الإمارات

3 تحديات تقلل جاذبية التدريس للكفاءات المواطنة.. والتحوّل إلى «المعلم القائد» ضمن الحلول

7ed6cea4 ec51 4c27 9aa2 7793bc80674b file.jpg

3 تحديات تقلل جاذبية التدريس للكفاءات المواطنة.. والتحوّل إلى «المعلم القائد» ضمن الحلول

حدد مسؤولون ومتخصصون شاركوا في «منتدى التعليم الإماراتي 2026»، الذي عُقد أخيراً في أبوظبي تحت شعار «خماسية التعليم: نحو منظومة تعليمية متكاملة»، ثلاثة تحديات رئيسة تواجه جاذبية مهنة التدريس أمام الكفاءات المواطنة، هي غياب السلم الوظيفي الواضح، وارتفاع النصاب التدريسي، وعزوف الكوادر الشابة عن المهنة نتيجة تزايد الأعباء الإدارية والروتينية.

وطالبوا بإعادة النظر في هيكلة البيئة التعليمية، واستحداث مسارات مهنية مستدامة تضمن التطور الأكاديمي والاستراتيجي للمعلمين، مؤكدين أن دور المعلم الحديث يجب أن يتحوّل جذرياً من مجرد ناقل تقليدي للمعلومة، التي بات الطالب يستطيع الوصول إليها بسهولة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى قائد تحولي يركز على إكساب الطالب مهارات التأسيس الأول والتعلم الذاتي المستدام.

وشهد «منتدى التعليم الإماراتي 2026»، الذي انعقد الأسبوع الماضي بمشاركة نحو 1200 شخص، جلسات ونقاشات ثرية جمعت مسؤولين وخبراء ومتخصصين لمناقشة الميثاق الوطني للتعليم، وتكامل أدوار شركاء المنظومة التعليمية، ومستقبل الطالب وجاهزيته.

وقالت الباحث الرئيس في السياسات والاستراتيجيات بلجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، أسماء العامري، خلال جلسة «كيف نجعل مهنة التعليم أكثر جاذبية للكفاءات الإماراتية الشابة؟»، إن «جاذبية مهنة التعليم تتطلب معالجة التحديات الفعلية التي يواجهها المعلمون، وفي مقدمتها غياب سلم وظيفي واضح يضمن الترقي والحوافز المالية، وارتفاع النصاب التدريسي الذي يصل أحياناً إلى 30 حصة، وتزايد الأعباء الإدارية».

وأكدت ضرورة الاستماع إلى المعلمين، ووضع حلول عملية لتحسين بيئة العمل، وتشجيع الكفاءات الإماراتية الشابة على الالتحاق بمهنة التدريس.

من جانبها، أكدت الأستاذ المشارك في كلية الإمارات للتطوير التربوي، الدكتورة عائشة سعيد الشامسي، خلال الجلسة ذاتها، أن «جاذبية مهنة التعليم للكفاءات الإماراتية تتطلب تكامل الاستقطاب والإعداد والتنمية المهنية المستمرة، واستدامة عمل المعلم».

وأشارت إلى أن كليات التربية تعمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم على تطوير الإطار الوطني للكفاءات التربوية، وتحديد مسارات مهنية واضحة تتيح للمعلم التطور الأكاديمي والإداري والاستراتيجي، وصولاً إلى مرتبة المعلم الخبير، دون حصر الترقي في المناصب الإدارية.

وأكدت رئيس قسم التخطيط واستقطاب الكوادر التربوية في وزارة التربية والتعليم، آمنة الشحي، خلال الجلسة، أن الوزارة تعمل على استقطاب الكفاءات الإماراتية الشابة إلى مهنة التعليم، عبر برنامج لتأهيل خريجي التخصصات غير التربوية، يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب الميداني منذ الأسبوع الأول، ويمتد نحو 10 أشهر.

وأوضحت أن البرنامج خرّج 292 مشاركاً، ويضم حالياً 144 منتسباً، مشيرة إلى السعي لتوسيع نطاقه لاستقطاب مزيد من الشباب الشغوفين بالتدريس، والإسهام في مستقبل التعليم.

وقالت مدير إدارة شؤون «معلم وأفتخر» في هيئة الشارقة للتعليم الخاص، نجلاء المنصوري، خلال الجلسة، إن «مبادرة «معلم وأفتخر» انطلقت عام 2020 لاستقطاب المعلمين الإماراتيين إلى قطاع التعليم الخاص، بعد غياب شبه تام عنه». وأوضحت أن المبادرة، التي بدأت بـ37 معلماً ومعلمة، وشهدت زيادة كبيرة في الأعوام اللاحقة، توفر رواتب وامتيازات وإجازات وسلّم ترقيات مماثلة للوظائف الحكومية، مشيرة إلى أن هؤلاء المعلمين يعملون في مجالات الطفولة المبكرة والمدارس الخاصة، بتخصصات تشمل اللغة العربية، والتربية الإسلامية، والتربية الوطنية، والدراسات الاجتماعية، وغيرها.

وأكدت مدير جامعة كلباء، الدكتورة نجوى الحوسني، خلال الجلسة ذاتها، أن «عزوف الشباب عن مهنة التعليم لايزال قائماً، رغم الجهود والإنجازات المبذولة في كليات إعداد المعلمين، ما يستدعي إعادة النظر في هيكلة البيئة التعليمية وجاذبيتها».

وأضافت أن دور المعلم لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل باتت له أدوار متعددة في تصميم التعلم وتيسيره، بما يعكس أهمية المهنة وتنوّع مسؤولياته.

بدورها، أكدت المدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص ومدارس الشراكات في دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، مريم الحلامي، خلال جلسة رئيسة بعنوان «المعلم الإماراتي: من نقل المعرفة إلى القيادة التحولية»، أن «التجربة التعليمية أثبتت أن المعلم ليس المصدر الوحيد للمعرفة، إذ يستطيع الطالب الوصول إليها بسهولة من الكتب والمواقع الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي».

وأوضحت أن دور المعلم يتمثل في إكساب الطالب مهارات مختلفة في موضوعات متعددة، وفي مقدمتها مهارات التأسيس الأول، مشيرة إلى أن المعلم الذي يتمكن من هذه المهارات يستطيع تعليمها للطلبة بكفاءة، كما ينبغي له تحديد احتياجاته المهنية، لتساعده المؤسسة التعليمية على اكتساب المهارات اللازمة، إلى جانب تطوير قدراته من خلال التعلم الذاتي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : أحمد عابد – أبوظبي
معرف النشر: AE-241026-288

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 8 ثانية قراءة