حددت هيئة الصحة العامة «وقاية» آلية صارمة لتعليق الدراسة الحضورية عند تفشي الأمراض المعدية بالمدارس، مانعةً المراكز الصحية من اتخاذ قرارات الإغلاق الفردية، وحاصرةً الصلاحية في التقييم الميداني واعتماد الجهات المختصة لحماية الطلاب.
وأصدرت الهيئة النسخة الثالثة من «دليل التعامل مع الحالات المعدية في المدارس»، متضمناً مساراً دقيقاً لاتخاذ قرارات إغلاق الفصول أو المدارس، أو التحول إلى التعليم عن بُعد.
وأكد الدليل أن الاشتباه بوجود مرض معدٍ يستدعي الإبلاغ والتقييم الفوري، دون أن يعني ذلك تلقائياً تعليق الدراسة الحضورية.
وأوضح الدليل أن الإجراءات الوقائية تتدرج بناءً على طبيعة المرض، والوضع الصحي العام، والتوصيات الفنية الصادرة عن الفرق الميدانية المختصة.
صلاحية إيقاف الدراسة
وشددت «وقاية» على سحب صلاحية إيقاف الدراسة، أو التحول للتعليم عن بُعد، من مراكز الرعاية الصحية الأولية بشكل قاطع.
ومنعت الهيئة المراكز الصحية من مخاطبة المدارس أو إدارات التعليم بصورة مباشرة لاتخاذ أي قرارات إغلاق فردية. وحصرت دور المركز الصحي في استقبال البلاغات، وتقييم الحالات وفق البروتوكولات المعتمدة، والإبلاغ الفوري عبر نظام «حصن بلس».
وألزمت التوجيهات المراكز الصحية بالتنسيق المباشر مع إدارة الصحة العامة في التجمع الصحي المعني للحصول على التوجيهات.
وفي الحالات المتطلبة لتدخل ميداني، ينتقل فريق طبي مختص إلى المدرسة لرصد الوضع وتوثيق الملاحظات السريرية والبيئية.
قسم الأمراض المعدية
وبيّن الدليل أن الفريق الميداني يرفع تقريره إلى قسم الأمراض المعدية بالتجمع الصحي لمراجعته والتحقق من سلامة التوصيات، وكشفت الآلية عن المسار المعتمد للإغلاق، حيث يرفع قسم الأمراض المعدية توصيته إلى القسم المختص في فرع أو مكتب «وقاية» بالمنطقة.
وتخضع التوصية لتقييم المخاطر الصحية بالتنسيق مع قطاع الأمراض السارية بالهيئة، تمهيداً لإصدار التوصية النهائية من المدير التنفيذي لفرع الهيئة.
وتُرسل التوصية المعتمدة رسمياً إلى مدير عام إدارة التعليم، مع إشعار الجهات الصحية المعنية لاستكمال الإجراءات.
وتتولى فروع ومكاتب «وقاية» مراقبة التزام المراكز والتجمعات الصحية بالبروتوكولات، وتصعيد أي مخالفات مرصودة للجهات المختصة.
الوضع الصحي المدرسي
وحول مسؤوليات المدارس، ألزمها الدليل بالتواصل الفوري مع المركز الصحي التابع لنطاقها الجغرافي عند الاشتباه بأي تفشٍ وبائي.
وأوجبت الهيئة على المدارس إبلاغ إدارة الشؤون الصحية المدرسية بإدارة التعليم، لترفعها بدورها إلى الإدارة العامة بالوزارة، وأناطت بالمدارس مسؤولية متابعة الحالات المشتبه بها، وتطبيق التدابير الموصى بها، والتعاون التام مع الفرق الطبية الميدانية.
وعرّفت «وقاية» تفشي المرض المعدي بتجاوز الحالات المرصودة للعدد المتوقع للإصابة، أو رصد حالتين فأكثر مرتبطتين بمرض معدٍ نادر، مبينةً أن طرق انتقال العدوى تختلف بحسب المرض، ما يستوجب تقييماً مستقلاً لكل حالة بدلاً من الإجراءات الموحدة.
ولفتت الهيئة إلى أهمية الاستمرار في متابعة الوضع الصحي المدرسي حتى انتهاء الحالة وتلاشي الخطورة، مشددةً على الالتزام بالأدوار المؤسسية المحددة للجهات التعليمية والصحية لضمان اتخاذ التدابير الفعالة لحماية الطلاب والعاملين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-191026-548

