«قمة الصحة في أبوظبي» تبحث سبل التحوّل نحو منظومة صحية ذكية
ناقش المشاركون في «قمة مستقبل الصحة في أبوظبي» 2026 سبل تسريع التحوّل نحو منظومة صحية أكثر ذكاءً واستباقية، من خلال توظيف البيانات الجينومية والسجلات الطبية والأجهزة القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي، وربطها بالبحوث السريرية وتطوير الأدوية، بما يعزز انتقال الابتكارات العلمية من المختبرات إلى التطبيق العملي.
وتفصيلاً، أطلقت دائرة الصحة – أبوظبي وكليفلاند كلينك أبوظبي وأسترازينيكا، ضمن فعاليات «قمة مستقبل الصحة في أبوظبي» 2026، تعاوناً جديداً يرسّخ مكانة أبوظبي وجهة رئيسة ضمن شبكة أسترازينيكا العالمية للتجارب السريرية، ومركزاً عالمياً لبحوث علوم الحياة، بالاستفادة من منظومتها الصحية الذكية وبنيتها التحتية البحثية المتقدمة وبيئتها التنظيمية الداعمة، ويتضمن التعاون بحث إجراء ما يصل إلى 30 تجربة سريرية في أبوظبي بحلول عام 2030 ضمن محفظة أسترازينيكا للمستحضرات الدوائية الحيوية، مع التركيز على أمراض القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي، ومن المتوقع أن يسهم التعاون في استقطاب استثمارات تُقدّر بنحو 180 مليون درهم (50 مليون دولار) في بحوث علوم الحياة في أبوظبي في الفترة نفسها.
كما أعلنت الدائرة، وشركة «ام اس دي» (المعروفة باسم «ميرك آند كو، إنك، راهواي، نيوجيرسي، الولايات المتحدة الأمريكية» في الولايات المتحدة وكندا)، وشركة «دي اس في» وشركة «رافد»، عن تعاون استراتيجي لإنشاء مركز إقليمي للخدمات اللوجستية للرعاية الصحية في أبوظبي، كما وقعت كل من دائرة الصحة – أبوظبي، وشركة «إيزومورفيك لابز» لتصميم الأدوية وتطويرها مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجال بحوث اكتشاف الأدوية القائم على الذكاء الاصطناعي، ووضع أطر تعاون ضمن البحوث ما قبل السريرية لمشاريع مختارة على مدى 24 شهراً، كما أعلنت الدائرة وشركة «ووب» (WHOOP)، المتخصصة في تقنيات قياس ومراقبة الأداء البشري، أمس عن تعاون بحثي استراتيجي لاستكشاف دور البيانات والرؤى الصحية المستمرة والإرشاد الصحي في تعزيز الصحة الوقائية، وسيضم التعاون تنفيذ برنامج بحثي ضمن مراحل عدة، ويُركز على صحة القلب والشرايين والأيض، ويهدف إلى استكشاف دور التقنيات القابلة للارتداء في مساعدة الأفراد على فهم مؤشراتهم الصحية بصورة أفضل، وتمكينهم من اتخاذ قرارات صحية أكثر استنارة واتباع نهج استباقي للحفاظ على صحتهم.
وسلطت النقاشات في اليوم الثاني من القمة، الضوء على السؤال المحوري كيف يمكن للتطورات العلمية والتكنولوجية والبيانات أن تتجاوز نطاق الأبحاث لتصبح جزءاً من الأنظمة الصحية، بما يساعد الناس على العيش لفترات أطول وبصحة أفضل؟ وتمت مناقشة ورقة بعنوان «مستقبل العلاجات: كيف يمكن لأبوظبي الإسهام في تحويل الجيل المقبل من العلوم إلى رعاية للمرضى»، سلطت الضوء على تنامي قدرات أبوظبي في مجالات علم الجينوم على مستوى السكان، والمستودعات الحيوية، والبيانات الصحية الطولية التي تتتبع الحالة الصحية للأفراد على مدى فترات زمنية ممتدة، والبحوث السريرية، والتنظيم، والرعاية التخصصية. كما تستكشف سبل تعزيز الترابط بين هذه الإمكانات وتوظيفها ضمن برامج علاجية محددة.
وتطرقت القمة إلى مستقبل العلاجات، وكيفية الجمع بين الرؤى المستمدة من بيانات الجينوم على مستوى السكان، والتصميم الحاسوبي للأدوية، وتطوير الجزيئات الاصطناعية، ليرسم مساراً أكثر تكاملاً يربط الاكتشاف العلمي بالعلاج، ومدى إسهام التدخلات المبكرة في إحداث تحول في مسار مرض السرطان والحد من تطوره والسيطرة عليه على المدى الطويل، وسبل مواكبة التمويل والسياسات للتطورات في الممارسات السريرية، إلى جانب كيفية فحص الخلايا المصابة باستخدام مجموعات من المركبات الاصطناعية، بهدف الكشف عن مسارات علاجية جديدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-221026-265

