شركات وأعمال

“جائزة الشارقة في المالية العامة” تستعرض معايير التميز المالي وآفاق التحول الرقمي في لبنان

1a2528cb b86d 431b 88fe efdb8fe5d5e7 zawya.webp

“جائزة الشارقة في المالية العامة” تستعرض معايير التميز المالي وآفاق التحول الرقمي في لبنان

في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز حضورها على المستوى العربي، وتوسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة المالية العامة، نظمت جائزة الشارقة في المالية العامة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الجمهورية اللبنانية، ندوة تعريفية وورشة تدريبية مصاحبة في العاصمة اللبنانية بيروت، يومي 26 و27 أكتوبر 2026، تحت رعاية معالي الدكتور فادي مكي، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، بمشاركة عدد من المسؤولين والمختصين والمهتمين بتطوير الأداء المالي والإداري.

وجاءت الفعالية بحضور سعادة الدكتور وليد الصايغ، مدير عام دائرة المالية المركزية بالشارقة، رئيس مجلس أمناء الجائزة، وسعادة الشيخ راشد بن صقر القاسمي مدير دائرة المالية المركزية بالشارقة أمين عام جائزة الشارقة في المالية العامة، والدكتور ناصر القحطاني، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية، والسيد حسن باشا عضو مجلس الأمناء والسيد ناصر عبدالعزيز كشواني عضو اللجنة المنظمة للجائزة.

وشكلت الفعالية منصة معرفية لتعزيز الوعي بأهداف الجائزة وفئاتها ومعايير التقييم وآليات المشاركة فيها، إلى جانب تبادل الرؤى والخبرات حول تطوير منظومات المالية العامة، واستعراض دور التحول الرقمي وتكامل الأنظمة المالية في رفع كفاءة إدارة الموارد، وتعزيز الشفافية والحوكمة، والارتقاء بجودة الخدمات، بما يدعم جاهزية المؤسسات لمواكبة التحولات الاقتصادية والتقنية، ويرسخ أسس الأداء المالي الفعّال والمستدام.

مشاركة قيادات عربية

واستُهلت أعمال الندوة بجلسة افتتاحية تضمنت كلمات لكل من معالي الدكتور فادي مكي، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الجمهورية اللبنانية، وسعادة الشيخ راشد بن صقر القاسمي، مدير دائرة المالية المركزية بالشارقة، أمين عام جائزة الشارقة في المالية العامة، وسعادة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية.

وتضمن البرنامج عرضاً مرئياً تعريفياً بالجائزة، وفقرة تكريم، إلى جانب جلسات متخصصة هدفت إلى تعزيز التعريف بالجائزة وإتاحة الفرصة للتواصل وتبادل المعرفة والخبرات.

تعظيم أثر الإنفاق العام وترسيخ نهج مالي يدعم التنمية المستدامة

وأكد سعادة الدكتور وليد الصايغ، مدير عام دائرة المالية المركزية بالشارقة، رئيس مجلس أمناء جائزة الشارقة في المالية العامة، أن الجائزة تجسد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في بناء مؤسسات حكومية راسخة تقوم على حسن إدارة الموارد، وتوجيه الإمكانات نحو تحقيق التنمية الشاملة، وترسيخ نهج مؤسسي يجعل من الإنسان محوراً للتنمية وغايتها، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تشكل أساساً لتعزيز مفهوم المسؤولية المالية وربط السياسات والموازنات بالأولويات التنموية والنتائج المستهدفة.

وقال سعادته: “إن الرؤية السديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة أرست نهجاً تنموياً يقوم على الاستثمار الواعي في الموارد، والنظر إلى المال العام باعتباره أداة لصناعة الأثر الإيجابي وتحقيق تطلعات المجتمع. ومن هذا المنطلق، نؤمن بأن التميز في الإدارة المالية لا يقتصر على كفاءة التخطيط والإنفاق، بل يمتد إلى قدرة المؤسسات على تحويل المخصصات المالية إلى منجزات تنعكس على جودة الحياة، وتحقق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة. ونسعى من خلال الجائزة إلى ترسيخ هذا المفهوم، وتعزيز الوعي بأهمية قياس العائد التنموي للإنفاق العام، بما يسهم في بناء مؤسسات أكثر قدرة على تحقيق أولوياتها، ويضمن استدامة المكتسبات للأجيال القادمة”.

تعزيز التميز المالي مسؤولية مشتركة تدعم التنمية المستدامة

من جانبه، أشار سعادة الشيخ راشد بن صقر القاسمي، أمين عام جائزة الشارقة في المالية العامة، أن تنظيم الندوة في الجمهورية اللبنانية يعكس التزام الجائزة بتوسيع آفاق التعاون العربي في مجال المالية العامة، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الرائدة، انطلاقاً من أهمية الإدارة المالية الكفؤة في دعم التنمية المؤسسية والاقتصادية.

وقال سعادته: “إن تطوير منظومات المالية العامة يمثل أولوية استراتيجية تتجاوز تحسين الإجراءات المالية إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على الكفاءة والشفافية والابتكار، وتعزيز القدرة على إدارة الموارد بصورة أكثر فاعلية واستدامة. ومن خلال جائزة الشارقة في المالية العامة، نحرص على توفير منصة عربية محفزة للتميز وتبادل المعرفة، تسهم في إبراز التجارب الناجحة وتشجيع المؤسسات والكفاءات على تبني الممارسات التي ترتقي بجودة الأداء المالي وتحقق قيمة تنموية مستدامة”.

وأضاف سعادته: “وتجسد هذه الندوة أهمية الشراكات العربية في بناء القدرات وتطوير الممارسات المؤسسية، كما تؤكد أن مستقبل الإدارة المالية العامة يرتبط بقدرة المؤسسات على مواكبة التحولات الرقمية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تعزيز كفاءة العمليات وجودة الخدمات. ونتطلع إلى أن تسهم هذه اللقاءات في توسيع نطاق الاستفادة من الجائزة، وتعزيز دورها في دعم مسيرة التميز المالي على مستوى الوطن العربي”.

الاستثمار في المعرفة والمهارات يمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة الإدارة العامة

قال سعادة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية: “أن تطوير منظومات المالية العامة في الدول العربية يتطلب تحولاً مؤسسياً يتجاوز تحديث الأنظمة والإجراءات، ليشمل بناء القدرات البشرية، وتطوير الكفاءات القيادية والتخصصية، وتعزيز قدرة المؤسسات على إدارة التغيير والاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، حيث أن الاستثمار في المعرفة والمهارات يمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة الإدارة العامة وتحقيق تنمية مؤسسية مستدامة”.

وأضاف سعادته: “تكتسب هذه الندوة والورشة التدريبية المصاحبة أهمية خاصة في الجمع بين تبادل المعرفة والتأهيل التطبيقي، ولا سيما في مجال التحول الرقمي في المالية العامة، الذي يتطلب تكامل الأنظمة، وتطوير المهارات الرقمية، وإعادة النظر في أساليب العمل والخدمات. ونؤمن في المنظمة العربية للتنمية الإدارية بأن تعزيز التعاون المعرفي وبناء القدرات المشتركة يشكلان مساراً أساسياً لتمكين المؤسسات العربية من الاستفادة من التحولات الرقمية، والارتقاء بكفاءة الإدارة العامة، وتطوير خدمات أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين”.

التعريف بمعايير التميز وآليات المشاركة

وشهد اليوم الأول انعقاد جلستين تعريفيتين قدمهما فريق جائزة الشارقة في المالية العامة، تناولت الأولى أهداف الجائزة وفئاتها المختلفة، ومعايير التقييم المعتمدة للفئات المؤسسية والفردية، بما أتاح للمشاركين التعرف على الأسس التي تستند إليها الجائزة في تقييم الممارسات والتجارب المتميزة في الإدارة المالية العامة.

وركزت الجلسة الثانية على شروط المشاركة وآليات التسجيل والتقديم باستخدام النظام الإلكتروني للجائزة، إلى جانب الإجابة عن استفسارات المشاركين وتوضيح المتطلبات والإجراءات المرتبطة بالمشاركة. وأسهمت الجلسات في تقديم صورة شاملة عن الجائزة وأهدافها، والتعريف بالفرص التي تتيحها للمؤسسات والأفراد لإبراز تجاربهم ومبادراتهم، وتعزيز تبادل المعرفة والممارسات المتميزة في المجالات المالية.

التحول الرقمي في المالية العامة

وتواصلت أعمال الفعالية في يومها الثاني بتنظيم ورشة تدريبية متخصصة بعنوان «التحول الرقمي في المالية العامة: تكامل الأنظمة وخدمات أفضل للمواطن»، ركزت على أهمية توظيف التقنيات الرقمية في تطوير الإدارة المالية العامة، وتعزيز تكامل الأنظمة ورفع كفاءة العمليات والخدمات.

وتضمنت الورشة جلستين تدريبيتين، تناولت الأولى الإطار المفاهيمي والتقني للتحول الرقمي في المالية العامة، وقدمها المهندس جمال عانوتي، حيث استعرضت المفاهيم والأسس التقنية المرتبطة بالتحول الرقمي ودوره في تحديث الأنظمة المالية.

فيما تناولت الجلسة الثانية، التي قدمها المهندس زين زعيب، تجارب عملية من مبادرات التحول الرقمي في المالية العامة، وسلطت الضوء على نماذج تطبيقية تعكس أهمية الاستفادة من الحلول الرقمية في تطوير الممارسات المؤسسية.

وأكدت محاور الورشة أهمية التحول الرقمي بوصفه أحد الممكنات الرئيسية لتطوير الإدارة المالية العامة، بما يسهم في تعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتكامل العمليات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-271026-496

تم نسخ الرابط!
5 دقيقة و 14 ثانية قراءة