إقتصاد

رفع حد الاقتراض العقاري إلى 5 أضعاف الدخل على طاولة بنك إنجلترا

1c6c5800 b42f 488e bcf8 4d7ad9576ec1 file.webp

يدرس بنك إنجلترا رفع الحد المعتمد لتصنيف قروض الرهن العقاري مرتفعة النسبة إلى الدخل من 4.5 إلى 5 أضعاف دخل الأسرة، في خطوة قد توسع قدرة البنوك على منح التمويل العقاري، وتتيح لشريحة أكبر من المشترين، خصوصاً المشترين لأول مرة، الحصول على قروض أكبر.

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن لجنة السياسة المالية التابعة لبنك إنجلترا تبحث تعديل العتبة الحالية للقروض مرتفعة الدخل مقارنةً بحجم القرض، وهو ما قد يتيح زيادة في الإقراض تعادل نحو 7% من إجمالي قروض الرهن العقاري السكنية الجديدة سنوياً.

ما القواعد الحالية؟

وتصنف القروض التي تعادل 4.5 ضعف دخل المقترض السنوي أو تتجاوزها ضمن فئة القروض مرتفعة النسبة إلى الدخل، وكانت القواعد المعمول بها منذ عام 2014 تقيد حصة هذه القروض بما لا يزيد على 15% من إجمالي قروض الرهن العقاري الجديدة لدى كل بنك.

لكن السلطات التنظيمية البريطانية عدلت آلية تطبيق هذا القيد في 2025، بحيث أصبح الحد البالغ 15% يستهدف إجمالي السوق بدلاً من تطبيقه بصورة منفصلة على كل مؤسسة مصرفية، ما منح البنوك مرونة أكبر في تحديد حصتها من هذه القروض وفقاً لشهية المخاطر لديها.

وفي أكتوبر 2026، أصدرت هيئة التنظيم الاحترازي التابعة لبنك إنجلترا وهيئة السلوك المالي قواعد وإرشادات نهائية لتنفيذ هذا التغيير، مع الإبقاء على هدف احتواء إجمالي القروض مرتفعة النسبة إلى الدخل عند مستوى يتسق مع سقف 15% على مستوى السوق.

المشترون لأول مرة في دائرة المستفيدين

وتأتي مناقشة رفع العتبة في وقت تواجه فيه الأسر البريطانية صعوبات في دخول سوق العقارات، مع ارتفاع أسعار المنازل مقارنةً بمستويات الدخل، ما يجعل الحصول على التمويل تحدياً أمام المشترين لأول مرة، إلى جانب العاملين لحسابهم الخاص وبعض الفئات التي قد لا تتناسب أوضاعها المالية مع معايير الإقراض التقليدية.

ويرى مؤيدو تخفيف القيود أن إتاحة قروض أكبر قد توسع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري، وتعزز المنافسة بين البنوك وجمعيات البناء، بما يدعم فرص تملك المنازل.

وبحسب تقرير «فاينانشال تايمز»، ارتفعت قروض الرهن العقاري الممنوحة للمشترين لأول مرة عند مستوى 4.5 ضعف الدخل أو أكثر بنسبة 66% خلال عام 2025، مع اقتراب السوق من الحد الإجمالي البالغ 15%.

مخاوف من ارتفاع مديونية الأسر

في المقابل، تثير زيادة حدود الاقتراض مخاوف تتعلق بقدرة الأسر على تحمل أعباء الديون، خصوصاً في حال ارتفاع أسعار الفائدة أو تراجع الدخول أو تعرض الاقتصاد البريطاني لصدمة تؤثر في سوق العمل.

وكانت لجنة السياسة المالية قد بررت وضع القيود الأصلية في 2014 بالحاجة إلى الحد من تراكم الديون العقارية التي قد تتحول إلى مصدر ضغط على الاستهلاك والاستقرار الاقتصادي في أوقات الأزمات.

وتتمثل المعضلة أمام الجهات التنظيمية في تحقيق توازن بين توسيع فرص الحصول على التمويل العقاري وتجنب تراكم مستويات غير مستدامة من ديون الأسر، بما قد ينعكس على قدرة المقترضين على السداد وعلى استقرار القطاع المصرفي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : CNN CNN Logo
معرف النشر: ECON-311026-254

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 7 ثانية قراءة