اقترحت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية (CMA) إلزام أبل بإتاحة تقنية الاتصال قريب المدى NFC في هواتف آيفون أمام مزيد من الشركات، بشروط تجارية أكثر ملاءمة ورسوم أقل، بهدف تعزيز المنافسة في خدمات الدفع الرقمية.
وترى الهيئة أن الرسوم والقواعد التي تفرضها أبل حاليًا تعرقل الابتكار ونمو شركات التكنولوجيا المالية وغيرها من المؤسسات في المملكة المتحدة.
وأوضحت الهيئة أنها تلقت شكاوى من شركات بريطانية بشأن صعوبة الوصول إلى التقنية بشروط تجارية مجدية، فضلًا عن ارتفاع الرسوم وصرامة الشروط، مشيرةً إلى أن اختلاف المتطلبات التقنية بين الدول والمنصات يزيد صعوبة توسيع الخدمات والمنافسة في الأسواق المختلفة.
وتسلط الهيئة الضوء على التباين بين الوضع في بريطانيا والاتحاد الأوروبي، إذ أطلقت شركات مثل Vipps وPayPal وKlarna وCurve وBBVA تطبيقات دفع بديلة بعد موافقة أبل على إتاحة الوصول إلى تقنية NFC في الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، لم تطلق أي شركة في بريطانيا حتى الآن محفظة رقمية تنافس خدمة أبل، رغم أن المدفوعات اللاتلامسية أصبحت تمثل 39% من إجمالي المدفوعات في البلاد، مقارنةً بـ3% قبل عشر سنوات، فيما يستخدم أكثر من 60% من البالغين المحافظ الرقمية، وتتصدر Apple Wallet هذه الخدمات من حيث الانتشار.
وتستهدف مقترحات الهيئة محورين رئيسيين. يتمثل الأول في إلزام أبل بإتاحة الوصول إلى معياري الدفع اللاتلامسيين الأكثر استخدامًا عالميًا، وهما العنصر الآمن (SE)، الذي يخزن البيانات داخل الجهاز، ومحاكاة البطاقة عبر النظام المضيف (HCE)، التي تعتمد على تخزين البيانات خارج الجهاز. وتتيح أبل حاليًا المعيار الأول فقط في بريطانيا.
وترى الهيئة أن الأدلة المتاحة لا تشير إلى وجود مخاطر أمنية جوهرية مرتبطة بأي من المعيارين، وأن دعم كليهما سيسمح للشركات البريطانية بتقديم خدمات دفع متاحة بالفعل في الاتحاد الأوروبي.
أما المحور الثاني، فيتعلق بضمان إتاحة التقنية بشروط تجارية مجدية. ورغم أن الهيئة لا تعتزم تحديد الرسوم بنفسها، فإنها اقترحت مبادئ لتنظيم طريقة احتسابها، وتتوقع أن تكون الرسوم الجديدة أقل بكثير من المستويات الحالية، مع ضمان حصول أبل على مقابل عادل مقابل خدماتها وتقنياتها.
ولا تقتصر الفوائد المتوقعة على تطبيقات الدفع، إذ ترى الهيئة أن فتح التقنية أمام أطراف أخرى قد يتيح تطوير خدمات إضافية، تشمل الهويات الرقمية وأدوات التحقق من العمر، والمفاتيح الرقمية للسيارات والفنادق وأماكن العمل، إلى جانب التذاكر وبطاقات السفر وبرامج الولاء.
في المقابل، أبدت أبل اعتراضها على المقترحات، إذ قال متحدث باسم الشركة إن الهيئة لا ينبغي أن تفرض عليها اعتماد نهج يوفر مستويات أقل من الحماية للخصوصية والأمان، مؤكدًا أن الشركة ستواصل الحوار للوصول إلى نتيجة تصب في مصلحة المستخدمين.
ومن المقرر أن تنتهي فترة التشاور بشأن المقترحات في 17 نوفمبر، على أن تصدر الهيئة قرارها النهائي بعد مراجعة الردود. وتندرج هذه الخطوة ضمن صلاحيات قانون الأسواق الرقمية والمنافسة والمستهلكين البريطاني لعام 2024، الذي ينطبق على أبل بعدما صنّفت الهيئة منصتها للهواتف المحمولة ضمن الخدمات ذات الوضع الاستراتيجي في السوق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : التقنية بلا حدود Sultan Alqahtani
معرف النشر: TECH-211026-328

