إقتصاد

البحرين تقترب من دعم مالي خليجي لمواجهة ضغوط اقتصادية زادتها حرب إيران

652fa972 4b9e 4ee3 93dd 7c052bbca244 file.jpg

رجّحت خمسة مصادر مطلعة لـ”الشرق بلومبرغ” أن تحظى البحرين بدعم مالي خليجي لمساعدة اقتصادها المثقل بالديون، في ظل تدهور أوضاعها الذي عمّقته حرب إيران وأدى إلى تراجع كبير في احتياطياتها من العملة الأجنبية. وقالت المصادر، التي فضّلت عدم الإفصاح عن هويتها، إن الإمارات تعتزم لعب دور رئيس في تقديم هذا الدعم المرتقب، من دون أن تتضح بعد قيمته أو موعده.

وتأتي هذه التحركات مع تزايد تأثير الحرب على ديون البحرين، التي قدّرها صندوق النقد الدولي بأكثر من 150% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تراجع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بأكثر من النصف منذ مارس الماضي.

وأضاف أحد المصادر أن المملكة العربية السعودية، الداعم التقليدي للبحرين منذ سنوات، مُطلعة على خطوة أبوظبي وتنظر بإيجابية إلى احتمال استفادة المنامة من دعم خليجي إضافي للتعامل مع الأزمة.

ولم ترد وزارتا المالية في البحرين والإمارات على طلبات التعليق من “الشرق بلومبرغ”.

شهدت سندات البحرين الدولية موجة بيع في وقت سابق من الشهر الجاري، مما أعاد للذاكرة أزمة 2018 التي انتهت بحزمة دعم من السعودية والإمارات والكويت بقيمة تقارب 10 مليارات دولار، وفق بيانات جمعتها “بلومبرغ”. ومع ذلك، أظهرت البيانات انتعاش أداء السندات خلال الأسبوع الأخير.

غير أن هذا الانتعاش لا يعني زوال الضغوط، إذ تظل المديونية مرتفعة والنشاط الاقتصادي متضرراً جراء الحرب. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد البحرين بنسبة 11.3% في 2026 وفق تقديراته الصادرة هذا الشهر، مع استمرار اضطرابات إنتاج الطاقة وحركة التجارة عبر مضيق هرمز.

أظهرت بيانات مصرف البحرين المركزي ارتفاع أصوله من النقد الأجنبي، باستثناء الذهب، إلى 886.6 مليون دينار (ما يعادل نحو 2.36 مليار دولار) في سبتمبر، صعوداً من نحو 1.58 مليار دولار في أغسطس، من دون توضيح مصدر هذا التحسن. وكانت البحرين قد أبرمت في أبريل اتفاقية مبادلة عملات مع مصرف الإمارات المركزي بقيمة اسمية تقارب 5.4 مليارات دولار.

وبالرغم من هذا التحسّن النسبي، لا تزال الاحتياطيات أدنى بنحو 54% مما كانت عليه في مارس عندما بلغت نحو 5.17 مليار دولار.

يرى زياد داوود، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في “بلومبرغ إيكونوميكس”، أن حصول البحرين على حزمة إنقاذ خليجية مسألة تتعلق بالزمن والطريقة لا بالإمكانية نفسها، وكتب على “لينكدإن” أن الأسواق كانت تراهن على تدخل الدول المجاورة حتى قبل اندلاع الحرب التي زادت الحاجة إلى الدعم.

تُظهر أحدث بيانات صندوق النقد الدولي أن الدين الحكومي في البحرين يقدّر بنحو 152.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، ما يضعها بين أكثر دول العالم مديونية بالنسبة لحجم اقتصادها. وربط داوود الضغوط على سندات البحرين بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية وتنامي أعباء الدين وتقلّص الاحتياطيات.

وحذر صندوق النقد الدولي في تقييم صدر في يناير من أن أي تأخّر في إصلاح المالية العامة أو عدم كفاية جهود الإصلاح قد يزيد المخاوف بشأن استدامة الدين وصعوبات التمويل.

ورغم جهود التنويع، تتأثر قطاعات رئيسية في البحرين — مثل التكرير والتصنيع والخدمات اللوجستية والسياحة — باضطرابات النقل الناتجة عن الحرب.

وفي يونيو جمعت البحرين مليار دولار من إصدار سندات دولارية لأجل عشر سنوات بعائد 7.125%، بعد أن تجاوزت طلبات المستثمرين 3.2 مليار دولار. ومثّل هذا الإصدار أول طرح عام لسندات سيادية خليجية في الأسواق الدولية منذ اندلاع الحرب، كما أتاح الإقبال القوي خفض العائد من مستوى إرشادي أولي بلغ 7.5%.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : ” الاقتصادية ” من الرياض CNN Logo
معرف النشر: ECON-231026-889

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 31 ثانية قراءة