إقتصاد

محافظ “المركزي السعودي”: استمرار صراع الشرق الأوسط يضغط على اقتصاد العالم

46927bd7 0363 4b46 9ee3 92aee06a1136 file.jpg

حذر محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري من تداعيات استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط على توقعات الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن تصاعد حالة عدم اليقين يزيد الضغوط على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وأضاف السياري في كلمة المملكة أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، أن استمرار النزاع يفاقم التحديات الاقتصادية، وتختلف أثره بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحسب اختلاف مستويات التضخم والقدرة على التمويل والثقة.

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي قد يسجل أداءً أفضل مما كان متوقعاً سابقاً، لكن تصاعد المخاطر يهدد تضييق هوامش الأمان المالي ويعرض آفاق النمو المتوسطة الأجل للضعف، إلى جانب توسيع الفوارق بين الدول والقطاعات.

أهمية الحفاظ على استقرار الأسعار

شدد السياري على ضرورة الحفاظ على استقرار الأسعار ومواجهة مصادر الضغوط التضخمية بما يتوافق مع الأطر النقدية وأنظمة أسعار الصرف المعتمدة في كل دولة.

وأكد ضرورة مراعاة الأوضاع المالية المحلية وتجنب تراكم ضغوط الدين، والعمل على إعادة بناء هوامش الأمان المالي، مع الحفاظ على الاستثمار الفعّال وتوجيه الدعم نحو الأسر الأشد حاجة.

فيما يخص دور صندوق النقد الدولي، أكد أهمية تعزيز فاعلية العمل متعدد الأطراف والتعاون الدولي، وتطوير أدوات الصندوق لتقديم دعم مناسب للدول الأعضاء من خلال رقابة عادلة ومشورة في السياسات النقدية والمالية وتنمية القدرات بما يتلاءم مع احتياجات كل بلد.

ودعا السياري إلى تعميق تحليلات الصندوق للاختلالات العالمية الكبيرة والمستمرة، بما في ذلك أسبابها وقنوات انتقالها وتداعياتها عبر الحدود، مع الأخذ في الاعتبار الخصائص الهيكلية والظروف الخاصة بكل دولة، مشدداً على ضرورة أن تكون برامج الصندوق واقعية ومرنة ومناسبة لظروف الدول الأعضاء.

الاقتصاد السعودي صامد

على الصعيد المحلي، أكد السياري أن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة على الصمود رغم استمرار الصراع في المنطقة، مستنداً إلى سياسات مالية ونقدية حذرة واحتياطيات مالية معتبرة وقدرة مؤسسية على الاستجابة السريعة والمنسقة، إضافة إلى نظام مصرفي قوي ومستويات جيدة من رأس المال والسيولة وسياسات رقابية كلية فعّالة.

أشار أيضاً إلى أن رؤية السعودية 2030 تواصل تعزيز أسس الاقتصاد من خلال توسيع قاعدة الاقتصاد غير النفطي وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتعزيز القدرات المؤسسية والتنفيذية، والعمل على تنويع الاقتصاد وتعميق أسواق المال وتنمية رأس المال البشري ورفع الإنتاجية وتطوير البنية التحتية لدعم نمو مستدام وشامل.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-181026-477

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 47 ثانية قراءة