280% ارتفاعاً في فحوصات الكشف عن السرطان بأبوظبي.. وبرامج مبتكرة لرصد مؤشرات أكثر من 70 نوعاً
سجّلت أبوظبي ارتفاعاً بأكثر من 280% في أعداد فحوصات الكشف عن السرطان خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، في مؤشر على تنامي الإقبال على الكشف المبكر وتبنّي سلوكيات صحية أكثر استباقية.
وبناءً على هذا الزخم، أطلق مركز أبوظبي للصحة العامة حملة «اهتم بالأهم» للكشف المبكر عن السرطان لهذا العام، بهدف تعزيز السلوكيات الصحية الوقائية وترسيخ الفحوصات الدورية كجزء روتيني ومستدام من عادات أفراد المجتمع الصحية.
وتنطلق الحملة من إدراك أن المعرفة وحدها لا تؤدي دائماً إلى تغيير السلوك. فعلى الرغم من الوعي بأهمية الكشف المبكر، قد تؤدي عوامل مثل الخوف من معرفة نتيجة الفحوصات، أو التقليل من احتمالية الإصابة، أو بعض المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالفحوصات إلى تأجيلها أو تجنبها.
ومن هنا، تركز حملة «اهتم بالأهم» على فهم الحواجز السلوكية التي قد تحول دون إجراء الفحوصات الوقائية ومعالجتها، من خلال رسائل وتجارب قريبة من حياة أفراد المجتمع من الرجال والنساء، بما يسهم في تصحيح المفاهيم، وتعزيز الثقة بأهمية الكشف المبكر، وتشجيع تبنّي الفحوصات الدورية كعادة صحية وقائية ومستدامة.
كما تسلط الحملة الضوء على قصص وتجارب ملهمة لأشخاص تعافوا من السرطان وعادوا إلى حياتهم وواصلوا تحقيق طموحات وإنجازات جديدة، بما يسهم في معالجة الخوف المرتبط بالتشخيص، وتعزيز الثقة بأهمية الكشف المبكر والتقدم المتواصل في الرعاية والعلاج.
وكانت الحملة قد أُطلقت للمرة الأولى في عام 2025 بهدف تعزيز السلوكيات الصحية الوقائية وتشجيع أفراد المجتمع على جعل الفحوصات جزءاً من نهجهم المستمر في العناية بصحتهم. وجمعت أكثر من 100 شريك ونظمت 30 فعالية شجعت أفراد المجتمع على وضع صحتهم في مقدمة أولوياتهم وإجراء الفحوصات الوقائية.
وقال المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة، الدكتور راشد السويدي: «نعلم أن الوعي وحده لا يكفي دائماً لتغيير السلوك. فقد يعرف الشخص أهمية الفحص، لكنه يؤجله بسبب الخوف، أو الاعتقاد بأنه ليس معرضاً للإصابة، أو بسبب مفاهيم غير دقيقة حول الفحص نفسه. ومن خلال حملة “اهتم بالأهم”، نعمل على فهم هذه الحواجز ومعالجتها، وترسيخ الفحوصات الوقائية كعادة صحية مستدامة. فكلما اكتشفنا المرض في وقت أبكر، زادت قدرتنا على التدخل مبكراً وتحقيق نتائج صحية أفضل.»
ولا تقتصر حملة «اهتم بالأهم» على معالجة الحواجز السلوكية، بل تسلط الضوء أيضاً على التطورات العلمية والطبية التي تعيد تشكيل الوقاية من السرطان والكشف المبكر عنه وعلاجه، بما يساعد أفراد المجتمع على فهم الإمكانات المتاحة اليوم ويعزز الثقة في تبنّي سلوكيات صحية استباقية.
وخلال الفترة من 2024 إلى 2026، استفاد أكثر من 5,000 شخص من اختبار الخزعة السائلة للكشف عن سرطان القولون والمستقيم من خلال تحليل الدم. كما ينفّذ مركز أبوظبي للصحة العامة حالياً برنامجاً تجريبياً للكشف المبكر عن أنواع متعددة من السرطان (MCED)، بمشاركة أكثر من 3,000 مواطن ممن تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر، ويهدف البرنامج إلى رصد المؤشرات المرتبطة بأكثر من 70 نوعاً من السرطان باستخدام عينة دم واحدة.
وقالت مستشار، قطاع صحة المجتمع، في مركز أبوظبي للصحة العامة، الدكتورة درة البلوشي: «نشهد اليوم تطورات متسارعة تتيح لنا إعادة تصور كيفية الوقاية من السرطان والكشف عنه وعلاجه. وتبدأ هذه الرحلة قبل ظهور المرض، من خلال تمكين أفراد المجتمع من تبنّي أنماط حياة صحية والاستفادة من التطورات في علم الجينوم لفهم المخاطر بصورة أفضل. وفي الوقت نفسه، تتيح برامج الفحص المستمرة والتقنيات الحديثة فرصاً متزايدة للكشف المبكر، فيما تواصل الابتكارات العلاجية والأدوية الحديثة تطوير خيارات العلاج وتحسين النتائج الصحية. وهدفنا هو الاستفادة من هذه التطورات عبر مختلف مراحل الرحلة الصحية، بما يمكّن أفراد المجتمع من الوقاية حيثما أمكن، والكشف المبكر، والحصول على الرعاية والعلاج المناسبين في الوقت المناسب.»
وتتواصل حملة «اهتم بالأهم» على مدار العام، مع التركيز على عدد من أنواع السرطان ضمن محطات توعوية مختلفة، تشمل سرطان الثدي خلال شهر أكتوبر، وسرطان الرئة في نوفمبر، وسرطان عنق الرحم في يناير، وسرطان القولون والمستقيم في مارس، بما يعزز مفهوم الوقاية والكشف المبكر كممارسة مستمرة لا ترتبط بمناسبة توعوية واحدة.
ومع انطلاق شهر التوعية بسرطان الثدي، تركز «اهتمي بالأهم» خلال شهر أكتوبر على معالجة الحواجز والمفاهيم التي قد تؤدي إلى تأخير إجراء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، بما في ذلك الخوف من معرفة النتيجة والمفاهيم الخاطئة المرتبطة بفحص الماموغرام. كما تسلط الضوء على تجارب متعافيات من سرطان الثدي عدن إلى حياتهن وواصلن تحقيق طموحاتهن وإنجازاتهن، إلى جانب التعريف بالتطورات الحديثة في الوقاية والكشف المبكر والعلاج.
وتأتي هذه الجهود بالتوازي مع مواصلة أبوظبي تعزيز منظومة الرعاية المتخصصة في صحة الثدي، بما في ذلك اعتماد دائرة الصحة – أبوظبي مؤخراً ثلاثة مراكز للتميز للأورام متخصصة في سرطان الثدي، بما يدعم تقديم رعاية متخصصة ومتكاملة وفق أعلى المعايير، ويعزز قدرات الإمارة عبر مختلف مراحل رحلة المرضى.
وتنطلق فعاليات شهر التوعية بسرطان الثدي بجلسة حوارية ينظمها مركز أبوظبي للصحة العامة يوم الاثنين الموافق 5 أكتوبر، تجمع نخبة من أطباء واختصاصي صحة الثدي والأورام من أبرز المستشفيات والمعاهد في الإمارة، إلى جانب متعافيات من سرطان الثدي يشاركن تجاربهن وقصصهن الملهمة. كما تسلط الجلسة الضوء على التطورات في الوقاية والكشف المبكر والعلاج، وتتبعها سلسلة من الأنشطة التوعوية خلال شهر أكتوبر ضمن حملة «اهتمي بالأهم».
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : الإمارات اليوم – أبوظبي
معرف النشر: AE-021026-738

