السعودية

في سابقة عالمية… محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تُكثِر غزال الرمل داخل محطة شمسية تولّد الكهرباء

Fe646140 e6e3 4b2b 8754 59a1fe323e54.jpg

مبادرة هي الأولى من نوعها عالمياً تجمع بين بنية تحتية للطاقة الشمسية بقدرة 250 ميجاواط وبرامج إعادة الحياة الفطرية. تم إطلاق 38 غزالاً رملياً داخل محطة الطاقة الشمسية ضمن برنامج الإكثار التابع لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، ومن المتوقع أن يصل عدد القطيع إلى نحو 600 غزال بحلول عام 2031. يُعتبر هذا نموذجًا جديدًا يبرهن على إمكانية المضي قدماً في تطوير الطاقة المتجددة وحفظ التنوع الأحيائي بالتوازي، مما يحقق عائداً بيئياً مزدوجاً.

تسجل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية سابقة عالمية في مجال حفظ الحياة الفطرية، حيث تركز على إكثار الغزلان المهددة داخل محطة للطاقة الشمسية. تمتد المنشأة على مساحة 505 هكتارات، وقد أنشأتها وتديرها شركة أمالا للطاقة المستدامة (ASCE)، وهي مشروع مشترك يجمع بين مجموعة EDF وشركة مصدر، إلى جانب SUEZ وشركة كوريا إيست-ويست باور (EWP). تزود محطة الطاقة الشمسية، بقدرة 250 ميجاواط، جهة أمالا التابعة لشركة البحر الأحمر الدولية بالطاقة المتجددة بنسبة 100%. كما توفر بيئة محمية تتيح للغزلان الرملية التكاثر وتكوين قطعان مستدامة تمهيداً لإعادة توطينها مستقبلًا برية، مما يُعرف باسم ReWildingVoltaics.

عقب تجربة لإثبات المفهوم استمرت سبعة أشهر، أُطلقت في أكتوبر 2025، انتقل البرنامج إلى مرحلة الإكثار في مايو 2026، حيث أُدخل إلى محطة الطاقة الشمسية 33 أنثى وخمسة ذكور من غزال الرمل. ومن المتوقع ولادة أول صغار القطيع في ديسمبر المقبل، وتشير النماذج التقديرية لنمو أعداد الغزلان إلى أن العدد سيصل إلى نحو 600 غزال بحلول عام 2031. ويتطلب نجاح إعادة التوطين في المحمية، التي تبلغ مساحتها 24,500 كيلومتر مربع، مجموعة مؤسسة لا يقل عددها عن 500 غزال.

قال أندرو زالوميس، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية: “يتمثل هدفنا من إعادة الحياة الفطرية في بناء مجموعات مستدامة ذاتياً من الحياة الفطرية، قادرة على البقاء في البرية بدون تدخل بشري مستمر”. وأشار إلى أن هذا الابتكار التعاوني يساهم في تسريع جهودهم ويقدم أيضًا إطاراً جديداً لتحقيق “عائد بيئي مزدوج”.

تدعم المبادرة مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، المتمثلة في حماية 30% من أراضي المملكة ومناطقها البحرية، وتوليد 50% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. وقد ارتفعت نسبة المناطق المحمية في المملكة من 4.2% إلى 18.3% خلال العقد الماضي.

قال عمر الدويش، الرئيس التنفيذي لمجموعة EDF في السعودية والبحرين: “توضح هذه المبادرة كيف يمكن للبنية التحتية للطاقة المتجددة أن تحقق قيمة تتجاوز إنتاج الكهرباء النظيفة”. وأكدت تجربة إثبات المفهوم قدرة محطة الطاقة الشمسية على دعم عمليات رعاية وإكثار الحياة الفطرية بنجاح.

يوفر السياج المحيط بالمنشأة، المصمم لمنع دخول المفترسات، بيئة محكمة وآمنة، فيما توفر الألواح الشمسية مناطق ظل تسهم في خفض درجات حرارة سطح الأرض. وقد أسهمت البيئة المحمية في زيادة القدرة الاستيعابية للمحمية في مجال رعاية وإكثار الحيوانات. وقد تم اختيار غزال الرمل لما يتمتع به من أهمية بيئية وملاءمة لطبيعة الموقع.

يتجاوز نهج ReWildingVoltaics مفهوم استخدام مواقع الطاقة الشمسية بوصفها موائل للحياة الفطرية، حيث يوظف البيئة المحمية لتكوين مجموعات مؤسسة من الحيوانات، تمهيدًا لإعادة توطينها في النطاق الطبيعي الأوسع. وستسهم النتائج المستخلصة من هذا البرنامج في توجيه مبادرات مستقبلية في مناطق أخرى تتجاور فيها مشاريع البنية التحتية للطاقة المتجددة مع برامج استعادة الحياة الفطرية.

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 23 ثانية قراءة