إقتصاد

طرح بنك القاهرة.. عودة البنوك إلى البورصة المصرية بعد 20 عاماً

C8f99f26 463f 4dde 93e8 104b31f47cbb file.webp

طرح بنك القاهرة.. عودة البنوك إلى البورصة المصرية بعد 20 عاماً

قبل عشرين عاماً، طرحت مصر بنك الإسكندرية في البورصة المصرية، وكان آخر البنوك المصرية التي وصلت إلى شاشات التداول في المبنى القديم بوسط القاهرة، حتى تم إطلاق التداول على سهم بنك القاهرة في القاعة نفسها صباح الاثنين.

واصطف خلف الجرس النحاسي القديم وأمام مراسلي وكالات الأنباء العالمية رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ومحافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، فضلاً عن رئيس البورصة المصرية ورئيس البنك حسين أباظة. ويعد هذا مشهداً نادراً في حفلات قرع الجرس بالبورصة المصرية، التي تشهد في أغلب الأحيان حضور الرؤساء التنفيذيين للشركات ورئيس البورصة.

وتعد فعالية قرع الجرس صباح الاثنين بمثابة إعلان من الدولة عن تخارجها من أنشطة البنك، ومنح دفعة قوية إلى برنامج الطروحات أو الخصخصة، الذي يعتبر، بحسب المنظمات المالية الدولية، أحد أبواب الخروج الآمن للاقتصاد المصري.

وقال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن الطرح الذي تبلغ قيمته 36.2 مليار جنيه هو الأكبر في تاريخ البورصة المصرية.

وقال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن الإقبال القوي من المؤسسات الاستثمارية الدولية على الاكتتاب في بنك القاهرة يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في قوة وصلابة القطاع المصرفي المصري ومؤشراته المالية، مشيراً إلى أن مشاركة مؤسسات دولية كبرى، مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية، كمستثمرين في الطرح، تمثل شهادة ثقة مهمة في البنك والاقتصاد المصري، وتعزز جاذبية السوق أمام الاستثمارات الدولية.

وأوضح إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، أن الزيادة الحسابية النسبية بعد طرح بنك القاهرة تبلغ نحو 2.1% من رأس المال السوقي للبورصة المصرية، والذي بلغ نحو 3.892 تريليون جنيه بنهاية الأسبوع الأخير من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

واتجه أداء السهم إلى الصعود في بداية التعاملات، حيث وصل الارتفاع في ذروته إلى نحو 7%، ليحقق وقت الإغلاق ارتفاعاً طفيفاً بلغ 0.19%، بربح بلغ قرشاً واحداً فقط عن سعر الطرح البالغ 5.30 جنيه لكل سهم.

وتُقدر خسائر المؤشر الرئيسي EGX30 بنحو 14.99% من قيمته مقارنة بأعلى قمة تاريخية له، جراء موجة التصحيح والضغوط البيعية الأخيرة التي مر بها السوق في أكتوبر/تشرين الأول.

وسجل المؤشر أعلى مستوى تاريخي له في السادس من سبتمبر/أيلول الماضي عند 56,937.20 نقطة، بينما أنهى تعاملات الاثنين متراجعاً بنسبة 0.7% ليستقر عند مستوى 48,403 نقاط.

وتسيطر حالة من الضغوط البيعية والاتجاه الهابط على البورصة المصرية في الآونة الأخيرة، حيث يمر السوق بموجة من جني الأرباح التصحيحية دفعت بالمؤشر الرئيسي EGX30 نحو مستويات أدنى، متأثراً بضغوط بيعية مكثفة من قبل المؤسسات المالية والمستثمرين الأجانب.

ويرجع هذا التراجع بشكلٍ أساسي إلى حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين بشأن القرارات الاقتصادية المقبلة، والتحركات المتعلقة بأسعار الفائدة، فضلاً عن غياب محفزات السيولة الجديدة بعد استيعاب زخم الطروحات الكبرى.

وعلى الرغم من هذا الهبوط، يرى خبراء التحليل الفني أن التراجعات الحالية تمثل حركة تصحيحية صحية ومؤقتة لإعادة اختبار مستويات دعم رئيسية، ما قد يفتح الباب لبناء مراكز شرائية جديدة بأسعار جاذبة بمجرد استقرار السوق وعودة القوة الشرائية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : CNN CNN Logo
معرف النشر: ECON-021126-443

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 18 ثانية قراءة