من «اتفاق الإمارات» إلى مرحلة التنفيذ في «كوب 31».. غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدعو إلى تسريع الانتقال العادل للطاقة
المنظمة تحدد ثلاثة مطالب رئيسية تشمل تسريع التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، وتوفير التمويل المناخي للدول النامية، والتوسع في الطاقة المتجددة
مع اقتراب انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 31» في مدينة أنطاليا التركية، دعت منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى البناء على مخرجات مؤتمر المناخ «كوب 28» الذي استضافته دولة الإمارات في دبي عام 2023، وتسريع تنفيذ التعهدات المتعلقة بالتحول في قطاع الطاقة، بما يضمن انتقالاً عادلاً بعيداً عن الوقود الأحفوري، ويوسع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ويعزز قدرة دول المنطقة على مواجهة تداعيات تغير المناخ.
وتأتي دعوة المنظمة في وقت تستعد فيه رئاسة «كوب 31» لجعل المؤتمر محطة للانتقال من التعهدات المناخية إلى التنفيذ، في ظل تحديات متزايدة تشمل تداعيات تغير المناخ، واضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحروب والصراعات، والضغوط على الأمن الغذائي والمائي.
وكان «كوب 28» في دولة الإمارات قد شهد إقرار «اتفاق الإمارات»، الذي تضمن توافقاً دولياً على ضرورة الانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة، إلى جانب مضاعفة قدرات الطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة بحلول عام 2030.
وفي هذا السياق، ترى غرينبيس أن «كوب 31» يمثل فرصة لتعزيز تنفيذ هذه الالتزامات، وتحويلها إلى خطوات عملية تراعي احتياجات الدول النامية، ولا سيما دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تواجه تحديات متزايدة في مجالات الطاقة والمياه والأمن الغذائي.
الانتقال العادل فرصة لتعزيز أمن الطاقة
وقالت غوى النكت، المديرة التنفيذية لغرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قبيل مشاركة وفد المنظمة في المؤتمر: «تنعقد قمة المناخ كوب 31 في وقت تواجه فيه منطقتنا تحديات متزايدة، تتفاقم بفعل الحروب والصراعات وما تخلّفه من أزمات اقتصادية واضطرابات في قطاع الطاقة، إلى جانب تداعيات تغير المناخ، من موجات الحر وشح المياه إلى الضغوط على أمن الطاقة والغذاء.
وفي المقابل، تمتلك منطقتنا فرصاً حقيقية للمساهمة في رسم مستقبل أكثر استدامة، والبناء على التقدم والطموحات التي تشهدها بعض دولها في مجال الطاقة المتجددة.
إن الانتقال العادل للطاقة لا يمثل مجرد استجابة لأزمة المناخ، بل فرصة لتعزيز أمن الطاقة، وتوفير كهرباء نظيفة وميسورة الكلفة، وخلق فرص عمل لائقة، وبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود. وما نحتاج إليه اليوم هو تسريع هذا التحول من خلال التوسع في الطاقة المتجددة والكهربة النظيفة، بما يضمن حماية المجتمعات وإشراكها في رسم مستقبلها».
وأضافت: «يجب أن يشكل كوب 31 فرصة لترجمة الطموحات والالتزامات السابقة إلى تقدم ملموس، بدعم من التعاون الدولي والتمويل المناخي العادل الذي يراعي احتياجات منطقتنا واختلاف قدرات دولها».
ثلاثة مطالب لتعزيز العدالة المناخية في المنطقة
وحول أولويات المنظمة خلال المؤتمر، أوضحت النكت أن غرينبيس ستطرح ثلاثة مطالب رئيسية تستهدف تعزيز العدالة المناخية، وتسريع التحول في قطاع الطاقة، وضمان حصول المجتمعات الأكثر تأثراً بتداعيات تغير المناخ على الدعم والموارد اللازمة لحماية مياهها وغذائها وصحتها وسبل عيشها.
وأشارت إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحتاج إلى نحو 570 مليار دولار لتحقيق أهدافها في التخفيف من تغير المناخ والتكيف مع آثاره، في حين لم تحصل منذ عام 1990 إلا على ما يتراوح بين 4 و6% من إجمالي احتياجاتها التمويلية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-061126-311

