فرضت الصين قيودًا على تصدير مكونات رئيسية في صناعة أشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة، وذلك في ردٍ على القيود التي فرضتها واشنطن بهدف تقليل قدرة الصين على إنتاج الشرائح الإلكترونية المتطورة. جاء ذلك في وقت يستعد فيه الرئيس الأمريكي المنتخب، ترامب، لتطبيق سياسة تجارية صارمة تشمل فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الصينية، مما يثير قلقًا في بكين ويزيد من المخاطر الاقتصادية للصين.
تشمل المواد الخاضعة للقيود معادن الغاليوم والأنتيمون والجرمانيوم، والتي تستخدم في تكنولوجيا قد تساهم في الاستخدامات المدنية والعسكرية، وذلك وفقًا لبيان وزارة التجارة الصينية التي أعربت عن قلقها بشأن “الأمن القومي”. وفي ظل هذه الأوضاع، أتت نتائج استطلاع رأي لـ”رويترز” يشير إلى احتمالية فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية تصل إلى 40% على الواردات الصينية في بداية العام المقبل، مما قد يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي للصين، والذي قد يتقلص بنحو نقطة مئوية واحدة.
تعد هذه الرسوم الجمركية المرتقبة أعلى بكثير من النسب التي فرضها ترامب سابقًا والتي تراوحت بين 7.5% إلى 25%. مع ذلك، يبدو أن الاقتصاد الصيني يعاني من أوضاع أكثر هشاشة، نتيجة للتباطؤ في سوق العقارات، ومخاطر الديون، وضعف الطلب المحلي. هذه التطورات تعكس تصاعد التوترات التجارية بين القوتين الكبيرتين، مما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على الجانبين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 4cfc27d6-0e60-4321-8c1b-785aa673b386

