بورصة الكويت تروّج لفرص سوق المال الكويتي وتعزز التواصل مع المستثمرين الدوليين في المملكة المتحدة
مشاركة الهيئة تتيح حواراً مباشراً حول الإطار التشريعي والتنظيمي وحماية المستثمرين وتطورات السوق
العبدالكريم تؤكد أهمية الاستماع إلى المؤسسات الاستثمارية لدعم مشاريع تطوير السوق وتسهيل الوصول إلى فرصه
مدينة الكويت، نظمت بورصة الكويت جولتها الترويجية الحادية عشرة في المملكة المتحدة، بالتعاون مع مجموعة جيفريز المالية (Jefferies Financial Group) وبمشاركة هيئة أسواق المال، وذلك خلال الفترة من 19 إلى 21 أكتوبر 2026، بهدف الترويج لسوق المال الكويتي وفرصه الاستثمارية، وتعزيز التواصل مع المؤسسات الاستثمارية الدولية ومديري الأصول، والتعرف على أولوياتهم بما يدعم جهود استقطاب الاستثمارات وتسهيل الوصول إلى السوق.
وأتاحت الجولة لقاءات مباشرة مع جهات بارزة في مجتمع الاستثمار الدولي لاستعراض مستجدات سوق المال الكويتي وإمكاناته، ومناقشة ما تشهده منظومة السوق من تطوير تنظيمي وتشغيلي وتوسع في المنتجات الاستثمارية.
كما وفرت فرصة للاستماع إلى آراء المؤسسات العالمية بشأن الاستثمار في الكويت ومتطلباتها عند تقييم الأسواق وتخصيص رؤوس الأموال، بما يساعد منظومة سوق المال الكويتي على تحديد المجالات التي يمكن تطويرها لتحسين تجربة المستثمر وتعزيز تنافسية السوق.
ويأتي التعاون مع مجموعة جيفريز المالية في إطار حرص بورصة الكويت على العمل مع مؤسسات مالية دولية تتمتع بعلاقات واسعة مع مديري الأصول والمستثمرين المؤسسيين، بما يسهم في إيصال تطورات السوق الكويتي وفرصه إلى الجهات المعنية باتخاذ القرارات الاستثمارية، وإتاحة مناقشات أكثر عمقاً حول موقعه ضمن استراتيجيات الاستثمار في المنطقة والأسواق الناشئة.
مشاركة هيئة أسواق المال تعزز وضوح البيئة الاستثمارية
تكتسب مشاركة هيئة أسواق المال أهمية خاصة بوصفها الجهة الرقابية على أنشطة الأوراق المالية والمسؤولة عن إصدار اللوائح والتعليمات اللازمة لتنفيذ القانون وتطوير الإطار التنظيمي للسوق. كما يتيح حضور الهيئة للمؤسسات الاستثمارية التواصل المباشر مع الجهة المعنية بتنظيم السوق، والتعرف على مستجدات التشريعات والضوابط المنظمة لأنشطته، وما توفره من أسس للشفافية والإفصاح وحماية المتعاملين، وهي عناصر أساسية في تقييم المؤسسات الدولية للأسواق التي تستثمر فيها.
كما تعكس هذه المشاركة تكامل الأدوار بين الهيئة وبورصة الكويت في تطوير سوق المال وتعزيز جاذبيته. فبينما تستعرض البورصة الفرص الاستثمارية والتطورات التشغيلية وسبل الوصول إلى السوق، تسهم مشاركة الهيئة في توضيح الأطر التي تحكم هذه التطورات، وتعميق فهم المستثمرين لحقوقهم والتزاماتهم. ويساعد هذا الحوار على توفير صورة أشمل عن البيئة الاستثمارية الكويتية، ودعم ثقة المؤسسات بقدرة منظومة السوق على مواصلة التطوير ضمن قواعد واضحة.
الحوار مع المستثمرين جزء أساسي من تطوير السوق
وتعليقاً على الجولة، قالت نورة العبدالكريم، رئيس قطاع الأسواق في بورصة الكويت:
«تحرص بورصة الكويت من خلال جولاتها الترويجية على وضع سوق المال الكويتي وفرصه أمام المؤسسات الاستثمارية الدولية، وتوضيح أثر التطورات التنظيمية والتشغيلية في تجربة الاستثمار فيه. وتمنح هذه اللقاءات مساحة مهمة للاستماع إلى المستثمرين وفهم أولوياتهم، والتعرف على ما يحتاجونه لتقييم الفرص المتاحة والوصول إليها، بما يساعد على تحديد مجالات التطوير التي تستحق الدراسة مع شركائنا في منظومة السوق.«
وأضافت:
«تكتسب هذه الجولة أهمية إضافية بمشاركة هيئة أسواق المال، بما يعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية بتطوير سوق المال الكويتي وتعزيز جاذبيته الاستثمارية. وتتيح هذه المشاركة تقديم رؤية أشمل للمؤسسات الاستثمارية الدولية حول التطورات التنظيمية والتشغيلية التي يشهدها السوق، وإبراز دور كل جهة في دعم مسيرة تطويره. كما تسهم في تعزيز فهم المستثمرين للبيئة الاستثمارية في الكويت، وتوفير صورة أوضح عن المقومات التي تدعم كفاءة السوق وتنافسيته على المدى الطويل.«
منتجات جديدة وبنية متطورة توسع خيارات المستثمرين
خلال اللقاءات، استعرضت الجهات المشاركة التطورات النوعية التي شهدها سوق المال الكويتي ضمن برنامج تطوير السوق، وما أسهمت به من تحديث للبنية التنظيمية والتشغيلية وتعزيز لمنظومة التقاص والتسوية. وتدعم هذه التطورات قدرة السوق على تلبية احتياجات شرائح أوسع من المستثمرين، من خلال تطوير الخدمات وتهيئة البيئة اللازمة لاستيعاب فئات إضافية من الأدوات الاستثمارية.
وشملت الموضوعات إطلاق منصة السندات والصكوك، التي تتيح إدراج أدوات الدخل الثابت وتداولها ضمن أطر تنظيمية وتشغيلية تراعي طبيعتها ومتطلبات الإفصاح المرتبطة بها، مما مثل خطوة مهمة في توسيع نطاق السوق وتوفير مسارات إضافية للتمويل والاستثمار، بما يدعم توجه بورصة الكويت نحو سوق متعدد الأصول يستوعب احتياجات مختلفة للمصدرين والمستثمرين.
كما تناولت الجولة إطلاق الإطار المنظم لصناديق المؤشرات المتداولة، وما يتيحه من فرص لإدراج صناديق تتيح للمستثمرين تتبع مؤشرات متنوعة والتداول على وحداتها عبر البورصة. وتوسّع هذه الأطر المجال أمام تطوير منتجات تستجيب لاستراتيجيات استثمارية مختلفة، وتدعم مشاركة مديري الصناديق ومقدمي الخدمات في تنمية منظومة المنتجات الاستثمارية بالسوق.
ذلك وسلطت اللقاءات الضوء على العمل الجاري لتحديث نظام التداول، في إطار مواصلة تطوير البنية التحتية التقنية ورفع كفاءتها وجاهزيتها للمرحلة المقبلة. ويستهدف هذا التوجه دعم التوسع في المنتجات والخدمات، ومواكبة المتطلبات المتغيرة للمؤسسات الاستثمارية وأطراف السوق، بما يعزز كفاءة التداول ويدعم تطور السوق على المدى البعيد.
وتابعت العبدالكريم:
«تفتح التطورات المرتبطة بأدوات الدخل الثابت وصناديق المؤشرات المتداولة وتحديث البنية التحتية مجالات أوسع أمام السوق، حيث تهدف البورصة إلى التعريف بهذه الإمكانات، وبناء علاقات مستمرة مع المجتمع الاستثماري الدولي، والاستفادة من ملاحظاته في دراسة مشاريع التطوير المقبلة. كما تتطلع من خلال ذلك إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز جاذبية السوق لرؤوس الأموال المؤسسية والدولية على المدى البعيد«.
ملاحظات المستثمرين تسهم في تحسين الوصول إلى السوق
تنظر بورصة الكويت إلى الحوار مع المؤسسات الاستثمارية باعتباره مصدراً مهماً لفهم تجربة المستثمر عبر مراحلها المختلفة، بدءاً من الحصول على المعلومات ودراسة الفرص، ووصولاً إلى متطلبات الدخول إلى السوق والتداول وخدمات ما بعد التداول. ويساعد التعرف على هذه المتطلبات في رصد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التوضيح أو التطوير، وتحديد ما يمكن معالجته بالتعاون مع الجهات المختصة وأطراف المنظومة.
وتتيح الجولات الترويجية مناقشة أولويات المؤسسات تجاه تنوع المنتجات ومستويات الشفافية وكفاءة البنية التحتية، وفهم أثر هذه العوامل في قرارات تخصيص الاستثمارات. ومن خلال هذا التواصل، تتمكن البورصة من ربط الترويج للسوق بمعرفة عملية باحتياجات المستثمرين، والاستفادة من آرائهم عند دراسة المبادرات والمشاريع المستقبلية، وفقاً لأولويات التطوير والأطر التنظيمية المعتمدة.
كما يسهم استمرار التواصل بعد اللقاءات في إتاحة المعلومات وتوضيح المستجدات ومتابعة الاستفسارات ذات الصلة بالسوق. وتحرص بورصة الكويت على بناء هذه العلاقة على أساس حوار منتظم، بما يساعد المؤسسات على متابعة تطور السوق وتقييم فرصه بمرور الوقت، ويتيح للبورصة التعرف على المتطلبات المتغيرة للمجتمع الاستثماري الدولي.
امتداد الحوار إلى الشركات المدرجة تتكامل الجولات الترويجية مع الأيام المؤسسية التي تنظمها بورصة الكويت. ففي حين تعرّف الجولات المستثمرين بالسوق ومتطلبات الاستثمار فيه، تتيح الأيام المؤسسية للشركات المدرجة عرض أدائها وخطط نموها والإجابة مباشرة عن أسئلة المحللين ومديري المحافظ. وبذلك يتعرف المستثمر على السوق والشركة في مسار واحد، وتقف الشركات على ما يحتاجه المستثمرون من إفصاحات لتقييم الأداء.
وتأتي الجولة ضمن استراتيجية البورصة لتطوير البنية التحتية وتعزيز السيولة والشفافية وتوسيع المنتجات وقاعدة المشاركين، بالتعاون مع هيئة أسواق المال والشركة الكويتية للمقاصة وأطراف المنظومة.
لمحة موجزة عن شركة بورصة الكويت:
يعتبر تأسيس شركة بورصة الكويت في عام 2014 الخطوة الأولى في مشروع خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية، الذي تأسس في عام 1977 كأول بورصة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وتمت إعادة تنظيمه في عام 1983 كمؤسسة مالية مستقلة. فقـد بدأت المرحلة الانتقالية في عام 2016 لتتولى شركة بورصة الكويت رسمياً مهام وعمليات سوق الكويت للأوراق المالية وتحل محله بترخيص رسمي في نفس العام بعد استكمال المرحلة الانتقالية بنجاح، وتَضَمَنَ ذلك قيام شركة بورصة الكويت بتطوير البنية التحتية والعمل وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية، حيث بدأت عملية إنشاء منصة تداول متقدمة موثوقة مبنية على الكفاءة والمصداقية والشفافية لتخدم جميع فئات الأصول مع التركيز على مصالح المتعاملين وما يخدم الاقتصاد الوطني.
وقد عكفت بورصة الكويت بتنفيذ العديد من إصلاحات السوق ضمن خططها الشاملة للنهوض به على عدة مراحل، ونجحت في إدخال أدوات استثمارية مبتكرة، وتعزيز مستوى الشفافية، وإعادة هيكلة السوق بهدف رفع السيولة فيه، وزيادة قدرته التنافسية، استناداً إلى الاستراتيجية النابعة من مهمتها، والتي تركز على تطوير السوق ليواكب المعايير الدولية. كما أسهمت مساعي الشركة التطويرية والتحسينية في إعادة تصنيف سوق المال الكويتي باعتباره «سوق ناشئ» ضمن أهم مزودي المؤشرات العالمية، ما يعزز مكانة الكويت كمركز مالي إقليميٍ رائد.
وفي خطوة رائدة بمجال الخصخصة في الكويت، نجحت خصخصة بورصة الكويت، والتي تمت عبر مرحلتين، الاولى في فبراير 2019، عندما فاز تحالف مكون من مجموعة من الشركات الاستثمارية الكويتية ومشغل عالمي بمزايدة خصخصة البورصة للاستحواذ على نسبة تبلغ 44 % من الشركة.
وفي ديسمبر 2019 اكتملت عملية الخصخصة من خلال الاكتتاب العام لحصة هيئة أسواق المال البالغة 50% من أسهم الشركة، وذلك للمواطنين الكويتيين، إذ تم تغطية الطرح بنسبة تفوق 850%.
بورصة الكويت مدرجة ذاتياً في «السوق الأول» تحت اسم «البورصة».
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-181026-534

