الإمارات

عمر العلماء: تقديم 50% من الخدمات الحكومية بالذكاء الاصطناعي خلال عامين

3174e948 cabc 45dd a7ec 5ed5aebdf7e4 file.jpg

أكد وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، عمر العلماء، أن دولة الإمارات تستهدف تقديم 50% من الخدمات الحكومية الاتحادية بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين، مشدداً على أن سلامة الإنسان وجودة حياته تأتيان في مقدمة أولويات توظيف هذه التقنيات، وداعياً إلى ضرورة الوصول إلى توافق دولي بشأن ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة في المجالات التي تهدد حياة الناس.

وكشف العلماء عن وجود «برج مراقبة» على مستوى الحكومة الاتحادية لمتابعة وكلاء الذكاء الاصطناعي المستخدمين في الخدمات الحكومية، موضحاً أن النظام يسجل أفعال الوكلاء وعمليات اتخاذ القرار، ويتيح إخضاعها للتدقيق المستمر بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي والموظفين، بما يعزز الرقابة على أدائها ويحد من مخاطر خروجها عن المسار المحدد لها.

وحذّر، خلال جلسة نقاشية ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل المنعقدة في دبي، من أن غياب التوافق الدولي بشأن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى حوادث تقوّض الثقة بهذه التكنولوجيا، مشدداً على ضرورة وضع ضوابط واضحة تمنع الأنظمة المستقلة من اتخاذ قرارات تتعلق بقتل البشر أو إطلاق الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ والرؤوس الحربية، وداعياً الدول إلى الانتقال من النقاشات إلى إجراءات عملية تتضمن التزامات واضحة ومواعيد محددة للتنفيذ.

وأوضح أن دولة الإمارات تتبع نهجاً يقوم على تقييم مخاطر الخدمات قبل إسنادها إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي، إذ تختلف مستويات المخاطر بحسب طبيعة الخدمة والنتائج المحتملة لأي خطأ، لافتاً إلى أن تجديد جوازات السفر مثلاً من الخدمات التي يمكن تنفيذها بسهولة نسبية، بينما تتطلب الخدمات التي قد تؤثر في حياة الأفراد أو سبل عيشهم معايير أكثر صرامة وتبقى خارج نطاق التطبيق في ظل المخاطر الحالية.

وأكد أن المعيار الأساسي لنجاح توظيف الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على رفع الإنتاجية أو تحقيق وفورات مالية، بل يتمثل في تحسين جودة حياة أفراد المجتمع، مشدداً على أن تحقيق مكاسب اقتصادية أو تشغيلية لا يبرر استخدام هذه التقنيات إذا أدى ذلك إلى إلحاق الضرر بالناس.

وحذّر من أن استعادة الثقة بعد وقوع حادث خطير بسبب الذكاء الاصطناعي قد تستغرق وقتاً طويلاً، في حين أن خطأً واحداً قد يقوّض ثقة بُنيت على مدى سنوات، مؤكداً أهمية وضع ضوابط واضحة وتحديد المسؤوليات بين الحكومات والشركات المطورة والمشغّلة لهذه الأنظمة.

وأشار إلى أن مسؤولية ضمان الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي لا تقع على عاتق الشركات وحدها، بل تتطلب تعاوناً بينها وبين الحكومات، لافتاً إلى ضرورة إخضاع الشركات المطوّرة لهذه الأنظمة لمعايير واضحة للمساءلة بالنظر إلى تأثير منتجاتها المحتمل على حياة الأفراد والمجتمعات.

ودعا إلى البدء بمعالجة القضايا الأكثر خطورة في تنظيم الذكاء الاصطناعي على الصعيد العالمي، وعلى رأسها منع الأنظمة المستقلة من اتخاذ قرارات القتل أو إطلاق الأسلحة، بدلاً من استمرار النقاشات الدولية دون التوصل إلى توافق ملزم، محذراً من أن التنافس بين الدول قد يعرقل الاتفاق على ضوابط مشتركة إذا خشيت دولة أن يؤدي التزامها بالقيود إلى منح منافسيها أفضلية عسكرية.

وأكد أن تدريب الأفراد على استخدام هذه الأدوات يتيح لهم تحسين أدائهم الوظيفي ويفتح أمامهم فرصاً جديدة لتطوير البرمجيات وإنتاج الحلول الرقمية حتى وإن لم يمتلكوا خلفيات تقنية متخصصة، مشيراً إلى أن تمكين المجتمع من فهم الذكاء الاصطناعي واستخدامه يسهم في تعزيز الثقة به والاستفادة من الفرص التي يوفرها.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عماد الدين خليل – دبي
معرف النشر: AE-141026-567

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 32 ثانية قراءة