اعتمدت وزارتا السياحة والاستثمار في المملكة المجموعة الأولى من المشاريع المستفيدة من برنامج ممكنات الاستثمار في قطاع الضيافة، بحضور وزير السياحة أحمد الخطيب ووزير الاستثمار فهد السيف خلال فعالية مشتركة اليوم.
ويقدّم البرنامج، الذي تشرف عليه وزارة السياحة بالتعاون مع وزارة الاستثمار، حوافز وممكنات استثمارية للقطاع الخاص تهدف إلى تمكين مشاريع الضيافة في عدة وجهات سياحية بالمملكة؛ حيث يساهم في خفض التكاليف التشغيلية للمشاريع المستفيدة، مما يعزز جدواها الاقتصادية ويرفع من قدرتها على جذب الاستثمار.
وعن البرنامج، أشار وزير السياحة إلى أن المبادرة تعكس التزام الجهات المختصة بتمكين استثمارات القطاع الخاص ومواكبة الطلب السياحي المتنامي في المملكة؛ مبينًا أن التوسع في الطاقة الاستيعابية للقطاع الضيافي في الوجهات الواعدة لا يقتصر على زيادة أعداد الغرف فحسب، بل يفتح آفاقًا استثمارية جديدة ويدعم الحركة الاقتصادية في مختلف الوجهات، بما يسهم في تحقيق نمو سياحي مستدام.
كما أكدت الدفعة الأولى من المشاريع ثقة المستثمرين بالفرص المتاحة في القطاع السياحي بالمملكة، وأبرزت الدور المحوري للشراكة مع القطاع الخاص في تحويل هذه الفرص إلى مشاريع فعلية تُسهم في تطوير وتنمية الوجهات السياحية.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار أن قطاع السياحة من القطاعات ذات الأولوية في الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، نظرًا لفرصه الاستثمارية الواعدة، ولدوره في تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مساهماً بذلك في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.
وذكر أن برنامج الممكنات الاستثمارية في قطاع الضيافة يعد نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية في تطوير الممكنات التي تعزز مشاركة القطاع الخاص وتحفّز الاستثمارات النوعية، مؤكداً التعاون مع وزارة السياحة والجهات ذات العلاقة لتهيئة البيئة الاستثمارية وتيسير رحلة المستثمر، بهدف تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات مستدامة تُعظم أثرها الاقتصادي والتنموي وتخلق فرص عمل وتعزز المحتوى المحلي.
وتضم الدفعة الأولى من البرنامج 19 مشروعًا في خمس وجهات سياحية واعدة بالمملكة، ومن المتوقع أن تسهم الممكنات في تفعيل استثمارات بقيمة تقارب 6.7 مليارات ريال، إلى جانب توفير أكثر من 17 ألف وظيفة جديدة.
ويتوقع أن يتجاوز إسهام هذه المشاريع المباشر والسنوي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 مبلغ 2.4 مليار ريال، وأن تبلغ مساهمتها في المحتوى المحلي أكثر من 5.3 مليارات ريال من خلال زيادة الطلب على السلع والخدمات والمواد المحلية.
وعلى صعيد الطاقة الاستيعابية، من المتوقع أن تضيف المشاريع المعتمدة ضمن الدفعة الأولى أكثر من 3 آلاف غرفة فندقية إلى المعروض السياحي في المملكة، حيث تقع نحو 40% من هذه الغرف في وجهات ساحلية، مما يدعم تنمية السياحة الشاطئية.
ويمتد أثر هذه المشاريع إلى ما هو أبعد من قطاع الضيافة ليشمل قطاعات وأنشطة مرتبطة بالسياحة مثل الأغذية والمشروبات وتجارة التجزئة وتجارب الترفيه وغيرها من الأنشطة والخدمات الداعمة للتجربة السياحية، ما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في الوجهات المستفيدة وتوسيع الفرص أمام المنشآت المحلية وتقديم تجربة متكاملة للزوار.
ومن المقرر أن يبدأ تشغيل أول المشاريع المستفيدة من البرنامج بنهاية عام 2026، على أن تتوالى عمليات افتتاح بقية المشاريع خلال الأعوام التالية حتى عام 2029، بما يضمن دخول جميع المشاريع مرحلة التشغيل الكامل قبل استضافة المملكة فعاليات كبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034 وغيرها من المؤتمرات والمعارض العالمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : ” الاقتصادية ” من الرياض ![]()
معرف النشر: ECON-191026-726

