انتشرت على منصة “تيك توك” ممارسة جديدة يروج لها مستخدمون باعتبارها وسيلة لتحسين النوم، تقوم على المشي حافي القدمين فوق الملح قبل التوجه إلى الفراش.
وعزا مروجو هذا الترند فوائده المزعومة إلى قدرته على تعزيز الاسترخاء وخفض التوتر.
إلا أن أطباء النوم شككوا في هذه الادعاءات، في ظل غياب أدلة علمية تثبت أن لهذه الممارسة تأثيراً مباشراً في جودة النوم.
سر الانتشار
وقد ساهمت تامي ويذرهيد، صانعة المحتوى، في انتشار هذه الممارسة، عبر مقاطع فيديو تظهر فيها وهي تضع ملح إبسوم في صينية خبز، ثم تحرك قدميها فوقه.
وقالت في أحد المقاطع، وفقاً لصحيفة “نيويورك بوست”: “إذا كنت لا تقف على الملح قبل النوم، فأنت تفوت على نفسك أمراً رائعاً”.
كما زعمت أن المشي على الملح قد يساعد على الاسترخاء وتقشير جلد القدمين وتقليل الالتهاب، ويسهم في خفض مستويات الكورتيزول ورفع السيروتونين، بما يساعد الجسم على الانتقال من النشاط والتوتر إلى الراحة.
هذا ولم يقتصر الأمر على استخدام الصواني، إذ لجأ صناع محتوى آخرون إلى نثر الملح على المناشف أو أرضية الحمام.
وربط مروجو الترند هذه الممارسة بمفهوم “التأريض ” (Grounding)، الذي يقوم على الاتصال المباشر بالأرض، مثل المشي حافي القدمين على العشب أو الرمل.
فوائد غير مثبتة
في المقابل، أكد أطباء النوم ألا أدلة علمية كافية تدعم هذه الادعاءات. وقالت الدكتورة سائما طاهر، المتخصصة في طب النوم: “لا يوجد دليل على أن الوقوف على الملح يهدئ أي شيء”.
ورغم إجراء عدد من الدراسات حول التأريض بصورة عامة، لكنها لم تختبر استخدام الملح تحديداً. فقد وجدت دراسة صغيرة نُشرت عام 2004 في “مجلة الطب البديل والتكميلي” أن المشاركين الذين ناموا أثناء اتصالهم بسجادة مخصصة للتأريض سجلوا مستويات أقل من الكورتيزول خلال الليل.
غير أن محدودية عدد المشاركين وعدم تكرار النتائج على نطاق واسع يجعلان من الصعب استخلاص استنتاجات حاسمة بشأن هذه الممارسة.
أضرار وبدائل
إلى جانب غياب الأدلة على الفوائد، قد ينطوي المشي على الملح حافي القدمين على مخاطر جلدية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون جفاف القدمين أو تشققهما. وقال طبيب الأعصاب وأخصائي النوم كريس وينتر، أن الاحتكاك والضغط قد يسببان تهيج الجلد وتفاقم التشققات، فضلاً عن جروح صغيرة قد تسمح بدخول البكتيريا.
وبدلاً من الاعتماد على حيل غير مثبتة، ينصح خبراء النوم باتباع عادات منتظمة، من بينها تخصيص وقت هادئ قبل النوم، والابتعاد عن الشاشات ومصادر التوتر، والالتزام بروتين يساعد الجسم على الاستعداد للراحة.
أما إذا تكررت صعوبات النوم بسبب القلق أو التوتر، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص، بدلاً من الاعتماد على ممارسات رائجة عبر مواقع التواصل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض-العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-300926-129

