من المقرر أن تصل الدفعة الثالثة من معلمي اللغة الصينية إلى السعودية وتضم نحو 200 معلم، ليرتفع بذلك عدد المعلمين ضمن برنامج تعليم اللغة الصينية في المدارس السعودية إلى نحو 550 معلما.
وكانت الدفعة الأولى وصلت في 2024 وضمت 175 معلما، فيما ضمت الدفعة الثانية في 2025 نحو 178 معلما، ليبلغ إجمالي الدفعتين نحو 350 معلمًا حتى الآن.
قال يانغ يي، القنصل العام الصيني في جدة، إن معلمي اللغة الصينية يدرسون في المدارس الثانوية في عدد من المدن الرئيسية في السعودية، وذلك في إطار تنامي التعاون التعليمي والتبادل الثقافي بين البلدين.
وأشار يانغ إلى تزايد وتيرة التبادلات والزيارات المتبادلة بين طلاب الجامعات في السعودية والصين، إلى جانب ارتفاع عدد الطلاب السعوديين الذين يختارون الدراسة في الجامعات الصينية، مما يسهم في تنامي الاهتمام باللغة والثقافة الصينية في المملكة.
وأضاف أن ممثلين عن الأوساط الاقتصادية والتجارية والعلمية والتكنولوجية والثقافية والتعليمية في البلدين يشهدون على تعمق المواءمة بين مبادرة الحزام والطريق ورؤية السعودية 2030، ويشاركون فيها، بما يدعم التعاون العملي بين السعودية والصين.
جاء ذلك خلال كلمته في الحفل الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الذي أقيم في مدينة جدة، حيث أوضح أن الصين تعمل على تطوير القوى الإنتاجية الحديثة النوعية وفقا للظروف المحلية، فيما يشهد الابتكار العلمي والتكنولوجي تقدما سريعا وقفزات متلاحقة.
وفي مطلع هذا الشهر، شاركت أكثر من 30 شركة صينية مبتكرة في مجال العلوم والتكنولوجيا في معرض LEAP 2026 للتكنولوجيا في السعودية، وحظيت بإقبال واسع من الجمهور السعودي. وأصبح الذكاء الاصطناعي والذكاء المتجسد والاقتصاد الرقمي مجالات نمو جديدة للتعاون الصيني-السعودي. ويمثل الروبوت القائم على الذكاء المتجسد المعروض نموذجا للتقدم السريع لما يُعرف في الصين بـ”الثلاثة الأجد”.
تقود الصين التنمية عالية الجودة من خلال تطبيق مفهوم التنمية الجديد، وتواصل قوتها الاقتصادية نموها المطرد. ففي النصف الأول من هذا العام، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للصين 69.6 تريليون يوان، بزيادة قدرها 4.7% على أساس سنوي، فيما بلغ حجم الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي 3.6 تريليون يوان، وهو الأكبر خلال الفترة المماثلة من السنوات الخمس الأخيرة. (الدولار = 6.7 يوان)
وخلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، بلغ إجمالي قيمة واردات وصادرات الصين من السلع 30.1 تريليون يوان، بزيادة 17.3% على أساس سنوي، متجاوزا للمرة الأولى حاجز الـ30 تريليون يوان خلال الفترة المماثلة. وقال إن السوق الصينية الضخمة تتحول بوتيرة متسارعة إلى فرصة عالمية كبرى.
وحافظت الصين على مكانتها كأكبر شريك تجاري للسعودية لمدة 13 عاما متتالية، فيما تظل السعودية أكبر شريك تجاري للصين في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا. وتجاوز حجم التجارة الثنائية في السلع 100 مليار دولار على مدى أربع سنوات متتالية، واقترب من 50 مليار دولار في النصف الأول من 2026، مواصلا الحفاظ على زخم قوي.
وتتقدم بصورة مطردة مختلف المشاريع التي تنفذها الشركات الصينية في المملكة في مجالات الطاقة الجديدة والبنية التحتية والأدوية وغيرها، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السعودية.
وقال إن الصين ستواصل تعزيز التعاون مع دول المنطقة بما فيها السعودية في مجالات الطاقة الجديدة والاقتصاد الأخضر ومكافحة التصحر والحد من زحف الرمال، وغيرها، وستواصل الإسهام بخبراتها وإمكاناتها في بناء مجتمع الحياة على الأرض.
وأضاف يانغ يي أن الجانب الصيني على استعداد لمواصلة العمل مع الجانب السعودي على التنفيذ النشط للمبادرات العالمية الأربع، والدفع نحو بناء منظومة حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا وعقلانية، والعمل يدا بيد نحو بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية، والمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة في أقرب وقت ممكن.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-111026-496

