمن الفرع الجديد الذي أُضيف إلى الجائزة هذا العام، بالتزامن مع توسيع نطاقها ليشمل كتّاباً أجانب تُرجمت أعمالهم إلى الفرنسية، وترتبط تجاربهم الأدبية والثقافية بفرنسا وصلات واضحة بها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
معرف النشر : CULT-300926-394

