الإمارات

شركة تطلب 5 ملايين درهم تعويضاً من موظف بسبب إفشاء الأسرار

37c2fb98 30db 47ec bef1 2ed393fc41aa file.jpg

شركة تطلب 5 ملايين درهم تعويضاً من موظف بسبب إفشاء الأسرار

رفضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي دعوى أقامتها شركة ضد موظف سابق، طالبت فيها بتعويض قدره خمسة ملايين درهم، بعدما اتهمته باستخدام كلمات بذيئة أثناء العمل، وإفشاء أسرارها التجارية والإضرار بسمعتها والاستيلاء على عملائها، وانتهت المحكمة إلى أن الشركة لم تقدم الأدلة الكافية لإثبات ادعاءاتها، كما لم تسدد أمانة الخبرة، التي قررت المحكمة الاستعانة بها لفحص الجوانب التقنية والمحاسبية في القضية.

وتفصيلاً، قالت الشركة، في بيان ادعائها، إن الموظف السابق وقّع إقراراً بالسرية تعهد بموجبه بعدم إفشاء أسرارها، كما تضمن عقد عمله شرطاً يمنعه من العمل لدى عملاء منافسين أو الاتصال بعملائها لمدة عام بعد انتهاء علاقته الوظيفية بها.

وأضافت أن الموظف ظل يعمل لديها لمدة عامين، حين انتهت خدماته بناءً على طلبه، مشيرة إلى أنه ارتكب، خلال فترة عمله، تجاوزات مهنية شملت التعامل مع زملائه وعملاء الشركة بألفاظ بذيئة، الأمر الذي تسبب في خسائر مادية وأضرّ بسمعتها التجارية، حسبما ذكرت في أوراق الدعوى.

وأوضحت الشركة أنها اضطرت لاحقاً إلى قبول عروض عمل بهامش ربح أقل بسبب إفشاء الموظف السابق معلومات وأسراراً تجارية، كما اتهمته بإطلاق موقع إلكتروني تضمن تفاصيل عن هيكلها التنظيمي ونماذج التسعير التي طورتها خصيصاً لأعمالها، معتبرة ذلك خرقاً لالتزام السرية.

وامتدت اتهامات الشركة إلى إضرار الموظف السابق، بحسب ما ورد في صحيفة الدعوى، بها وبمالكها من خلال إقامة دعوى أمام محكمة خارجية، ووصفتها بأنها محاولة للإزعاج والتشهير والإضرار بسمعتها.

وطالبت الشركة بإلزامه بأداء خمسة ملايين درهم تعويضاً، منها ثلاثة ملايين درهم عن الأضرار المادية والأدبية والخسائر والتكاليف التي قالت إنها ترتبت على إفشاء الأسرار وانتهاك الخصوصية والتشهير، ومليونا درهم عن الإساءة إلى سمعتها، إلى جانب الفائدة القانونية والرسوم والمصروفات.

وأوضحت المحكمة أنها رأت الاستعانة بلجنة تضم خبيراً محاسبياً وآخر متخصصاً في تقنية المعلومات، لفحص طبيعة العلاقة بين الطرفين، ومدى قدرة الموظف السابق على الوصول إلى معلومات العملاء والمنتجات والأسعار، والتحقق من طبيعة نشاط الموقع الإلكتروني، وما إذا كانت وقعت منافسة غير مشروعة أو عملية إفشاء للأسرار أو استيلاء على العملاء.

وشملت مهمة الخبراء كذلك التحقق مما ذكرته الشركة بشأن استخدام الموظف السابق ألفاظاً بذيئة في التعامل مع عملائها، ومدى مخالفته شرط السرية عند إعداد عروض عمل، فضلاً عن بحث ما إذا كان تخفيض قيمة هامش الربح مرتبطاً بإفشاء معلومات سرية، وتحديد الأضرار وقيمتها إن ثبت وقوعها.

لكن الشركة لم تسدد أمانة الخبرة البالغة 30 ألف درهم، رغم منحها أجلاً لذلك، ولم تقدم أعذاراً قبلتها المحكمة، ونتيجة لذلك قضت المحكمة بسقوط حقها في التمسك بالحكم التمهيدي الصادر بندب الخبراء، وفقاً للمادة 112 من قانون الإثبات.

وأكدت المحكمة أن التعويض لا يستحق إلا بثبوت الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، وأن عبء إثبات هذه العناصر يقع على عاتق المدعي، لافتة إلى أن الأوراق لم تتضمن دليلاً كافياً يثبت المنافسة غير المشروعة أو إفشاء الأسرار أو الاستيلاء على العملاء، وأن فحص هذه المسائل كان يتطلب الخبرة التي لم تستكمل الشركة إجراءاتها.

وانتهت المحكمة إلى أن الشركة عجزت عن إثبات أحقيتها في التعويض، فقضت بسقوط حقها في التمسك بالحكم التمهيدي، ورفض الدعوى بحالتها، وإلزامها بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : محمد فودة – دبي
معرف النشر: AE-151026-428

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 27 ثانية قراءة