رئيس جمعية الصيادين في أم القيوين: لا شُح في أسواق السمك
أدى توقف حركة الصيد في عدد من مناطق إمارة أم القيوين، لمدة سبعة أيام، على خلفية التلوث البحري الناجم عن التسرب النفطي الذي طال شواطئ الإمارة، إلى تراجع طفيف في كميات الأسماك المحلية وارتفاع أسعار بعض الأصناف، من دون أن تشهد الأسواق شحاً في المعروض، في ظل استمرار تدفق الأسماك من إمارات ومناطق أخرى غير متأثرة بالتلوث، إلى جانب الأسماك المستوردة من خارج الدولة، التي أسهمت في تعويض النقص وتوفير احتياجات المستهلكين.
والتزم الصيادون بوقف الصيد في المناطق المتأثرة استجابةً لتعليمات الجهات المعنية والإجراءات الاحترازية المتخذة لحماية البيئة البحرية.
وقال رئيس جمعية الصيادين في أم القيوين، جاسم حميد غانم، لـ«الإمارات اليوم»، إن توقف حركة الصيد في مناطق مختلفة من الإمارة، الذي امتد قرابة أسبوع، أدى إلى انخفاض طفيف في كميات الأسماك المحلية، إلا أن الأسواق لم تشهد شحاً في المعروض، بفضل توافر مصادر بديلة لتوريد الأسماك من داخل الدولة وخارجها.
وأوضح أن استمرار استيراد الأسماك من خارج الإمارة أسهم في تخفيف تأثير توقف الصيد على الأسواق المحلية، مشيراً إلى أن الأسماك المستوردة تغطي نحو 60% من احتياجات الأسواق في بعض الفترات، ما يوفر بديلاً للكميات التي تأثرت نتيجة توقف نشاط الصيادين في المناطق المتضررة.
وأضاف أن أسواق أم القيوين تستقبل أسماكاً من مناطق مختلفة في رأس الخيمة ودبي وأبوظبي، إلى جانب الإمدادات القادمة من الفجيرة وخورفكان، وهي مناطق تسهم في توفير كميات إضافية تعوض جزءاً من الأسماك التي كانت تصل من مناطق الصيد المتأثرة بالتلوث النفطي.
وأشار إلى أن أسعار بعض أنواع الأسماك شهدت ارتفاعاً نتيجة تأثر حركة الصيد وتراجع الكميات المحلية الواردة إلى الأسواق، موضحاً أن نسب الزيادة تختلف من صنف إلى آخر، بحسب حجم المعروض والكميات المتوافرة من الأسماك المستوردة والمحلية. وبيّن أن أسعار بعض الأصناف، ومنها أسماك الشعري، قد ترتفع بنسب تراوح بين 15 و20%، وفقاً لحركة العرض والطلب، خصوصاً مع تراجع الكميات الواردة من مناطق الصيد المتوقفة.
وأكد أن ارتفاع أسعار بعض الأصناف لا يعكس وجود شح في الأسماك، وإنما يرتبط بحجم الكميات المعروضة مقارنة بالطلب عليها، لافتاً إلى أن توافر الأسماك المستوردة والإمدادات القادمة من مناطق أخرى أسهم في استمرار حركة البيع والشراء وتوفير البدائل للمستهلكين.
وتابع أن الظروف الاستثنائية التي تشهدها بعض مناطق الصيد أبرزت أهمية التعاون والتكامل بين أسواق الأسماك في مختلف إمارات الدولة، إذ تسهم كل إمارة في توفير ما لديها من كميات للأسواق الأخرى، بما يساعد على تعويض النقص وضمان استمرار توافر الأسماك.
وقال إن الإمدادات القادمة من رأس الخيمة ودبي وأبوظبي، إلى جانب الفجيرة وخورفكان، تمثل دعماً للأسواق في مثل هذه الظروف، مؤكداً أن «تنوع مصادر التوريد داخل الدولة وخارجها أسهم في الحد من تأثير توقف الصيد على توافر الأسماك».
وكانت الجهات المعنية أعلنت أخيراً إغلاق جميع الشواطئ والمناطق الساحلية في إمارة أم القيوين مؤقتاً، ضمن التدابير الاحترازية للتعامل مع التلوث البحري الناجم عن تسرب نفطي من إحدى الناقلات البحرية، مع حث الصيادين ومرتادي البحر على الالتزام بالتعليمات والامتناع عن الصيد في المواقع المتأثرة خلال استمرار عمليات الاستجابة واحتواء التلوث ومعالجة آثاره.
وفي المقابل، التزم الصيادون في أم القيوين بالتوقف عن ممارسة الصيد في المناطق المتأثرة، استجابة لتعليمات الجهات المعنية والإجراءات الاحترازية المتخذة لحماية البيئة البحرية، في وقت استمرت فيه الأسواق في استقبال الأسماك من المناطق الأخرى غير المتضررة.
وكانت دائرة بلدية أم القيوين أكدت، في تصريح سابق، استمرار جهودها الميدانية بالتنسيق مع الجهات المعنية لاحتواء آثار التسرب النفطي الذي طال شواطئ الإمارة، والحد من تداعياته على البيئة البحرية والمناطق الساحلية.
وأوضحت أن جهودها تشمل متابعة الوضع البيئي، والمساهمة في تطويق المناطق المتأثرة لمنع انتشار التلوث، إلى جانب دعم عمليات التنظيف والمعالجة، بما يعزز حماية الموائل البحرية والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وأشارت إلى تكثيف أعمال الرصد والمتابعة الميدانية على امتداد المناطق الساحلية، بالتعاون مع الجهات المختصة، لتقييم الآثار البيئية الناجمة عن التسرب واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً لتطورات الوضع، مع تعزيز سرعة الاستجابة وتنسيق الأدوار بين فرق العمل المعنية.
كما أكدت استمرار التنسيق والمتابعة لدعم جهود معالجة آثار التسرب النفطي، انطلاقاً من التزامها بحماية البيئة البحرية والسواحل، والمحافظة على استدامتها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : سمية الحمادي – أم القيوين
معرف النشر: AE-271026-738

