شركات وأعمال

الجامعة الأميركية في الشارقة تستضيف أول كرسي يونسكو عالمي في اللغة العربية والذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي

E392f0e4 dbc0 409f 8568 de537627ff9d zawya.webp

الجامعة الأميركية في الشارقة تستضيف أول كرسي يونسكو عالمي في اللغة العربية والذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي

تؤسس الاتفاقية كرسيًا أكاديميًا لتعزيز البحث والتدريس والتدريب والمشاركة المجتمعية، وتوظيف الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي المسؤول في صون التراث الثقافي واللغوي العربي

الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة، وقّعت الجامعة الأميركية في الشارقة اتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، برعاية كريمة من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة ورئيسة مجلس أمنائها، لتأسيس كرسي اليونسكو في اللغة العربية والذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي في الجامعة، لتكون الجامعة بذلك الوحيدة في العالم التي تستضيف كرسيًا لليونسكو من هذا النوع.

ويدعم الكرسي جهود صون التراث الثقافي من خلال حلول تقنية متقدمة تسهم في توسيع نطاق الوصول إلى اللغة العربية والتراث العربي، وتعزيز البحث العلمي، وتنمية المهارات، وترسيخ المشاركة المجتمعية.

وفي تعليقه على أهمية تأسيس هذا الكرسي، قال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة: “تحمل اللغة العربية ذاكرة منطقة كاملة، بأفكارها وشعرها وأصواتها اليومية. وحين تبقى الأرشيفات خارج الفضاء الرقمي، أو تظل اللهجات بلا توثيق، يصبح الوصول إلى التراث أكثر صعوبة، ويغدو فقدانه أكثر احتمالًا. يجمع هذا الكرسي بين البحث الرصين في اللغة العربية، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والإنسانيات الرقمية لصون التراث الثقافي واللغوي العربي، وتنظيمه، وفتح آفاق جديدة لإتاحته على نطاق واسع، مع إعداد الكفاءات القادرة على مواصلة هذا العمل مستقبلًا. ويجسّد هذا الكرسي الالتزام الراسخ لإمارة الشارقة بالثقافة والمعرفة، كما يعزز دور الجامعة الأميركية في الشارقة في تقديم بحوث مؤثرة، وموارد رقمية متاحة، وبناء قدرات إقليمية تخدم المجتمعات في العالم العربي وخارجه”.

وتشمل أهداف الكرسي صون التراث الثقافي واللغوي العربي وإتاحته، من خلال جمع المواد التراثية ورقمنتها وتنظيمها، بما في ذلك اللهجات العربية المهددة بالاندثار، وذلك بالاعتماد على أدوات رقمية مبتكرة ومعايير متعددة اللغات للبيانات الوصفية. كما يسعى الكرسي إلى تطوير البحث متعدد التخصصات في مجالات الدراسات العربية والذكاء الاصطناعي والإنسانيات الرقمية، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والأدوات الرقمية لإنتاج بحوث أكاديمية، وموارد مفتوحة الوصول، ومقاربات جديدة تسهم في إثراء النقاشات المعاصرة في المجتمعات العربية.

وفي هذا السياق، قال إيراكلي خوديلي، رئيس قسم إدارة التحولات الاجتماعية والاستشراف في قطاع العلوم بمنظمة اليونسكو: “تؤدي اللغة في ظل التسارع غير المسبوق في تطور الذكاء الاصطناعي واتساع نطاق استخدامه، ولا سيما نماذج اللغة الكبيرة، دورًا محوريًا في الكيفية التي تعيد بها التكنولوجيا تشكيل المجتمعات. ومن الضروري أن نضمن أن تسهم اللغة العربية، التي يستخدمها يوميًا أكثر من 500 مليون شخص، إسهامًا كاملًا في هذه التحولات وأن تستفيد منها في الوقت ذاته. وهذا هو الهدف الذي تسعى إليه منظمة اليونسكو من خلال برنامج الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود لدعم اللغة العربية، ويسعدنا أن نوحّد جهودنا مع كرسي اليونسكو الذي أُطلق حديثًا في اللغة العربية والذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي، لتعزيز دور اللغة العربية بوصفها لغة عالمية للثقافة والعلم والابتكار”.

ويسهم الكرسي في بناء القدرات الإقليمية من خلال إنشاء منصة تدريبية تقدم ورشات عمل وبرامج للحصول على شهادات وفرصًا للباحثين في بداية مسيرتهم المهنية، وللإعلاميين والعاملين في المجال الثقافي، بما يمكّنهم من تطوير مهاراتهم وتبادل أبحاثهم. كما يعزز التعاون العابر للمناطق من خلال تطوير مشاريع رقمية مفتوحة سهلة الوصول مع مؤسسات في الدول العربية وإفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وبالتعاون مع شبكات اليونسكو، فضلًا عن إشراك الشباب والمجتمعات في مبادرات السرد الرقمي وحفظ التراث.

ويتعاون الكرسي تعاونًا وثيقًا مع منظمة اليونسكو وكراسي اليونسكو الأخرى وشبكات برنامج توأمة الجامعات التابعة للمنظمة في البرامج والأنشطة ذات الصلة.

ويستند كرسي اليونسكو في الجامعة الأميركية في الشارقة إلى رصيد أكاديمي وبحثي راسخ في اللغة العربية والدراسات الثقافية، ويتوافق مع عمل مركز الدراسات العربية والحضارات الإسلامية، الذي يركز على اللغة العربية والتراث والتاريخ والفنون وثقافات العالمين العربي والإسلامي من منظور متخصص يكمّل المقاربات الغربية ويناقشها. كما يستفيد من الخبرات المتنوعة في عدد من أقسام الجامعة، ومن بينها قسم دراسات اللغة العربية والترجمة، الذي يضم أعضاء هيئة تدريس متخصصين في اللسانيات العربية، والأدب العربي، والدراسات الإسلامية، والترجمة التحريرية والفورية، وتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، بما يدعم الأثر البحثي والتدريبي والمجتمعي للكرسي.

حول الجامعة الأميركية في الشارقة

تأسست الجامعة الأميركية في الشارقة عام 1997 بناءً على توجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم الشارقة، والذي توخى في رؤيته تأسيس جامعة عريقة تسعى للنهوض بالمجتمع من خلال التميز الأكاديمي والابتكار البحثي والشراكات الهادفة مع قطاعات الصناعة والثقافة المتنوعة.

واليوم، تواصل الجامعة الأميركية في الشارقة مسيرتها، بقيادة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في تعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية من خلال أبحاثها العلمية الريادية، وتنويع برامجها الأكاديمية واستحداث تخصصات معاصرة، وتوسيع آفاق شراكاتها العالمية.

ولطالما حافظت الجامعة على تصنيفها الإقليمي لتكون ضمن أفضل 3% من الجامعات في المنطقة العربية وفقًا لتصنيف “كيو إس” للجامعات في الوطن العربي لعام 2026، كما أنها صُنفت من بين أفضل 17% من الجامعات المصنفة عالميًا حسب تصنيفات “كيو إس” للجامعات العالمية لعام 2027.

تُقدم الجامعة 33 تخصصًا جامعيًا رئيسيًا و49 تخصصًا فرعيًا على مستوى البكالوريوس، و24 برنامجًا للماجستير، وثمانية برامج دكتوراه عبر كلياتها الأربع: كلية العمارة والفن والتصميم، وكلية الآداب والعلوم، وكلية الهندسة، وكلية إدارة الأعمال.

الجامعة حاصلة على ترخيص من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتخصصاتها الأكاديمية معتمدة من هيئة الاعتماد الأكاديمي فيها. كما أن العديد من برامجها حاصلة على اعتمادات دولية إضافية من الولايات المتحدة الأمريكية من بينها اعتماد من مفوضية الولايات الوسطى للتعليم العالي (1007 شارع نورث أورنج، الطابق الرابع، صندوق البريد رقم 166، ويلمنجتون، ديلاوير 19801، الولايات المتحدة الأمريكية) منذ عام 2004. فضلًا عن اعتمادات أكاديمية من مجلس الاعتماد للهندسة والتكنولوجيا، وجمعية تطوير كليات إدارة الأعمال، والمجلس الوطني لاعتماد برامج العمارة.

تحتضن الجامعة مجتمعًا طلابيًا متنوعًا يضم أكثر من 100 جنسية، في بيئة تعليمية ديناميكية وشمولية تمكّن الطلبة من قيادة المستقبل وصناعة التغيير.

تقدّم الجامعة الأميركية في الشارقة تجربة تعليمية استثنائية تجمع بين المعايير الأكاديمية المتميزة والتنوع الثقافي الغني والتطبيقات العملية الواقعية، مدعومة بمرافق عالمية المستوى وهيئة تدريسية مرموقة في بيئة أكاديمية ديناميكية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-191026-464

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 49 ثانية قراءة