إلزام مدان بردّ 669.3 ألف درهم من متحصلات احتيال إلى شريكه في الجريمة
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام مدان جزائياً بحيازة أموال متحصلة من جريمة احتيال، بأن يؤدي لشريكه في الجريمة مبلغ 669 ألفاً و369 درهماً، بعدما تحمل الأخير سداد المبالغ المحكوم بها عليهما بالتضامن.
وتعود تفاصيل القضية إلى إدانة المدعي والمدعى عليه في قضية جزائية، بعد ثبوت حيازتهما مبلغ 600 ألف درهم مملوكاً للمجني عليه، ومتحصلاً من جريمة احتيال، في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدره، حيث قضت المحكمة بتغريمهما بالتضامن مبلغ 600 ألف درهم، بما يعادل المبلغ محل الجريمة.
ولم ينته النزاع عند الحكم الجزائي، إذ أقام المجني عليه دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض، وانتهت المحكمة إلى إلزام الرجلين بالتضامن بأداء 700 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً، إلى جانب فائدة قانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى السداد، فضلاً عن الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.
وبعد أن أصبحت الأحكام نهائية، بدأت إجراءات التنفيذ بحقهما، فيما تحمل المدعي سداد المبالغ المستحقة، إذ سبق له إيداع مبلغ 600 ألف درهم قيمة الغرامة المحكوم بها في القضية الجزائية، كما سدد لاحقاً بقية المبلغ المنفذ به، ليصل إجمالي ما سدده إلى مليون و338 ألفاً و738 درهماً.
وأقام المدعي دعواه مطالباً شريكه بأداء حصته من المبالغ التي تحمل سدادها، إلى جانب مطالبته بأتعاب محاماة ورسوم إنذار وتعويض قدره 273 ألفاً و150 درهماً عن الأضرار التي قال إنها لحقت به نتيجة امتناع المدعى عليه عن سداد نصيبه.
وبعد نظر الدعوى، استندت المحكمة إلى قانون المعاملات المدنية الذي يقرر أن من وفّى بالدَّين من المدينين المتضامنين له حق الرجوع على أي من المتبقين بقدر حصته، وأن الدين يقسم بينهم بحصص متساوية ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
وأشارت إلى أن قضاء محكمة التمييز استقر على أن أداء أحد المدينين المتضامنين الدين كله أو بعضه بما يزيد على نصيبه، يتيح له الرجوع على بقية المدينين كل بقدر حصته في الدين.
ورأت المحكمة أن تطبيق هذه القاعدة ينطبق على النزاع، بعدما ثبت لديها من الأحكام النهائية أن المدعي والمدعى عليه كانا ملتزمين بالتضامن بالمبالغ المحكوم بها، كما ثبت من ملف التنفيذ أن المدعي قام بسداد كامل المبلغ المنفذ به.
ولم تأخذ المحكمة بما أثاره المدعى عليه من عدم مسؤوليته عن المبالغ محل المطالبة، مؤكدة أن مسؤوليته ثابتة بموجب الأحكام التي قدمها المدعي في الدعوى، والتي أصبحت نهائية وباتة.
وأكدت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن الطرفين أُحيلا إلى المحكمة الجزائية على خلفية حيازة مبلغ 600 ألف درهم مملوك للمجني عليه، ومتحصل من جريمة احتيال، وقضت المحكمة بتغريمهما بالتضامن بالمبلغ ذاته.
كما ثبت صدور الحكم المدني الذي ألزم الطرفين بالتضامن بأداء 700 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً، بما يؤكد قيام الالتزام المشترك في مواجهتهما.
وفي ظل عدم وجود اتفاق أو نص يقضي بتحمل أحد الطرفين نسبة مختلفة، اعتبرت المحكمة أن الدين ينقسم بينهما بالتساوي، ومن ثم حددت حصة المدعى عليه في نصف المبلغ، أي 669 ألفاً و369 درهماً.
وحول طلب التعويض للضرر، أوضحت أن من يدعي تعرضه لضرر نتيجة خطأ الغير يقع عليه عبء إثبات الخطأ والضرر الذي لحق به نتيجة هذا الخطأ، وأن الأوراق المعروضة عليها جاءت خالية من الدليل على الأضرار التي أصابت المدعي جراء عدم سداد المدعى عليه للمبلغ محل المطالبة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : محمد فودة – دبي
معرف النشر: AE-071026-174

