أصبح صندوق الاستثمارات العامة السعودي الأكثر قدرة على جذب القوى البشرية بين صناديق الثروة حول العالم، إذ يهيمن المواطنون على الغالبية العظمى من الوظائف داخل الصندوق، وفق تقرير صادر عن مؤسسة Global SWF.
وذكر التقرير أن حجم قوة العمل في الصندوق بلغ 3321 موظفاً، يشكل السعوديون نحو 86% منهم، بحسب ما ورد في تقرير يحمل عنوان “2026 MENA Playbook”.
ويأتي ذلك في ظل استمرار توسع صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط على صعيد النشاط الاستثماري، حيث بلغت الأصول التي تديرها هذه الصناديق نحو 6.1 تريليون دولار بنهاية سبتمبر من العام الجاري.
وقد استثمرت هذه الصناديق 102 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ما يعادل حوالي 39% من إجمالي نشاط الصناديق السيادية على مستوى العالم.
وأشار التقرير، الذي يتتبع تطورات قطاع المستثمرين السياديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى نهاية الربع الثالث من 2026، إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يندرج ضمن أكبر المستثمرين السياديين في المنطقة من حيث النشاط الاستثماري.
وتقدَّر أصول الصندوق المُدارة بنحو 906 مليارات دولار، حيث تم توجيه حوالي 55% من هذه الأصول إلى الاستثمارات البديلة، ونحو 80% إلى السوق المحلية.
ويعكس ارتفاع عدد موظفي الصندوق وارتفاع نسبة السعوديين بينهم اتساع نطاق عملياته وتطور بنيته المؤسسية، بالتوازي مع انتقال استراتيجيته للفترة 2026-2030 إلى مرحلة تتضمن إشراكاً أوسع لرأس المال الخاص والمستثمرين والشركاء في منظومة الاستثمارات داخل المملكة.
كما أشارت Global SWF إلى أن الاستراتيجية الجديدة تمنح دوراً أكبر لرأس المال الخاص بعد سنوات من الاعتماد الأكبر على ميزانية الصندوق في بناء الشركات والقطاعات الجديدة.
وعلى مستوى المنطقة، استثمر المستثمرون السياديون في الشرق الأوسط 102 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، فيما ارتفعت أصول صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 6.1 تريليون دولار بنهاية سبتمبر.
ويتوقع أن يصل حجم هذه الأصول إلى 8.8 تريليون دولار بحلول عام 2030.
ولفت التقرير إلى تزايد الحضور المؤسسي للصناديق الخليجية، التي بات لديها أكثر من 12 ألف موظف بمتوسط توطين يقارب 56%، مقارنة بنحو 86% لصندوق الاستثمارات العامة، ما يشير إلى توسع القدرات الاستثمارية المحلية بالتزامن مع نمو رأس المال المدَار.
كما تبرز زيادة اهتمام المؤسسات الاستثمارية العالمية بالتواجد المباشر في المنطقة، حيث أعلنت شركة تمسيك السنغافورية مؤخراً نيتها افتتاح مكتبين في الرياض وأبوظبي خلال النصف الأول من 2027، في خطوة تعكس تعاظم العلاقات الاستثمارية مع الصناديق السيادية الخليجية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-011026-818

